الوثيقة | مشاهدة الموضوع - إدارتان منفصلتان.. سيناريو يفرض نفسه على إقليم كردستان الان
تغيير حجم الخط     

إدارتان منفصلتان.. سيناريو يفرض نفسه على إقليم كردستان الان

مشاركة » الأربعاء سبتمبر 25, 2019 10:07 am

10.jpg
 
بغداد/ الاتجاه برس – خاص
تختلف الاحزاب الكردستانية فيما بينها في قضايا عدة، لكنها تتوحد في مشروع الانفصال عن العراق، اما المشاكل بينها فقد بلغت الى حد منع مسؤول رفيع في الاتحاد الوطني الكردستاني من الدخول الى مدينة اربيل، في مؤشر على رغبة الحزبين بان يكون هناك اقليمين بادارتين منفصلتين.
ووفق مصدر في قوات الاسايش في حديث لـ “الاتجاه برس”، فان “قوة من الاسايش منعت دخول القيادي البارز في الاتحاد الوطني الكردستاني محمود سنكاوي الى اربيل”.
وأضاف المصدر، أن “رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني اجرى اتصال مع القيادي في الاتحاد الوطني كوسرت رسول وتفاهما بخصوص المنع”، لافتا الى ان “المشاكل بين الحزبين بلغت حداً كبيراً، ومن المحتمل ان يرد الاتحاد الوطني بمنع مسؤولين في الحزب الديمقراطي من الدخول لمدينة السليمانية”.
ويرى الكاتب السوري خورشيد دلي ان “خسارة الاكراد لمدينة كركوك وبكشل درامي وجهت الانظار الى عمق الخلافات بين السليمانية واربيل، وهي خلافات عميقة تتفاعل على وقع الاستقطاب الحزبي، والانقسام الجغرافي، والتنافس على السلطة والثروة، والابعاء الاقليمية”.
وقال دلي في تصريح صحافي، إن “الاتهامات المتبادلة بين الحزبين تظهر مدى خطورة احوال المشهد السياسي الكردي واحتمال تفجره في أي وقت، خاصة في ظل الاختراقات الإقليمية التي ساهمت على الدوام في جعل التاريخ الكردي حافلا بالحروب الداخلية وبالعداوات، بل وبالخيانة”.
وأضاف دلي، أن “الاتحاد الوطني وقف بموقع المحايد، عند طرح مشروع انفصال اقليم كردستان عن العراق عام 2017، على الرغم من مشاركة الحزب فيه”، مبيناً أن “الاتحاد مع حق تقرير المصير في اعلان دولة كردستان”.
وتابع “الخلافات بين الحزبين يعود تاريخها الى عام 1976، عندما انشق الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، واسس الاتحاد الوطني، وظلت العلاقة بين الحزبين تخضع لقواعد التنافس والصراع، كما تأسست إدارتان في الاقليم الاولى في السليمانية معقل الاتحاد الوطني، والثانية في اربيل ودهوك معقل الحزب الديمقراطي، ولكلا الادارتين مؤسسات محلية وخدمية وامنية، وكأنهما بلدان مختلفان وليستا منطقتين في إقليم واحد”.
وفي هذا الصدد، يرى سياسي كردي مستقل “رجاحة تحقيق سيناريو الإدارتين والعودة إلى وضعية الإدارتين المنفصلتين قديما، والذي يستمد هذا السيناريو مشروعيته من مطالبة البعض بإعلان السليمانية إقليما في ظل مواصلة حزب بارزاني التمسك بسياسة التفرد بقيادة الإقليم، على الرغم من اشراك بعض المسؤولين من الاتحاد الوطني بمناصب اقل اهمية والاحزاب الاخرى”.
ويقول السياسي الكردي المستقل في حديث لـ “الاتجاه برس”، إن “هناك مجموعة من العوامل التي قد تدفع بهذا السيناريو إلى النهاية، لعل أهمها تشجيع بعض الأطراف العراقية، والتطلع إلى جني مكاسب اقتصادية وسياسية”.
وأضاف ان “من تلك العوامل أيضا قناعةُ الاتحاد الوطني بأن الظروف باتت مناسبة لإنهاء تحالفه الإستراتيجي مع بارزاني الذي تم التوصل إليه عام 2006، وكان من أهم بنوده أن تكون رئاسة الإقليم للحزب الديمقراطي على أن يكون منصب رئاسة الجمهورية العراقية من حصة الاتحاد الوطني”.
تداعيات الخلافات والانقسامات طالت مختلف مناحي الحياة في الإقليم، على شكل استنزاف للقدرات، وانهيار للاقتصاد وتوقف للمشاريع، وهجرة للكفاءات والاستثمارات، وصراع مع بغداد، وحصار إقليمي رافض للانفصال.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى محليات