الوثيقة | مشاهدة الموضوع - ترامب يطلب مساهمة دولية في تأمين مرور السفن عبر مضيق “هرمز”.. وإيران توجه تحذيرَا صارمًا إلى الشركات الأميركية
تغيير حجم الخط     

ترامب يطلب مساهمة دولية في تأمين مرور السفن عبر مضيق “هرمز”.. وإيران توجه تحذيرَا صارمًا إلى الشركات الأميركية

مشاركة » الأحد مارس 15, 2026 4:30 am

8.jpg
 
واشنطن- (أ ف ب) – حض الرئيس دونالد ترامب السبت دولا أخرى على إرسال سفن حربية لتأمين مضيق هرمز الذي عطلته إيران في خضم الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها، فيما هددت طهران باستهداف شركات أميركية إذا قُصفت منشآتها للطاقة.
ومع امتداد النزاع غير المسبوق الى أسبوع ثالث، اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس السبت أنّ الحرب على إيران “تدخل مرحلة حاسمة”، وذلك مع استمرار الضربات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية.
ومع تواصل ردود طهران العسكرية، استهدف هجوم بمسيّرة السفارة الأميركية في بغداد، بينما شوهد دخان يتصاعد من ناحية منشأة طاقة رئيسية في الإمارات، في ما يُعد أحدث هجوم يستهدف منشآت النفط في الخليج، بعد ساعات من قصف أميركي مكثف لجزيرة خرج الإيرانية.
وكتب الرئيس الأميركي على منصته تروث سوشال أن “دولا عدة سترسل سفنا حربية، بالتعاون مع الولايات المتحدة، لإبقاء المضيق مفتوحا وآمنا”.
وتابع “نأمل أن تبادر الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة ودول أخرى… الى إرسال سفن الى المنطقة بحيث لا يظل مضيق هرمز مهددا من دولة مقطوعة الرأس”.
وأكد الرئيس الأميركي في وقت لاحق أنه “يجب على دول العالم التي تتلقى النفط عبر مضيق هرمز أن تتولى أمر هذا الممر، وسنقدم مساعدة – كبيرة”.
أضاف “ستقوم الولايات المتحدة أيضا بالتنسيق مع تلك الدول لضمان سير كل شيء بسرعة وسلاسة وبشكل جيد”.
تسببت الضربات الإيرانية بتوقف شبه تام لحركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وكان ترامب أعلن الجمعة أن البحرية الاميركية ستبدأ “قريبا جدا” بمرافقة ناقلات النفط لعبور المضيق الحيوي، مهددا باستهداف منشآت نفطية إيرانية إذا استمرت طهران في عرقلة الملاحة.
ولم يتأخر الرد الإيراني على تصريحات ترامب، إذ حذّر وزير الخارجية عباس عراقجي من أن طهران ستستهدف شركات أميركية في المنطقة في حال تعرّضت منشآتها للطاقة للقصف.
وقال لقناة “إم إس ناو” الأميركية إن إيران “ستستهدف أي بنية تحتية للطاقة في المنطقة تعود لشركة أميركية أو تملك فيها شركة أميركية حصة”.
وكان ترامب أكد الجمعة أن الولايات المتحدة “دمرت تماما” أهدافا عسكرية في جزيرة خرج الواقعة على بعد حوالى 30 كيلومترا من الساحل الإيراني، وتضم تمرّ عبرها نحو 90% من صادرات إيران من الخام، وفق تقرير حديث صادر عن بنك “جي بي مورغان” الأميركي.
وذكرت وكالة فارس أنّ البنى التحتية النفطية في الجزيرة لم تتعرّض لأي أذى.
– “مرحلة حاسمة” –
في إسرائيل، أكد كاتس أنّ الحرب على إيران التي “تتصاعد وتيرتها… ستستمر ما دام ذلك ضروريا”.
وأضاف “ندخل المرحلة الحاسمة من النزاع، بين محاولات النظام (الإيراني) الصمود، مع تسببه بمعاناة متنامية للشعب الإيراني، واستسلامه”.
ومساء السبت، أسفر هجوم صاروخي إسرائيلي أميركي على منطقة صناعية في أصفهان (وسط) عن استشهاد 15 شخصا، وفق وكالة أنباء فارس.
وبعيد ذلك، أعلن التلفزيون الإيراني أن القوات المسلحة أطلقت دفعة جديدة من الصواريخ على إسرائيل حيث سُمعت في وقت سابق أصوات انفجارات في القدس بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران.
اندلعت الحرب في 28 شباط/فبراير عندما هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران واغتالت مرشدها الأعلى آية الله علي خامنئي. ولم تلبث أن اتسعت رقعة النزاع إلى دول المنطقة، مع تنفيذ إيران هجمات على مواقع في إسرائيل والخليج خصوصا.
وأعلنت الكويت مساء عن تعرّض مطارها الدولي لهجوم “بعدة طائرات مسيّرة” مساء السبت أصابت نظام الرادار، مؤكدة عدم وقوع إصابات.
وأفادت قبيل ذلك بوقوع هجوم بمسيّرتين تسبب بأضرار في محيط قاعدة أحمد الجابر الجوية التي تستقبل قوات أميركية، أسفر عن إصابة ثلاثة من منتسبي القوات المسلحة بجروح طفيفة.
وفي العاصمة العراقية، شاهد صحافي من وكالة فرانس برس فجرا، دخانا أسود يتصاعد فوق السفارة الأميركية الواقعة في المنطقة الخضراء، في أعقاب هجوم بمسيّرة استهدفتها السبت.
وهذا الهجوم الثاني الذي يستهدف السفارة الأميركية في بغداد منذ بدء الحرب، وأتى بعد ساعات فقط من ضربات استهدفت كتائب حزب الله أسفرت عن مقتل اثنين من عناصرها أحدهما “شخصية مهمة”، وفق مسؤولين أمنيين عراقيين.
كما أعلنت الإمارات العربية المتحدة أن قنصليتها في كردستان العراق استُهدفت بطائرة مسيّرة للمرة الثانية خلال أسبوع، ما أدّى إلى إصابة عنصرين من الأمن وخلف أضرارا في المبنى.
وفي الإمارات نفسها، شوهدت سحب كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد من الفجيرة التي تضم ميناء رئيسيا كانت هجمات إيرانية قد استهدفت فيه سابقا مركزا لتخزين النفط. كما يضم الميناء محطة كبرى لتصدير النفط.
وقبل ذلك، دعت القوات المسلحة الإيرانية المقيمين في جوار موانئ الإمارات إلى الابتعاد عنها، معتبرة أنها باتت أهدافا مشروعة لها.
واتهم وزير الخارجية الإيراني القوات الأميركية باستهداف جزيرة خرج بصواريخ قصيرة المدى تم إطلاقها من قاعدتين في الإمارات، إحداهما قريبة من دبي.
من جانبها، أفادت قطر عن اعتراض صاروخين، بعد إعلان وزارة الداخلية إخلاء عدد من المناطق الرئيسية.
وأكد وزير الخارجية الإيراني السبت أن المرشد الأعلى الجديد للجمهورية الإسلامية آية الله محتبى خامنئي “لا يعاني مشكلة”، وذلك في ظل تقارير عن إصابته في الهجوم الأميركي الإسرائيلي.
وكان الرئيس الأميركي قال مساء الجمعة إن إيران “مهزومة تماما وتريد إبرام اتفاق، لكنه لن يكون اتفاقا أوافق عليه!”، بعدما اعتبر الاثنين أن انتخاب مجتبى خامنئي مرشدا أعلى كان “خطأ”، مشددا أنه “لن يبقى طويلا”.
– “إبادة جماعية جديدة” –
في لبنان، استشهد 12 عنصرا من الطاقم الطبي لمركز للرعاية الصحية في جنوب البلاد، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة السبت.
وامتدت الحرب إلى لبنان منذ إطلاق حزب الله المدعوم من إيران صواريخ على إسرائيل في الثاني من آذار/مارس، “ثأرا” لمقتل خامنئي.
ومنذ ذلك الحين، يشن الجيش الإسرائيلي ضربات أسفرت عن استشهاد 826 شخصا وإصابة 2009 آخرين ونزوح أكثر من 800 ألف، وفق البيانات الرسمية اللبنانية.
كما دخلت قوات إسرائيلية قرى وبلدات حدودية علما أن عمليات القصف التي تنفذها لم تتوقف حتى قبل اندلاع الحرب رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في العام 2024.
سياسيا، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إسرائيل إلى القبول بإجراء “محادثات مباشرة” مع الحكومة اللبنانية، معربا عن استعداده لتسهيلها واستضافتها في باريس.
وأشار ماكرون عبر إكس، إلى أنّه أجرى مباحثات الجمعة مع الرئيس اللبناني جوزاف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
وأضاف أنّ الحكومة اللبنانية أبدت “استعدادها للدخول في محادثات مباشرة مع إسرائيل. وينبغي أن تكون جميع مكوّنات البلاد ممثَّلة فيها”.
وأكد مصدر رسمي لبناني لفرانس برس مساء السبت أن الحكومة تحضّر لتشكيل وفد تفاوض مع إسرائيل، لكنه أشار إلى أنه “لا يوجد أجندة لهذا التفاوض ولم يحدد التوقيت ولا المكان”.
بدوره، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من بيروت إن “القنوات الدبلوماسية” متاحة لوقف الحرب “بما في ذلك عبر منسقتي الخاصة للبنان… وكذلك من خلال الدول الأعضاء الرئيسية”.
وعبّرت تركيا عن تخوّفها من ارتكاب الدولة العبرية “إبادة جماعية جديدة” بذريعة محاربة حزب الله.
وقال وزير الخارجية هاكان فيدان “نحن قلقون صراحة من أن يمضي (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتانياهو قدما في (ارتكاب) إبادة جماعية جديدة بذريعة محاربة حزب الله”، وحضّ المجتمع الدولي على “اتخاذ إجراءات فورية”.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير

cron