الوثيقة | مشاهدة الموضوع - أيها الشعب العراقي الثائر .. خلاصكم في النجف وليس في بغداد : اياد السماوي
تغيير حجم الخط     

أيها الشعب العراقي الثائر .. خلاصكم في النجف وليس في بغداد : اياد السماوي

مشاركة » الجمعة نوفمبر 15, 2019 8:33 am

بالرغم من دخول الثورة أسبوعها السابع , إلا أنّ كلّ شيء لا زال على حاله ويراوح مكانه , والحكومة لم تتقدّم خطوة واحدة باتجاه تحقيق مطالب الشعب بتغيير نظام الحكم القائم وإزالة الطبقة السياسية الحاكمة الفاسدة .. فالحكومة والأحزاب السياسية الحاكمة لا زالت تراهن على عامل الوقت في إنهاء جذوة الثورة وإخماد فورتها , معتقدة أنّ المنتفضين سيعودون إلى منازلهم وأعمالهم تدريجيا بعد أن يدّب اليأس في نفوسهم أو من خلال خداعهم أنّ الإصلاحات غير ممكنة التحقيق في ليلة وضحاها وتحتاج إلى فترة زمنية طويلة .. هكذا يراهن الطغاة والفاسدون , فهم لا يكترثون لهذا العدد المرعب من القتلى والجرحى من أبناء الشعب الثائر ..

ومن يعتقد أنّ الحكومة والأحزاب السياسية الحاكمة ستستجيب لمطالب الشعب بتغيير النظام السياسي القائم , فهو على خطأ جسيم .. إنّ تجربة الأسابيع الستة الماضية قد اثبتت بشكل قاطع أنّ عملية الإصلاح والتغيير من خلال النظام وأدواته والطبقة السياسية الحاكمة أمرا مستحيلا بالمرّة .. وأثبتت أيضا أنّ الحكومة والطبقة السياسية الحاكمة لا تكترث أبدا لأعداد القتلى والجرحى المتزايدة والتي تجاوزت الخمسة عشر ألفا بين قتيل وجريح , حتى لو أصبح العراق سوريا ثانية .. وأثبتت أيضا أنّ التعويل على مؤسسات النظام في تحقيق الإصلاح , أمر ميؤس منه تماما ..

وإن كان هنالك ثمة أمل في تغيير النظام الفاسد , فهذا الأمل موجود في النجف وليس في بغداد .. وعلى جميع الثوار أن يفهموا حقيقة أنّ شمس التغيير والخلاص ستشرق من النجف وليس غير النجف .. فكلمة واحدة من أمل المستضعفين والمحرومين السيستاني العظيم .. ستزلزل الأرض تحت أقدام الطغاة والفاسدين وستعصف بهم وبنظامهم وبأحزابهم الفاسدة .. كلمة واحدة من النجف ستغيّر مجرى التأريخ وتنقذ العراق وأهله من براثن هذه الطغمة المجرمة والفاسدة ..

إنّ عيون الثوار لا زالت ترنو نحو النجف لتغيير قناعتها بالنظام القائم والطبقة السياسية الحاكمة .. فما دامت النجف ترى أنّ الإصلاح ممكن من خلال النظام نفسه وبأدواته فاقرؤا السلام على الدماء التي سفكت والأرواح التي زهقت من أجل الخلاص .. وليعلم الشعب الثائر أنّ انتصار ثورته على الفساد وافاسدين مرهون بقناعة النجف بالثورة وأهدافها .. وعندما تصل النجف إلى قناعة أنّ الإصلاح غير ممكن من خلال هذا النظام وهذه الطبقة السياسية الحاكمة , وأنّ الخطوة الأولى بالإصلاح والتغيير تبدأ من خلال إزالة هذه الطبقة السياسية ونظامها الفاسد .. فحينها تكون الثورة قد حققت أهدافها ويكون الشعب قد تخلّص من هذه الطغمة الفاسدة ..
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات