تغيير حجم الخط     

سيطرة الحوثيين على باب المندب تفرض واقعا عسكريا جديدا في اليمن والبحر الأحمر

مشاركة » الجمعة سبتمبر 11, 2026 6:37 pm

1.jpg
 
صنعاء – «القدس العربي»: استكملت قوات جماعة «أنصار الله» (الحوثيون)، أمس الجمعة، سيطرتها على جزر أرخبيل حُنيش، ممثلة في جزيرتي حُنيش الكبرى والصغرى وجزيرة زُقر، بالإضافة إلى التموضع في جزيرة ميون الاستراتيجية الواقعة في وسط مضيق باب المندب، بالإضافة إلى مدينة وجبل ذُوباب وغيره من المرتفعات المطلة على الممر الملاحي الدولي الهام. وبسيطرتها على المواقع الجديدة صارت الجماعة هي المتحكم الأول بمضيق باب المندب، معززة بذلك معامل قوتها وهيمنتها في اليمن والإقليم.
كما تُعدُّ جزيرة ميّون أو بريم، التي تبلغ مساحتها 13 كيلومترا مربعا، مركزًا عسكريًا مهمًا في قلب المضيق، مما يتيح للحوثيين حضورا ميدانيا مباشرا على واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.
وأعلن المتحدث العسكري للجماعة أن العملية المسمّاة «وأشد بأسًا وأشد تنكيلاً» العسكرية النوعية الواسعة في بعض مديريات الساحل الغربي قد تكللت بالنجاح، وتم خلالها «طرد تحشيدات العدو السعوديِّ من ست مديريات من محافظتي تعزَ والحديدة بمساحة إجمالية بلغتْ 5400 كيلومتر مربع وأصبحتْ آمنة مستقرة». كما قال في بيانه إنه تم «ضرب سبع فِرَق عسكرية من تحشيدات العدوِ السعودي بقوامِ 38 لواء عسكريًا، وقَتل وأَسْر وَجَرْح المئات من منتسبيها، وتحرير عددٍ من أسرانا الموجودين لدى مرتزقةِ العدو السعودي منذُ سنوات في الساحلِ الغربي». وقال إن قواتهم «تمكنت من تنفيذ 32 عمليةَ تصد للطائراتِ الحربيةِ السعوديةِ، وإسقاطِ تسعِ طائراتٍ».
وأكّد «أنَّ الملاحة البحرية آمنة لكل الشركاتِ باستثناءِ السفنِ السعوديةِ التي سبقَ إعلانُ الحظرِ عليها، وأنَّها مستمرة في تثبيتِ معادلةِ الحصارِ بالحصارِ وضرب تحشيدات العدوِّ السعوديِّ والتصعيدِ بالتصعيدِ؛ حتى وَقْفِ العدوانِ ورَفْعِ الحصارِ عن شعبِنا العزيزِ».
في المقابل أعلنت القوات الحكومية، الخميس، البدء في استخدام كافة الأسلحة للقضاء على ما اعتبرتها أي تحركات للحوثيين في منطقة العمليات في طريق تعز ـ المخا جبل النار والمخا. ودعا متحدثُها العسكري، العقيد ماجد النزيلي، المدنيين إلى تجنب استخدام طريق تعز ـ المخا حتى إشعار آخر، والابتعاد عن تجمعات عناصر وعتاد الحوثيين.
وقال مجلس الدفاع الوطني في الحكومة المعترف بها دوليًا «إن أي تقدم ميداني عارض لن يمنح الحوثيين حق فرض أمر واقع بالقوة، ولن يغير من حقيقة أن هذه المعركة ليست معركة موقع أو مديرية أو جبهة منفردة، وإنما معركة وطنية شاملة لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل التراب الوطني».
وشهدت عدة جبهات ومناطق تماس تحركات عسكرية متبادلة واشتباكات مباشرة، إذ أعلنت القوات الحكومية في محافظة الجوف، أن دفاعاتها الجوية في المنطقة العسكرية السادسة أسقطت خمس طائرات مسيّرة انتحارية منسوبة للحوثيين شرقي الحزم مركز محافظة الجوف.
وفي الساحل الغربي، قالت قناة «الجمهورية» التابعة لـ«قوات المقاومة الوطنية» الموالية للحكومة، إن غارات جوية استهدفت ما قالت إنها تجمعات للحوثيين في ميناء ومطار المخا.
فيما ذكرت قناة «المسيرة» التابعة للحوثيين أن الطيران السعودي شنّ غارتين على مطار المخا.
وإثر اتساع رقعة المواجهات، حذرت المنظمات الإنسانية من تفاقم الوضع، إذ أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الجمعة، أن ما لا يقل عن 46000 شخص قد نزحوا في اليمن بعد تكثيف المعارك.
وصرحت المديرة العامة للمنظمة، إيمي بوب: «من خلال إطالة أمد القتال، سيكون من الصعب تقديم مساعدة حيوية للأشخاص. نحن في حاجة ماسة إلى الوصول الآمن».
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير