الوثيقة | مشاهدة الموضوع - فيروس كورونا "قد يقضي على الليبرالية الجديدة".. وجدوى الديمقراطية ما لم تُراقَب سياسة الحكومة في مواجهة الوباء
تغيير حجم الخط     

فيروس كورونا "قد يقضي على الليبرالية الجديدة".. وجدوى الديمقراطية ما لم تُراقَب سياسة الحكومة في مواجهة الوباء

مشاركة » الجمعة مايو 01, 2020 8:36 am

8.jpg
 
كتاب في صحف بريطانية يناقشون تأثير وباء كوفيد 19 على الليبرالية الجديدة، والانتقادات الموجهة لبعض الصحف بـ "تسييس" الأزمة، والفرق بين الحرب "الحقيقية" وتلك التي تستهدف فيروس كورونا، ثم تأثير الإغلاق الحالي على صناعة كرة القدم.
التدمير الخلاق

في مقال بصحيفة آي، يتوقع جيمس دايك أن "ينهي وباء فيروس كورونا على الليبرالية الجديدة."

ويقول إن "الفيروس كشف عن حدود قوى السوق في الحفاظ على سلامة الناس."

ويضيف جيمس، وهو محاضر في جامعة إكستر البريطانية، أنه "بينما تستمر الدول في جميع أنحاء العالم في الترنح في التعامل أزمة كوفيد 19، انطلق من الظلام تهديد أعظم مما يمكن تخيله."

ويعتقد الكاتب أن الفيروس "قلب بالفعل العقيدة المتعلقة بكيف ومتى يجب أن تتصرف الحكومات"، وأنه "كشف حدود قوى السوق في الحفاظ على سلامة الناس وقلب العديد من الافتراضات حول مدى تفكير الناس اجتماعيا. وبدلا من التصرف بطرق ضيقة وأنانية، أعاد الناس بناء المجتمعات."ويضيف "إذا أثبتت الأزمة الحالية أنها جرس الموت لرؤية عالمية سادت لعقود، فماذا يمكن أن ينشأ من رمادها؟ يمكننا أن نرى بالفعل محاولات إعادة تصور مجتمعاتنا من خلال الدعوات إلى الصفقات الخضراء الجديدة ( الصديقة للبيئة) ومعدل الدخل الضروري للحياة والنقل المستدام، وقد أصبحت محورية ضرورية لسياسات التعافي."

وتحدث الكاتب عن "التدمير الخلاق" الذي هو أحد الملامح الأساسية للرأسمالية، والذي روج له الاقتصادي النمساوي جوزيف شامبتر في الخمسينيات من القرن الماضي.

وتساءل: "بماذا يمكن أن تخبرنا الأفكار المتعلقة بالتدمير الخلاق عن الوباء الحالي؟"

ويضيف "يذكروننا بأن جميع الأنواع انقرضت في النهاية. هذا هو الحال مع الأيدولوجية. هل كوفيد 19 "كويكب" سيؤدي إلى انقراض الليبرالية الجديدة؟ قد نكون قد تجاوزنا ذروة الموجة الأولى من الوباء، لكننا لا نزال على بعد عدة أشهر من عودة الأمور إلى طبيعتها، مهما يكن معنى هذه الطبيعة الآن."

ويشير الكاتب إلى أن شومبيتر نفسه استنتج في الواقع أن التدمير الخلاق يعني أن الرأسمالية غير مستدامة، لأن العمليات التدميرية التي تزيل الحواجز أمام النمو تزيل أيضا الدعائم الأساسية للرأسمالية.

وينتهي الكاتب إلى القول بأنه " بأيدينا أن نقرر ما يحدث بعد ذلك. ففي حين أن المستقبل قد يكون مخيفا، فإنه لم تتح لنا مثل هذه الفرصة أبدا لتشكيله."
تدقيق وتخريب وانتهازية
مصدر الصورة Getty Images

وفي مقال في الغارديان، يتساءل أوين جونز: "إذا لم نتمكن من انتقاد الحكومة (البريطانية) بسبب الوفيات التي يمكن تجنبها، فما جدوى الديمقراطية؟

ويعتقد الكاتب أن "لوسائل الإعلام كل الحق في التشكيك في القرارات التي سمحت بانتشار فيروس كورونا بشكل كارثي"

يرفض أوين الانتقادات الموجهة للصحفيين، الذين يسألون ما يراها الكاتب أسئلة ضرورية، بأنهم يسيسون الأزمة.

ويسأل: "لماذا يحرص الجنود المدافعون عن الحكومة على نزع الشرعية عن التدقيق والمساءلة، وتصوير أي استجواب على أنه تخريب ، ووصف المنشقين بأنهم انتهازيون.

ويشير الكاتب إلى أن استطلاعا حديثا كشف أن الغارديان، التي تنتقد باستمرار استراتيجية الحكومة، نُظر إليها من قبل الجمهور على أنها تقوم بأفضل عمل لتغطية الوباء، أما الصحيفة الأكثر تأييدا للحكومة، وهي الصن، فقد اعتبر الجمهور أنها تؤدي أسوأ وظيفة.

ويقول الكاتب "لم يظهر الاستطلاع المستقل أي رد فعل عنيف ضد وسائل الإعلام التي يفترض أنها تنتقد بشكل مفرط.. إنه (رفض الجمهور لما يوصف بالإفراط في النقد) خرافة."

ويعتقد جون أن "المحاولة المنهجية لخنق المحاولات، حتى البسيطة، من قبل وسائل الإعلام لمحاسبة الحكومة هي نفسها خطرة."

ويضيف أن "القرارات التي اتخذتها حكومتنا قد تركتنا واحدة من أكثر الدول تدميرًا على وجه الأرض. ماهي التكلفة؟ المعاناة الشخصية لأن آلاف العائلات تنعي فقدان الأحباء والاضطراب الاقتصادي والاجتماعي الخطير بلا داع."

وينتهي إلى أنه "إذا كانت ديمقراطيتنا لا تستطيع مساءلة حكومتنا عن تحويل مأساة حتمية إلى كارثة وطنية كان يمكن تجنبها، فقد فشلت تمامًا."
حرب حقيقية وأخرى على الفيروس
مصدر الصورة Reuters

وفي مقال في الإندبندنت أونلاين، يقول روبرك فيسك "هناك طريقة واحدة فقط تشبه فيها مكافحة فيروس كورونا الحروب الحقيقية التي شهدتها".

ويقول إن رئيس الوزراء بوريس "جونسون وأتباعه سيعلنون النصر، لكن هذا سيكون غير صحيح. سيظل البريطانيون يموتون بكوفيد 19، لكن موتهم سيصبح طبيعيا".

ويضيف " بعد 40 عاما من مشاهدة الحرب "الحقيقية"، من الطبيعي أن يكون لدي وجهات نظر قوية حول المعركة التي يعتبرها رجال الدولة والسياسيون والكذابون (الثلاثة بالطبع يتبادلون الأدوار) باعتبارها "حربهم" ضد فيروس كورونا. كل من الحرب "الحقيقية" والحرب الفيروسية يسفران عن ضحايا. كما ينتجان أبطالا. إنهما يثبتان قدرة الإنسان على التحمل. ولكن لا ينبغي المقارنة بينهما."

ويشير إلى أحد الفروق بين الحروب "الحقيقية" والحرب الفيروسية العالمية. ويقول إنه "بالنسبة للحروب "الحقيقية"، فهي تدور حول الصراع، حول البشر مقابل البشر، وعادة ما تُكسب عندما تكون البنية التحتية لطرف واحد - أراضيه ومنازله ومصانعه وخطوط السكك الحديدية والطرق والمستشفيات، ومتاحفه ومعارضه، وشبكات إمدادات المياه الخاصة به ومحطات الكهرباء - تحولت إلى أنقاض. يخرج الناجون من هذه الحروب مع دولهم في حالة خراب. لا يوجد "عودة للأمور إلى طبيعتها" - لأن الوضع الطبيعي قد تم تدميره ماديا."

جونسون وأتباعه سيعلنون النصر، لكن هذا سيكون غير صحيح. سيظل البريطانيون يموتون بكوفيد 19، لكن موتهم سيصبح طبيعيا.
روبرت فيسك، الإندبندنت أونلاين

وفيما يتعلق بالحرب على فيروس كورونا يقول روبرت "نعلم جميعا أن فيروس كوفيد 19 الحالي لن "ينتهي" بالمعنى التقليدي للحرب حتى نهايتها. لن يكون هناك إصابات أخيرة. ولكن عندما تصبح الأرقام أقل، وإذا لم تكن هناك عودة ثانية لهذا الشيء الرهيب، فإن بريطانيا ستصل، وهذا ما أخشى قوله ، "مستوى مقبول" من الموت."

ويضيف "عندما تنتقل الإحصاءات اليومية من المئات إلى العشرات، ثم إلى العشرات يوميا، لن يكون هناك المزيد من المؤتمرات الصحفية في داونينغ ستريت، وسيكون هناك القليل جدا من الأفكار الجادة من جانب خبراء الصحة لدينا، وللأسف، القليل أيضا من تذكر تضحيات الممرضات والأطباء."

ويمضي الكاتب قائلا إن البريطانيين "قد يراهنون أيضا على موعد فرض الجولة التالية من التخفيض في الميزانية الذي سوف تفرضه حكومة المحافظين على هيئة الخدمة الطبية (إن إتش إس)."

أسئلة بلا إجابات عن كرة القدم
مصدر الصورة Getty Images
Image caption قامت بعض الأندية بمنح الموظفين من غير الموظفين إجازات مؤقتة قبل أي تخفيض لأجور اللاعبين

في مقال بصحيفة آي، يتحدث ويل ميغي عن أوضاع الأطراف المستفيدة من الدوري الإنجليزي الممتاز "بريميير ليغ" في ظل حالة الإغلاق الحالية.

ويشير إلى دورات تُنظم الآن لكل من هو ذي صلة بكرة القدم، بمن فيها اللاعبون. وتركز هذه الدورات على القلق والشعور بعدم اليقين وكيفية استخدام "زووم إن" خلال فترة توقف الحياة المفروض بغرض منع انتشار وباء فيروس كورونا القاتل.

ويقول الكاتب إن هناك أسئلة لا تزال بدون إجابات تتعلق بكل جانب من جوانب كرة القدم في الوقت الحالي، وإن المستفيدين من هذه الرياضة يجدون أنفسهم في مشكلة.

ويضيف "في كرة القدم، كما هو الحال مع كل شيء آخر، لم تكن الأمور أقل يقينا على الإطلاق من قبل. مع قلق الأندية من التداعيات المالية لتراجع أموال البث التلفزيوني وإقامة المباريات خلف أبواب مغلقة في المستقبل المنظور، يضطر الكثيرون إلى التصالح مع حقيقة أنهم يواجهون معركة من أجل وجودهم."

ويقول إنه "من ناحية أخرى، فإنه بالنسبة للاعبين، هناك علامات استفهام كبيرة حول متى أو ما إذا كان، سيتم استئناف الموسم، بالإضافة إلى تخفيضات الأجور وتمديد العقود والانتقالات. وعلاوة على كل ذلك، هناك هؤلاء الذين يجب أن يقلقوا بشأن الوقوع في طي النسيان، لأنهم كانوا، عندما بدأ الوباء، معارين"، إلى أندية أخرى.

ويشير الكاتب إلى أن أندية الدوري الممتاز تضم حاليًا 196 لاعبا معارا في الداخل والخارج. وبعضهم هم من اللاعبين الصغار المعارين وفق قروض تطوير المستوى، والبعض الآخر من المحترفين الراغبين في البحث عن مزيد من الظهور في المباريات أو إحداث تغيير في مشوارهم الرياضي. إضافة إلى ذلك هناك آخرون قد وقعوا صفقات مؤقتة كخطوات نحو الانتقال الدائم دائمة.

إننا نجعل اللاعبين يعرفون أننا هنا من أجلهم، ونحن موجودون لدعمهم الاهتمام بهم ، ليس فقط كلاعبين ولكن كبشر
ويل ميغي نقلا عن خبير في صناعة كرة القدم، آي

ويشير ميغي إلى أنه "يبدو من غير المحتمل أن تتحقق هذه التحركات على الأرض الآن بعد تعليق كرة القدم ووقوع الأندية في قبضة الشلل المالي..ولا يمكن لأحد أن يحدد ماذا يحدث على وجه اليقين."

في هذا السياق يشير الكاتب إلى أهمية الدورات التدريبية التي تسعى للحفاظ على الحالة البدنية والنفسية للاعبين.

وينقل الكاتب عن أحد الخبراء في صناعة كرة القدم قوله إن مهمة الأندية الآن هي توجيه المستفيدين إلى سبل تجاوز حالات عدم اليقين الحالية قدر الإمكان. ويشير ميغي إلى قول الخبير إن هذا الأمر سوف يشكل تحديا بسبب صعوبة طرق التواصل، لكنه يضيف "إننا نجعل اللاعبين يعرفون أننا هنا من أجلهم، ونحن موجودون لدعمهم والاهتمام بهم ، ليس فقط كلاعبين ولكن كبشر."
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الصحافة اليوم