الدوحة: دعا وزراء خارجية خمس دول خليجية، الخميس، إلى التهدئة في ظل تصعيد أمريكي إيراني تسبب في هجمات تعرضت لها الكويت والبحرين.
جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية بين وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزراء الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، والعماني بدر البوسعيدي، والإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان.
كما جرى اتصال بين وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي جراح جابر الأحمد الصباح، وفق بيانات لوزارتي الخارجية القطرية والكويتية.
وقالت الخارجية القطرية إن محمد بن عبد الرحمن تلقى اتصالا من عبد الله بن زايد، جرى خلاله “استعراض آخر تطورات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، خلال اليومين الأخيرين”.
ولليوم الثاني، شنت الولايات المتحدة، الخميس، هجمات عسكرية على إيران، ردا على استهدافها سفنا في مضيق هرمز الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.
وردت طهران، لليوم الثاني، باستهداف ما قالت إنها منشآت عسكرية في الكويت والبحرين، العضوين في مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأعرب محمد بن عبد الرحمن عن “استنكار ورفض قطر للاعتداءات التي استهدفت السفن التجارية في مضيق هرمز، رغم أجواء التهدئة والجهود المبذولة لخفض التصعيد في المنطقة”.
وتتمسك إيران بضرورة التنسيق معها قبل عبور أي سفينة المضيق، وترفض المرور من أي مسار في هرمز غير الذي حددته.
وفي 18 يونيو/ حزيران، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم، وباشرتا مفاوضات يحيط الغموض بمصيرها في ظل المواجهة العسكرية الراهنة.
وحذر محمد بن عبد الرحمن من أن اعتداءات إيران “من شأنها تقويض الثقة، وتهديد أمن الملاحة الدولية، والإضرار بالجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين”.
وفي 28 فبراير/ شباط، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، وردت الأخيرة بشن هجمات على إسرائيل وما قالت إنها قواعد ومصالح أمريكية في دول مجلس التعاون والأردن.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية ست دول، هي: السعودية والإمارات والكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين.
وأكد محمد بن عبد الرحمن ضرورة التزام جميع الأطراف بالحوار والدبلوماسية، وتنفيذ ما تم التوافق عليه في مذكرة التفاهم، بما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة.
وأجرى اتصالين هاتفيين مع نظيريه العماني والسعودي، جدد خلالهما الموقف ذاته الذي طرحه مع نظيره الإماراتي، بحسب بيانين للخارجية القطرية.
فيما تلقى وزير الخارجية الكويتي اتصالا هاتفيا من نظيره السعودي، ناقشا خلاله آخر التطورات التي تشهدها المنطقة، لا سيما التصعيد الراهن وتداعياته.
وبحثا أيضا “الجهود المبذولة لخفض التصعيد، واحتواء التوتر، وتعزيز الحلول الدبلوماسية، بما يسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي”، وفق الخارجية الكويتية.
(الأناضول)