سنغافورة: ارتفعت أسعار النفط الثلاثاء بأكثر من اثنين بالمئة لتسجل أعلى مستوياتها منذ أكثر من أسبوع، في ظل تلاشي الآمال في التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الصراع بينهما وإعادة فتح مضيق هرمز، بعد أن طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعويضات عن الأضرار التي تكبدتها بلاده.
وبحلول الساعة 08:05 بتوقيت غرينتش، زادت العقود الآجلة لخام برنت 2.19 بالمئة أو 1.92 دولار إلى 89.64 دولار للبرميل وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.33 بالمئة أو 1.91 دولار إلى 84.04 دولار.
وعزز الخامان القياسيان المكاسب التي بلغت أكثر من خمسة بالمئة أمس الاثنين، بعد أن رد ترامب على شروط إيران لإبرام اتفاق بالمطالبة بأن تدفع الجمهورية الإسلامية تعويضات عن قتلى حروب وهجمات واحتجاجات، وهو ما سيعقد على الأرجح الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.
وأضاف ترامب في وقت لاحق الثلاثاء أن الولايات المتحدة تسيطر على المضيق وأزالت الألغام الإيرانية من الممر المائي المهم لإمدادات النفط.
وقال أولي هانسن، رئيس أبحاث السلع في ساكسو بنك “لا يوجد مسار واضح لحل الأزمة وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل في الوقت الراهن، وهذا ما يزيد الضغط باتجاه ارتفاع الأسعار”، مضيفا أن هناك اضطرابا كبيرا في الإمدادات لا يزال قائما.
وأظهرت بيانات الشحن انخفاض حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى ست سفن أمس الاثنين، مقارنة بمتوسط 11 سفينة خلال عشرة أيام.
وفي مذكرة صدرت الاثنين، قال محللون في بنك باركليز إن صافي صادرات النفط الخام والمنتجات المكررة عبر مضيق هرمز في الأسبوع المنتهي في السابع من آب/ أغسطس بلغ في المتوسط ثلاثة ملايين برميل يوميا، بانخفاض عن 4.4 مليون برميل يوميا في الأسبوع السابق.
وقبل اندلاع حرب إيران في نهاية شباط/ فبراير، كان حوالي خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية اليومية يتدفق عبر مضيق هرمز.
وفي الوقت نفسه، أجلت شركة أرامكو السعودية إعادة تشغيل مصفاة جازان التي تبلغ طاقتها 400 ألف برميل يوميا إلى 30 آب/ أغسطس بعد أن أعلن الحوثيون عن شن هجومين على المصفاة يوم الأحد.
وقال تيم ووترر كبير محللي السوق في كيه سي إم تريد “لا يزال خطر القيود حول كل من مضيق هرمز وباب المندب كبيرا للغاية. فحتى القيود المتقطعة أو التهديد بوقوع المزيد من الهجمات تبقي تكاليف التأمين مرتفعة وتفرض مسارات شحن أطول… ومن ثم يبدو أن تدفقات الطاقة ستظل مقيدة على المدى القريب”.
من ناحية أخرى، عرضت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) شحنات من النفط الخام للبيع في السوق الفورية، وذلك في عطاء هو الثامن منذ بداية حزيران/ يونيو ويأتي في إطار جهود شركة النفط الحكومية الإماراتية لنقل النفط من داخل مضيق هرمز.
(رويترز)