الزيدي في واشنطن.. ما الذي طلبه من “الرئيس ترامب” حتى يتمكن من “المهمة”؟ “تخفيف” التدخلات المباشرة قبل “السيطرة على سلاح الفصائل”.. وإعجاب بـ”السيناريو السعودي” لإستعادة “الأموال” و”شبكة الفساد ضخمة”
واشنطن – خاص بـ”رأي اليوم”:
الشبكة التي تستهدفها عمليات الحكومة العراقية الجديدة تحت عناوين “مكافحة الفساد” و”إستعادة الأموال المنهوبة” يبدو انها ضحمة وكبيرة ومعقدة .
لكن رئيس الحكومة علي فالح الزيدي أبلغ واشنطن على هامش زيارته الأخيرة ولقاءه الرئيس دونالد ترامب أنه يتوقع دعما أمريكيا خالصا للإصلاحات التي تنوي حكومته تنفيذها بدون تدخل مباشر من الأمريكيين للحفاظ على شرعية القرارات ومنع تسيسها.
ما يرشح عن الزيدي والمقربين منه يتحدث عن “نتائج ملموسة أكثر” ستظهر في مسار الشفافية والنزاهة وإستعادة الأموال إذا ما ترك الهامش لحكومته ضمن السياق القانوني وبدون تدخلات سياسية مبلغا ضمنا بأنه مهتم بالسيناريو السعودي في مكافحة الفساد.
المعنى هنا إستعادة أموال وليس الإصرار على سجن ومحاسبة المتورطين.
نجاح عمليات وزارة الزيدي مرتبط بتوفير غطاء سياسي وأمني لهذه العمليات ليس من الحكومة الأمريكية فقط ولا من رئيس الوزراء الجديد ولكن من التحالف الإستثنائي الذي يقوده الدكتور نوري المالكي.
ضحايا عملية الزيدي حتى الأن هم نخبة و مجموعة من كبار رجال الاعمال وكبار المسؤولين السابقين والحاليين خصوصا في قطاعات النفط ووزارة الاشغال المحسوبين على رئيس الوزراء الاسبق محمد شياع السوداني وتياره ومجموعته وطاقمه الوزاري معركة التصفية داخل تيارات الحكم المتلاطمة في العراق.
الزيدي إشتكى في واشنطن من وجود عدد كبير من المطلوبين والملاحقين من العراقيين المقيمين حصرا في لبنان والأردن ومصر والإمارات طالبا تعاون الإدارة الأمريكية معه في مخاطبة حكومات هذه الدولة لتحقيق إستجابات سريعة وفعالة.
لم يعرف بعد ما إذا كان زيدي قد حصل على “وعود أمريكية” محددة في هذا الإتجاه.
لكن في الملف الثاني الخاص بالفصائل والسلاح طالب الزيدي بتمكينه من الإنتقال الى برنامج عمل يحقق الشرط الأمريكي الرئيسى والمركزي وهو ضبط السلاح خصوصا سلاح الفصائل العراقية وتكريسه بين يدي الدولة بعدما أخفقت برأي الأمريكيين تجربة دمج الفصائل الشيعية المسلحة بالقوات المسلحة العراقية.
يحتفظ الزيدي بملفات هذا الموضوع تحديدا ويتحدث عن توفر القدرة ووجود غطاء من تيار برلماني عريض في بلاده لملف السلاح المنفلت خصوصا سلاح الفصائل الذي ظهر انه إستخدم خارج معادلة الدولة العراقية في الحرب على إيران.
والامريكيون هنا مهتمون بصفة حصرية بضبط السلاح وكبح جماح الفصائل ومنعها من المشاركة في أي معركة بين الأمريكيين والإيرانيين إلا أن الزيدي أبلغ أحد مسؤولي إدارة ترامب وفقا لتقارير خاصة على هامش لجان الكونغرس بان هذا الهدف طموح للغاية في هذه المرحلة وان المسالة اكثر تعقيدا والضغط الامريكي العنيف في ملف الفصائل والسلاح خارج الدولة يمكن ان يعيق خطوات حكومته المبرمجة ضمن منهجية وطنية في المرحلة اللاحقة.