تغيير حجم الخط :     

إيكونوميست: توقعات عالية بفوز الديمقراطيين وتحويل السخط على ترامب إلى نصر

مشاركة » الثلاثاء نوفمبر 03, 2026 12:25 pm

2.jpg
 
لندن- “القدس العربي”: قالت مجلة “إيكونوميست” إن رهان الديمقراطيين على السخط الشعبي مع توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع، سيدفعهم نحو النصر.

واعتبرت أن الحملة الانتخابية شرسة بالنسبة للجمهوريين، الذين واجهوا دونالد ترامب، الرئيس غير الشعبي والحاضر في كل مكان، وناخبين غاضبين من سياساته.

فبعد أن وعد الرئيس بخفض الأسعار على الأمريكيين، شن حربا وفرض رسوما جمركية رفعت الأسعار. ويبدو أن محاولات التلاعب بالدوائر الانتخابية للفوز بمجلس النواب قد باءت بالفشل، إذ يمنح نموذج المجلة التنبؤي الديمقراطيين فرصة بنسبة 94% للفوز بالأغلبية في المجلس.

واضطر الجمهوريون للدفاع عن مقاعدهم في مجلس الشيوخ في معاقلهم السابقة، ومن المتوقع أن يسجل الإنفاق في هذه الانتخابات رقما قياسيا جديدا، يتجاوز حتى الإنفاق في الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

وقالت المجلة إن أخبار انشقاق مرشحة ديمقراطية خاسرة في ميشيغان وتأييدها لمرشح الحزب الجمهوري جاءت متأخرة. فقد أعلنت هايلي ستيفنز، الديمقراطية المؤيدة لإسرائيل والتي خسرت بفارق ضئيل في الانتخابات التمهيدية للحزب لمجلس الشيوخ أمام المرشح الأكثر تقدمية عبد الرحمن السيد، تأييدها في اللحظات الأخيرة لمايك روجرز، المرشح الجمهوري.

وفي سباق مجلس الشيوخ في ولاية ألاسكا، اهتزت ماري بيلتولا، المرشحة الديمقراطية، بعد تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” يفيد بأن حملتها الانتخابية استقطبت مرشحا يحمل نفس اسم منافسها الجمهوري، بهدف استنزاف أصواته، فهل لهذه الصراعات تأثير؟

لكن استطلاعات الرأي لم تتمكن من رصد أي تأثير لهما. وتجاهلت أسواق التنبؤات هذه الأخبار، حتى مع توقعات باستمرار المناوشات القانونية المتعلقة بحملة بيلتولا لأسابيع. وفي استطلاع كالشي، لا تزال احتمالية فوز بيلتولا عند 72% كما كانت عشية نشر مقال “نيويورك تايمز”، بينما ارتفع احتمال فوز الدكتور السيد إلى 78% بحلول منتصف نهار الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر.

ويعكس الرقم الأخير رد فعل المتداولين على الدفعة الأخيرة من استطلاعات الرأي التي أجرتها شراكة صحيفة “نيويورك تايمز” وجامعة سيينا”، وهي أبرز مؤسسة استطلاعات رأي في أمريكا. ونشرت هذه الاستطلاعات في الأول من تشرين الأول/نوفمبر، ولم تشر فقط إلى اكتساح ديمقراطي، بل إلى اكتساح ساحق: فقد تقدم الدكتور السيد بفارق 11 نقطة مئوية، بينما تقدم الديمقراطيون في الولايات الأخرى المتنازع عليها في مجلس الشيوخ بفارق يتراوح بين نقطة واحدة وسبع نقاط.

وتشير الأسواق الآن إلى أن الديمقراطيين هم الأوفر حظا للفوز بمجلس الشيوخ بنسبة 75%. ويعطي نيت سيلفر، أبرز محلل كمي للانتخابات في أمريكا، الديمقراطيين فرصة بنسبة 82%. لكن نموذج التنبؤ الخاص بمجلة “إيكونوميست” أكثر حذرا، حيث يقدر احتمالية تغيير أغلبية الديمقراطيين في مجلس الشيوخ بنسبة 53% فقط.

ويكمن السبب الرئيسي لهذا التباين في أن نموذج المجلة يتوقع، استنادا إلى التاريخ، أن تبالغ استطلاعات الرأي في جميع أنحاء البلاد في تقدير هامش فوز الديمقراطيين بنحو نقطة واحدة. ويبرز هذا التباين بشكل أكبر في الولايات التي عادة ما تصوت لصالح الجمهوريين والتي تشمل هذا العام ولايات حاسمة لآمال الديمقراطيين في السيطرة على مجلس الشيوخ، مثل تكساس وألاسكا وأيوا وكانساس وأوهايو.

وقالت المجلة إن نموذجها في التكهن بالنتائج يتوافق تقريبا مع أسواق الولايات ذات الميول الديمقراطية المتأرجحة، وهو أكثر تشككا في قدرة الديمقراطيين على التوغل عميقا في معاقل الجمهوريين. وتشير تقديرات المجلة حول احتمال فوز الحزب في الولايات الجمهورية الحاسمة مثل ألاسكا وأيوا وكانساس وأوهايو وتكساس إلى أنها أقل بـ20 نقطة من تقديرات كالشي، وهو ما يعادل هامش فوز يبلغ حوالي 2.5 نقطة.

وفي أوهايو، تظهر استطلاعات الرأي تقلصا في تقدم شيرود براون، المرشح الديمقراطي، على منافسه الجمهوري الحالي، جون هاستد. ومع ذلك، يرجح نموذج المجلة فوز الديمقراطيين في عدد كاف من الولايات بما في ذلك ولايات مين وميشيغان ونورث كارولينا للفوز بـ49 مقعدا في مجلس الشيوخ. كما يعطيهم فرصا متساوية في ثلاث ولايات أخرى هي ألاسكا وأوهايو وتكساس والتي قد تصبح الولاية الخمسين والحادية والخمسين التي تحقق الأغلبية.

وتعلق المجلة أن هذا دليل على النفور من ترامب والعديد من مرشحيه المختارين، مثل كين باكستون في تكساس، وروجر مارشال في كانساس. وتشمل الولايات التي يستبعد فيها فوز الديمقراطيين، ولكنه ليس مستحيلا، ولاية ساوث كارولاينا التي فاز بها ترامب بفارق 18 نقطة قبل عامين.

وتوفي ليندسي غراهام، الذي مثل ساوث كارولاينا في مجلس الشيوخ لأكثر من 20 عاما، في تموز/يوليو، وخلفته شقيقته دارلين، وهي حديثة العهد بالسياسة. وفي الأسبوع الماضي، وجد فريق استطلاعات الرأي التابع لصحيفة نيويورك تايمز/سيينا أن السباق متقارب.

لذا، وفي الأيام الأخيرة من الحملة، وجّه الحزبان نداءهما الأخير للناخبين.

ولم يتبع خطاب ترامب الختامي الأساليب المعتادة. فبدلا من تقديم دفاع متماسك عن سجله، تضمنت محاوره ادعاءات زائفة بأن الدكتور السيد جهادي، وتفاخر بأنابيب جديدة في بركة المياه العاكسة بالعاصمة، وإطراء على مؤخرة هاستد.

وقد يسهم استعراض ترامب في حشد بعض المرشحين لقواعدهم الشعبية، لكنه يشكل معضلة في الولايات المتأرجحة.

وللديمقراطيين رسالة أبسط: أن ترامب يولي اهتماما أكبر لتعزيز ثروته الشخصية من مساعدة المواطنين الأمريكيين العاديين. وصرح جيمس تالاريكو في تجمع انتخابي في هيوستن يوم السبت: “نواجه أزمة في القدرة على تحمل التكاليف بسبب أزمة الفساد”.

ويسعى تالاريكو ليصبح أول سناتور ديمقراطي من تكساس منذ أكثر من ثلاثة عقود. ويشير نموذج المجلة إلى أن لديه فرصة 52% للفوز.

وتجسد هذه المنافسة الشديدة الفرصة التي أتاحتها شعبية ترامب المتدنية، والتحدي الذي يواجه الديمقراطيين لتحويل ذلك إلى نصر.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير

cron