الوثيقة | مشاهدة الموضوع - لاوجود للبر والأمان.. بوجود هذا البرلمان ! زهيرالفتلاوي
تغيير حجم الخط     

لاوجود للبر والأمان.. بوجود هذا البرلمان ! زهيرالفتلاوي

مشاركة » السبت نوفمبر 16, 2019 11:36 am

الشعب يريد تغيير النظام ،شعارات يطلقها الثوار، وتطالب بالإصلاحات وتغيير جوهري للأوضاع السياسية في البلاد . ألقى الإمام الحسين عليه السلام في أحد المنازل، خطاباً مزلزلا ومدويا، قال فيه:” أيها الناس إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: من رأى سلطانا جائرا مستحلا لحرم الله ناكثا لعهد الله مخالفا لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان، فلم يغير عليه بفعل ولا قول كان حقا على الله أن يدخله مدخله”. وحتى المرجعية الدينية الرشيدة اكدت في الخطبة الاخيرة على الاصلاح وقالت : إذا كان من بيدهم السلطة يظنون أنّ بإمكانهم التهرب من استحقاقات الإصلاح الحقيقي بالتسويف والمماطلة فإنهم واهمون”. لن يكون ما بعد هذه الاحتجاجات كما كان قبلها في كل الأحوال، فليتنبهوا إلى ذلك . هذه المرة الأولى تقول فيها المرجعية إنها تدعم الاحتجاجات وليس مطالبها فقط، في ما يعد انعطافه كاملة في الخطاب لصالح الشارع والثورة السلمية . منذ اكثر من شهر ونصف احتجاجات واعتصامات وعصيان مدني في اغلب محافظات البلاد كلها تطالب برحيل الحكومة والبرلمان وضرب مافيا الفساد الذين حلبوا البلاد منذ عقد ونصف. أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر . اصبح من الضروري حل البرلمان واجراء الاصلاحات في الدستور وخاصة في النظام الانتخابي وطرد الظالمين، ومحاسبة الفاسدين بوجود القضاء المستقل والعادل. يأتي ذلك في وقت تتواصل التظاهرات وتزداد والتي خرجت في أنحاء البلاد منذ نحو شهر ، بسبب تدهور المعيشة ، ونهب الثروات ، وتكريس الطائفية والمحاصصة وزيادة البطالة ونقص الخدمات وزيادة الازمات ، وهدر الثروات والشعب يسئل اين حقي ويريد استعادة الوطن . يطالب المحتجون الذين أبدوا غضبهم من النخبة الحاكمة باستقالة الحكومة وحل البرلمان الذي هو السبب بكل الازمات ويجب اعادة الأموال التي يقولون إنها نُهبت من الدولة من خلال الميزانيات الانفجارية السنوية . نشاهد اليوم حملة مكثفة ضد الفساد ولكافة المسؤولين من محافظين ونواب ورؤساء هيئات مستقلة ومنها مؤسسة الشهداء ، والوقف الشيعي والسني وغيرهم من بقية مفاصل الدولة ونتمنى ان نراهم وراء القضبان . المرجعية الدينية اعلنت اليوم وفي كل اسبوع تعلن لا رجعة للثوار الا بوجود الاصلاحات الحقيقية وتعديل الدستور ، ومحاسبة الفاسدين وارجاع ثروة الشعب ، وقالت واهم من يراهن على عامل الزمن والتهرب والعودة للمنصب والاستئثار بالسلطة و المناصب ، والمغانم والمكاسب وتوزيع الثروات وفق المحاصصة الطائفية والحزبية . فيما لاقت هذه الخطبة كما كل مرة ترحيب واسع في ساحات الاعتصام . المرجعية اكدت مرارا وتكرارا على ضرورة اجراء الاصلاحات الجوهرية لا سميا فيما يخص تعديل الدستور. اليوم على أرض الواقع لا وجود للإصلاح ونفس الاشخاص التي تحوم حولهم الشكوك في الفساد يرمون إجراء الاصلاح ! . مطالب المحتجين ما يستحق الاهتمام بها وتلبية تلك المطالب ، ولا سيما في مجال ملاحقة كبار الفاسدين واسترجاع الاموال المنهوبة منهم والغاء الامتيازات المجحفة الممنوحة لفئات معينة على حساب سائر الشعب والابتعاد عن المحاصصة والمحسوبيات في تولي الدرجات الخاصة ونحوها . الشعب لا يهدء بعد اليوم وهو ثائر و ضرورة تفعيل قرارات القضاء العراقي بمحاربة الفساد وملاحقة الفاسدين وضرب مافيا وحيتان الفساد. نرى زيادة الغضب الشعبي بعد أن يسمع خطابات رئيس الحكومة ورئيس البرلمان ، ورئيس الجمهورية يعني يقول ارحل . ورقة اصلاحات حول القوانين لا يعلم الشعب من هي الحقيقية ومن هي “المضروبة” ونفس السيناريو يتكرر منذ بداية الثورة السلمية . نخشى على البلاد ان تحذو حذو ما جرى في الربيع العربي وفي سوريا واليمن لا سماح الله خاصة ان الشعب الى الان يرفض الاصلاحات الورقية الترقعية. لم ولن يقبل الشعب بأي إصلاحات جزئية او ترقعية وإنما هو يقف ويدعم الاصلاحات الجذرية بمعناها الحقيقي وفق سقوف زمنية ، لا التنظير والتسويف والمماطلة وحتى المرجعية قالت اذا لم تتحقق تلك الاصلاحات سوف نلجاء الى طريق اخر وهذا تأكيد المرجعية الدينة لتلك الاصلاحات المطلبية الشعبية . نرى إقرار حكومة عبد المهدي إصلاحات خجولة لم تقنع المتظاهرين منها في توزيع قطع اراضي ، وصرف منح مالية للشباب وتعين اصحاب الشهادات العليا ، وتخفيض رواتب كبار المسؤولين . الان يبقى السياسي العراقي “ملياردير” يكسب المال بدون عرق ، وينام بدون ارق ، لان القانون في العراق حبرا على ورق . ازمة حقيقة في البلاد ولا وجود للقادة والحلول غائبة والعبوات والانفجارات تداهم ساحات الاعتصامات من اجل القمع وارهاب الثوار وفشل الثورة لا سامح الله ، ولكن هذا الامر سوف لم ولن يحدث اطلاقا . ضرورة حل البرلمان ، والحكومة تصريف اعمال، وتعديل الدستور ، وطرد المفسدين ومحاسبتهم امام السلطة القضائية ، واسترجاع الاموال المسروقة خارج البلاد ، هذه بعض مطالب الثوار يا برلمان. zwheerpress@gmail.com
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات