طوكيو: كشف معهد دراسة الشيخوخة الياباني عن نتائج تجارب واعدة قد تشكل ثورة في علاجات الشيخوخة، حيث اكتشف علماء أحياء جزيئية من اليابان والولايات المتحدة أن الحمض الأميني S1PC، وهو أحد المكونات الرئيسية في مستخلص "الثوم القديم"، يمتلك قدرة فائقة على تحسين قوة العضلات وإبطاء تدهورها لدى الثدييات المسنة.
وأوضحت نتائج التجارب التي أُجريت على الفئران أن هذا الحمض المحتوي على الكبريت يعمل كمحفز لإنزيم LKB1، وهو منظم حيوي لعملية التمثيل الغذائي للخلايا. ويؤدي تنشيط هذا الإنزيم إلى تغيير نمط التفاعلات بين الدماغ والأعضاء الأخرى بطريقة تجبر العضلات على إنتاج مستويات أعلى من الإنزيم المساعد NAD+، الذي يلعب دوراً محورياً في توليد الطاقة الخلوية والتفاعلات المرتبطة بالأكسجين.وأشار مدير المعهد إلى أن هذه السلسلة المعقدة من التفاعلات، التي تشمل الكبد والأنسجة الدهنية والجهاز العصبي، أدت إلى زيادة قوة انقباض العضلات بنسبة 16% لدى الفئران المسنة مقارنة بالمجموعات التي لم تتلقَ المركب. وتأتي أهمية هذا الاكتشاف من كونه يقدم حلاً طبيعياً لمشكلة "وهن العضلات" التي تزيد من مخاطر الكسور والإصابات لدى كبار السن.
ويخطط العلماء حالياً لتوسيع نطاق الدراسة للتحقق من تأثيرات S1PC على أعضاء الجسم الأخرى، وسط توقعات بأن يمهد هذا الاكتشاف الطريق لابتكار مكملات غذائية أو أدوية متطورة تهدف ليس فقط للحفاظ على النغمة العضلية، بل لإبطاء الشيخوخة البيولوجية الشاملة وتحسين الحالة البدنية للأشخاص المسنين.