دمشق- (أ ف ب) – اصدر الرئيس السوري الانتقالي، احمد الشرع الجمعة مرسوما يمنح أكراد البلاد حقوقا وطنية، معلنا خصوصا الكردية “لغة وطنية”، في وقت يخوض الجيش السوري معارك مع القوات الكردية في شمال البلاد.
ad
ومما جاء في المرسوم “يُعد المواطنون السوريون الكرد جزءاً أساسياً وأصيلاً من الشعب السوري، (…) وتُعد اللغة الكردية لغة وطنية (…) وتُمنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية جميعهم (…) ويُعد عيد النوروز (21 آذار/مارس) عيداً وطنياً”.
وكان نحو 20 بالمئة من الأكراد حرموا من الجنسية إثر إحصاء مثير للجدل أجري في العام 1962.
مدى عقود، عانى الأكراد من التهميش والقمع في ظل الأنظمة السابقة في سوريا.
وتسيطر القوات الكردية على مساحات شاسعة في شمال سوريا وشرقها، تضم أبرز حقول النفط والغاز. وشكّلت رأس حربة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية وتمكنت من دحره من آخر معاقل سيطرته في البلاد عام 2019 بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
ad
يأتي إعلان الرئيس السوري في توقيت يخوض فيه جيشه معارك في مواجهة القوات الكردية بعدما أخرجتها من مدينة حلب الأسبوع الماضي.
وأعلن الجيش السوري، مساء الجمعة، استهداف مواقع لتنظيم “قسد” انطلقت منها مسيرات “انتحارية” باتجاه مدينة حلب شمالي البلاد، وكانت سببا في منع الأهالي من مغادرة المنطقة.
وأفادت هيئة العمليات في الجيش السوري، عبر بيان، أنه “بدأ ردنا على مواقع مليشيات بي كا كا وفلول النظام البائد الحليفة لتنظيم قسد في مدينة دير حافر (شرقي حلب) التي تم تعميمها قبل قليل”.
وأضافت: “هذه المواقع تعتبر قواعد عسكرية لتنظيم قسد وحلفائه، انطلقت منها الطائرات الانتحارية الإيرانية باتجاه أهلنا بمدينة حلب، ولها دور كبير بقصف ريف حلب الشرقي ومنع الأهالي من مغادرة المنطقة”.
وكان الجيش السوري قد نشر خرائط لأربعة مواقع يتخذها “قسد” (واجهة تنظيم واي بي جي) منطلقا لعملياته في منطقة دير حافر، داعيا الأهالي للابتعاد عنها.
وقبيل ذلك، أعلن الجيش السوري استمرار خطر تنظيم “قسد” في محافظة حلب، رغم محاولة التدخل لإزالة التهديدات.
وأفادت هيئة العمليات بالجيش السوري أنه “على الرغم من محاولة بعض الوسطاء التدخل لإخراج التهديدات من منطقة شرق حلب، فإننا نؤكد أن الخطر ما زال قائما على مدينة حلب وريفها الشرقي”.
والاثنين، أرسل الجيش السوري قوات إلى شرقي حلب، عقب رصده وصول مزيد من “المجاميع المسلحة” لتنظيم “قسد” وفلول النظام المخلوع قرب مدينتي مسكنة ودير حافر.
ويتنصل “قسد” من تطبيق بنود اتفاق أبرمه مع الحكومة في 10 مارس/ آذار 2025، وينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية بمناطق شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة.
كما ينص الاتفاق على إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز في هذه المناطق، ويشدد على وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قوات التنظيم من حلب إلى شرق الفرات.
وتبذل الحكومة السورية جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد، بعد 24 سنة في الحكم.