صنعاء – «القدس العربي»: أعلن التلفزيون اليمني الرسمي، مساء أمس الجمعة، عن انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من مقر المنطقة العسكرية الأولى في مدينة سيئون في محافظة حضرموت (شرق).
وذكرت “قناة اليمن” الفضائية الرسمية في خبر عاجل أن “أبناء حضرموت يدخلون المنطقة العسكرية الأولى بالتزامن مع سقوطها وانسحاب قوات تابعة للمجلس الانتقالي منها” .
وتعد المنطقة العسكرية الأولى من أهم المقرات العسكرية في حضرموت، وسقطت في يد “الانتقالي” قبل نحو شهر.
وأسفرت غارات جوية شنها التحالف بقيادة السعودية عن مقتل 20 عنصرا في القوات الانفصالية في اليمن المدعومة من الإمارات، أمس الجمعة، وفق ما أفاد مصدر عسكري من هذه القوات، التي سيطرت على مساحات واسعة من الأراضي في جنوب البلاد الشهر الماضي.
وقال المسؤول في القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، طالبا عدم كشف اسمه، إن المقاتلين قضوا في هجمات استهدفت قواعد عسكرية في منطقتي الخشعة وسيئون. وأكدت مصادر طبية حصيلة القتلى.
وواجه المجلس الانتقالي الجنوبي – المدعوم إماراتياً – التصعيد العسكري من قبل الحكومة المعترف بها دولياً وقوات التحالف بقيادة السعودية، بالتصعيد السياسي، مصدرا ما سماه “إعلاناً دستورياً” لانفصال جنوب اليمن عن شماله مع بدء التنفيذ في بداية عام 2028. وجاء ذلك بعد ساعات من إعلان الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا بدء عملية «استلام المعسكرات»، تتصدرها قوات درع الوطن المدعومة من الرياض، يرافقها قصف جوي سعودي مكثف على مواقع الانتقالي.
وجاء في الإعلان الدستوري، إن ما سمّاها «دولة الجنوب العربي دولة مستقلة ذات سيادة كاملة وعاصمتها عدن»، وحدودها «هي الحدود الدولية لـ “جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية” سابقاً»، محدداً فترة مدتها “سنتان” وصفها بالمرحلة الانتقالية لإنجاز المهام القانونية وبناء مؤسسات الدولة، إلا أنه حذر رئيس المجلس الانتقالي، عيدروس الزبيدي، في بيان سياسي ألقاه من أن الإعلان الدستوري سيصبح نافذاً “بشكل فوري ومباشر قبل ذلك التاريخ في حال لم تتم الاستجابة للدعوة أو تعرّض شعب الجنوب أو أراضيه أو قواته لأي اعتداءات عسكرية».
وكانت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، أعلنت، أمس الجمعة، بدء عملية “استلام المعسكرات” من خلال عملية عسكرية تستهدف السيطرة على محافظة حضرموت، تمثلت في تحرك بري لقوات درع الوطن، وسط قصف جوي سعودي ضد معسكرات ومواقع تتمركز فيها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي (الانفصالي).
بالتزامن، قال بيان تلفزيوني للمتحدث العسكري باسم قوات الانتقالي، المقدم محمد النقيب، إنه بدأت اليوم «حرب شمالية جنوبية على حدودنا في حضرموت»، مشددا على أنها «حرب مصيرية ووجودية»، مشيرا إلى أن «الطيران السعودي لن يغير معادلة الصمود وحتمية النصر».
وأكدَّ محافظ حضرموت، قائد قوات درع الوطن في حضرموت، سالم الخنبشي، تمكن قوات “درع الوطن” من السيطرة على معسكر اللواء 37 ميكا، وهو أكبر قاعدة عسكرية في وادي حضرموت بعد ظهر أمس الجمعة.
ونقلت وسائل إعلام عن مسؤول رفيع في المجلس الانتقالي قوله إن «غارات جوية سعودية استهدفت أحد معسكراته وأسفرت عن سقوط 7 قتلى على الأقل وجرحى”.
ودعا القائد العام لقوات “درع الوطن” التابعة للحكومة اليمنية بشير الصبيحي، أمس الجمعة، المجلس الانتقالي الجنوبي لتسليم محافظة حضرموت (شرق) لقواته وحقن الدماء.
وقدّم الصبيحي ضمانات لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي بعدم التعرض لهم في حال انسحابهم.
وفي تسجيل مصور بثه الموقع الرسمي لقوات “درع الوطن” قال الصبيحي: ندعو قيادات وأفراد المجلس الانتقالي الجنوبي، إلى تغليب المصلحة العامة والانسحاب من مواقعهم ومعسكراتهم في محافظة حضرموت.
وتابع: “قوات درع الوطن هي قواتكم ومنكم وإليكم، فما الحرج لديكم إن غلبّتم المصلحة العامة وسلمتوها لهذه القوات وعصمتم دماءهم ودماءكم؟ “.