تغيير حجم الخط     

لماذا “جمّدت” الفصائل العراقية تنفيذ تهديداتها ضد السعودية؟ وماذا عن انتشار الجيش العراقي فجر الجمعة؟ وهل لا تزال زيارة “الزيدي” للرياض قائمة؟

مشاركة » السبت أغسطس 08, 2026 4:18 pm

3.jpg
 
عمان – “رأي اليوم”- خالد الجيوسي
هل سيُلغى الرد العراقي نهائيًّا على العربية السعودية؟ هذا تساؤلٌ مطروح مع إعلان “المقاومة الإسلامية في العراق” في بيان مساء الجمعة، تأجيل ردها العسكري الذي كان مقررًا هذا اليوم.
هذا الرد العراقي “المُؤجّل”، جرى التلويح به بعد ضربات سعودية- أمريكية في 29 يوليو، على مقرات للحشد الشعبي في 7 محافظات عراقية أودت بحياة 20 من عناصر “الحشد” وإصابة 32 آخرين.
موقع “روسيا اليوم” نقل عن مصدر مطلع قوله الخميس، أن الفصائل المسلحة جمّدت قرارها بالرد على السعودية “مؤقتًا”، لكنّ اللّافت بأنّ هذا التجميد وفق المصدر، رفع سقف مُطالبات الفصائل، لدرجة طلب تقديم اعتذار رسمي وتعويضات من السعودية، وبخلافه ستّتجه للرد.
وذكرت المقاومة الإسلامية في بيانها: “ليعلم العدو الأمريكي وحلفاؤه في المنطقة أن دماء شهدائنا وجرحانا هي وقود صمودنا، وأن السيادة لن تسترد بالبيانات الخجولة، بل بقبضات الأوفياء الذين لا يساومون على حرمة الأرض ولا كرامة الشهداء”.
ودعا من جهته رئيس “منظمة بدر” هادي العامري، يوم الجمعة، “المقاومة الإسلامية في العراق” بتأجيل الرد العسكري على العدوان الأمريكي السعودي وراح ضحيته أكثر من 20 منتسبًا في الحشد الشعبي، مؤكدا أن هناك تحركات تجري عبر الطرق الدبلوماسية بهذا الصدد.
وكانت العاصمة العراقية بغداد قد شهدت فجر الجمعة، انتشارًا عسكريًّا وأمنيًّا مُكثّفًا لقوات من جهاز مكافحة الإرهاب وتشكيلات أمنية أخرى، بالتزامن مع انتهاء المهلة التي حددتها فصائل مسلحة منضوية في ائتلاف “المقاومة الإسلامية في العراق”.
ويبدو أن السلطات العراقية تُحاول قطع الطريق على رد الفصائل العراقية “الغاضبة”، حيث أظهرت صور ومقاطع مُتداولة انتشار أرتال عسكرية في عدد من شوارع بغداد والطرق الرئيسية.
ومخاوف العراقيين في ذلك السياق، كانت مُتقدّمة، حيث صدام قد يندلع بين الحكومة العراقية التي ترفض استخدام أراضيها لشن هجمات ضد دول الجوار، والفصائل التي ترفض المس بسيادة العراق كما تقول.
الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، أعرب عن أمله في أن تمتنع الفصائل المسلحة عن تنفيذ تهديداتها باستهداف السعودية، مشيرًا إلى أن القوات العراقية في أعلى درجات الجاهزية، وأن الحكومة ستمنع بأي وسيلة أي تهديد ينطلق من الأراضي العراقية.
أمّا عضو المكتب السياسي لحركة “صادقون” العراقية حسين الشيحاني فقد قال إن “أطرافًا خارجية توسّلت بالعراق لضمان عدم الرد على الاعتداءات الأخيرة”.
وجاءت تصريحات الشيحاني لقناة “روداوو” أمس الجمعة، بعد أن أعلنت “المقاومة الإسلامية في العراق” تأجيل ردّها العسكري الذي كان مقررًا ذلك اليوم.
العربية السعودية، وقبل تصاعد الأحداث لدرجة الانتشار الأمني الذي شهدته بغداد الجمعة، حذّرت عبر مسؤول سعودي كبير من احتمال تعرّض المملكة لهجمات منسقة تنطلق من جهتين، شمالًا من فصائل عراقية مسلحة وجنوبًا من جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن.
وقال المسؤول، الذي تحدث إلى وكالة رويترز شريطة عدم الكشف عن هويته، إن تقارير استخباراتية أمريكية وسعودية وأخرى من دول في المنطقة تشير إلى احتمال استهداف مواقع مدنية واقتصادية داخل المملكة، بينها منشآت للطاقة وموانئ ومطارات.
بالتزامن، ذكر المكتب الإعلامي للحكومة العراقية، إن رئيس الوزراء علي فالح الزيدي التقى برئيس الاستخبارات السعودية خالد بن علي الحميدان، الجمعة.
واستقبل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الحميدان ووفداً مرافقاً له، ونقل الحميدان “رسالة من قيادة المملكة تضمّنت تجديد الدعوة لرئيس الوزراء لزيارة العاصمة الرياض.
وهذا الملف، يُعيد تذكير رئيس الوزراء العراقي الحالي، ومُنذ تولّيه رئاسة الحكومة في أيار 2026، بأكثر الملفات الأمنية حساسية، والمُعضلة التي أمامه وتتمثّل في حصر القوة والسلاح بيد الدولة ومنع الفصائل المسلحة من اتخاذ قرارات عسكرية مستقلة قد تجر البلاد إلى صراعات خارجية.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات