كشف تحقيق لـ”فايننشال تايمز” عن برنامج روسي سري لمساعدة إيران على تطوير صواريخ كروز أسرع من الصوت، في ما تصفه الصحيفة بأنه أحد أهم عمليات نقل التكنولوجيا العسكرية الاستراتيجية المعروفة من روسيا إلى إيران.
وتقول الصحيفة أن البرنامج بدأ عام 2023 واستمر خلال الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، واستند التحقيق إلى مراسلات روسية مسربة وسجلات سفر وتحليل لبراءات اختراع عسكرية.
ويتمثل الهدف الأساسي للبرنامج في مساعدة طهران على تطوير محرك “نفاث تضاغطي” يسمح لصواريخ كروز بالطيران بسرعات تبلغ عدة أضعاف سرعة الصوت.
وتنفذ البرنامج شركة “روسبون بور إكسبورت” الحكومية الروسية لتصدير الأسلحة بالتنسيق مع شركة صاروخية روسية خاضعة للعقوبات الأمريكية منذ 2014.
وتظهر سجلات السفر أن مسؤولين روسا ومهندسين كبارا في الشركة زاروا إيران مرارا قبل توقيع العقد رسمياً في 2023.
وبحلول 2025، كان المهندسون الروس يحللون بيانات اختبار إيراني لنظام الدفع، ويرسلون إلى طهران أسئلة تفصيلية عن نظام الوقود والاحتراق ومدخل الهواء وفوهة المحرك، في محاولة لتحديد المشكلات وتحسين التصميم.
وتشير السجلات إلى مشاركة عدد من كبار خبراء الصواريخ الروس في البرنامج، بينهم ألكسندر ديرغاتشيف وألكسندر تشيباكوف ويوري بروخورشوك، المتخصصون في الصواريخ والديناميكا الهوائية والدفع النفاث التضاغطي، إضافة إلى مسؤول فلاديسلاف كوزميتشيف الذي تفاوض على العقد الإيراني نيابة عن الشركة الروسية الحكومية.
وتظهر المراسلات أن التعاون استمر حتى 2026، إذ كانت روسيا تعد تقارير تقنية لطهران وتناقش معها مرحلة جديدة من البرنامج.