الوثيقة | مشاهدة الموضوع - هل تمنح نزلات البرد مناعة من كورونا؟ وما هما الوجهان المتناقضان لتجارة الرقيق في بريطانيا؟
تغيير حجم الخط     

هل تمنح نزلات البرد مناعة من كورونا؟ وما هما الوجهان المتناقضان لتجارة الرقيق في بريطانيا؟

مشاركة » الجمعة يونيو 12, 2020 7:25 am

7.jpg
 
عواقب ضم إسرائيل المحتمل لأراض فلسطينية محتلة، والفائدة المحتملة لنزلات البرد في مواجهة فيروس كورونا، ووجهان متناقضان لتجارة الرقيق في بريطانيا. هذه بعض أبرز القضايا في الصحف البريطانية الصادرة الجمعة.

"مأساة جديدة للفلسطينيين"

نبدأ من صفحة الرأي بصحيفة الغارديان ومقال لإيان بلاك، المحرر السابق لشؤون الشرق الأوسط في الصحيفة، بعنوان "ضم إسرائيل للضفة الغربية سيكون مأساة جديدة للفلسطينيين".

ويقول بلاك إن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلنها صراحة حين قال في يوم 28 مايو/ أيار الماضي إنه إذا أقدمت حكومته على ضم مناطق من الضفة الغربية، فإن آلاف الفلسطينيين من سكان هذه المناطق لن يحصلوا على الجنسية أو على مساواة في الحقوق.

ويقول الكاتب إن نتنياهو أدلى بذلك التصريح بعد 3 انتخابات غير حاسمة. وقد تمكن حزب ليكود، الذي يتزعمه نتنياهو، في نهاية المطاف من تشكيل حكومة وحدة وطنية مع بيني غانتس، زعيم حزب "أزرق-أبيض". ووفقا لذلك، وبالتنسيق مع الولايات المتحدة، ستبدأ إسرائيل في الأول من يوليو/ تموز ضم مستوطنات إسرائيلية غير قانونية في الضفة الغربية ووادي الأردن.ويقول الكاتب إنه ليس من الواضح حتى الآن كيف سيتم ذلك، ويرى أن إعادة انتخاب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تمثل أحد المعطيات الهامة في هذه القضية، مع الأخذ في الاعتبار الموقف المتوتر حاليا في الولايات المتحدة إثر مقتل أمريكي أسود البشرة. ويرى بلاك أيضا أن رد فعل مصر والأردن، الدولتين العربيتين الوحيدتين اللتين توجد بينهما وبين إسرائيل اتفاقات للسلام، سيكون أمرا هاما إذا قررت إسرائيل ضم تلك المناطق.

ويقول الكاتب إن ضم إسرائيل لأي مناطق في الضفة الغربية سيمثل خرقا صارخا للقانون الدولي وعدد لا حصر له من قرارات الأمم المتحدة، وإن ذلك إن حدث لا يمكن أن يمر دون رد فعل، وقد تواجه إسرائيل عقوبات دولية وأممية مثلما واجهت روسيا حين ضمت شبه جزيرة القرم من أوكرانيا.

ويرى الكاتب أن ضم هذه المناطق سيكون المسمار الأخير في نعش أي مسعى للتوصل لحل نهائي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، حيث سيقضي على أي فرصة لتطبيق حل الدولتين.
نزلات البرد مفيدة؟
مصدر الصورة Valery Sharifulin

ننتقل إلى صحيفة ديلي ميل التي تلقي الضوء على دراسة جديدة تشير إلى أن بعض نزلات البرد قد توفر المناعة من فيروس كورونا المستجد المسبب لمرض كوفيد19.

ويقول التقرير، الذي أعدته بيزي مارش، إن الدراسة الجديدة من جامعة سنغافورة تشير إلى أن بعض أنواع نزلات البرد قد توفر الوقاية من فيروس كورونا.

ووفقا للدراسة فإن الذين أصيبوا سابقا بنزلات برد سببتها فيروسات من عائلة فيروس كورونا التاجي، والتي تعرف باسم "فيروس بيتكورونا"، قدد تتولد لديهم مناعة من كوفيد19 أو قد يصابوا به بصورة طفيفة.

ويقول التقرير إن فيروسات بيتاكورونا تتسبب في الكثير من نزلات البرد العادية وفي التهابات الجهاز التنفسي الحادة لدى المرضى من صغار السن والمسنين. ويضيف أن هذه الفيروسات لها نفس السمات الجينية لفيروس كورونا المستجد وفيروس سارز ميرز.

ووفقا للدراسة فإن المناعة التي تولدت إثر الإصابة بنزلات البرد تلك قد تستمر على مدى الكثير من الأعوام نظرا لما يعرف بـ"ذاكرة" نوع من كرات الدم البيضاء التي تشكل جزءا من الجهاز المناعي للإنسان، وتمثل خط الدفاع الثاني ضد أي هجوم فيروسي، وتبدأ نشاطها بعد نحو أسبوع من العدوى.

"وهم بريطانيا بشأن ماضيها"
مصدر الصورة Matthew Horwood

ونعود إلى صحيفة الغارديان، ومقال لمارتن كيتل في صفحة الرأي بعنوان "إزالة التماثيل لا تخفي أوهام بريطانيا عن ماضيها".

ويقول الكاتب إنه توجد حقيقتان متناقضتان بشأن تمثال إدوارد كولستون في مدينة بريستول البريطانية، ذلك التمثال الذي أزيل نظرا لماضي صاحبه في تجارة الرقيق.

ويقول الكاتب إن الحقيقة الأولى أن التمثال لتاجر الرقيق كان ما زال يحتل مكانا بارزا في ميدان بمدينة بريطانية في عام 2020. والحقيقة الثانية هي أن التمثال نُصب في عام 1895، بعد نحو 90 عاما من إلغاء تجارة الرقيق في بريطانيا.

ويقول الكاتب إن إزالة التمثال كانت القرار العادل والصائب. ويرى أن وضعه وسط ميدان بارز في بريستول لم يكن احتفاء بماضي كولستون في تجارة الرقيق، ولكن بماضيه الكبير في أعمال الخير وفي تعمير المدينة، التي جاءت أموالها من تجارته في الرقيق.

ويقول الكاتب إنه كما كان الحال مع الكثير من المدن في العصر الفيكتوري، فإن بريستول كان يحكمها الليبراليون الذين كانوا يناصبون العبودية العداء ويؤيدون إلغاء الرق. ولكنهم في الوقت ذاته كانوا يرحبون بسخاء الناشطين في مجال الخير والإعمار الذين تطوعوا بأموالهم لبناء المدارس والمستشفيات ورعوا الآداب ومراكز البحث العلمي.

ويقول الكاتب إن التناقض الكبير في قلب الماضي البريطاني هو تمجيد الشق الخير داخل بريطانيا لهؤلاء الأثرياء على الرغم من أن مصدر ثرواتهم كان من تجارة الرقيق.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الصحافة اليوم