الرياض: أعربت خمس دول عربية، الأربعاء، عن دعمها لحق السعودية في الدفاع عن نفسها، عقب الهجمات التي قالت الرياض إن “مليشيات تابعة لإيران” نفذتها انطلاقًا من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت بترولية في المملكة.
وأدانت الدول الخمس الهجمات التي قالت السعودية إنها وقعت يومي الاثنين والثلاثاء، عبر طائرات مسيّرة حاولت استهداف منشآت بترولية في المنطقتين الشرقية والرياض.
وجاءت هذه المواقف الرسمية من الكويت والبحرين وقطر واليمن ومصر، عقب الغارات السعودية الأمريكية التي استهدفت، الأربعاء، مواقع في العراق.
الكويت
أعربت الكويت، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، عن إدانتها لـ”استمرار تعرض المملكة العربية السعودية لاعتداءات المليشيات التابعة لإيران في العراق”.
واعتبرت أن تلك الهجمات “تعكس إصرار هذه المليشيات على مواصلة التصعيد وزعزعة أمن واستقرار المنطقة”.
وأكدت أن هذا “العدوان السافر” يمثل “انتهاكًا صارخًا لسيادة المملكة، وتهديدًا لأمنها وسلامة أراضيها”.
وأضافت أن هذه الهجمات “تأتي في وقت تبذل فيه المملكة جهودًا مخلصة للإسهام في إنهاء التصعيد في المنطقة”.
وجددت الكويت تأكيد “تضامنها الكامل مع السعودية، ووقوفها إلى جانبها، ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها ومصالحها ومقدراتها، بما في ذلك حقها الأصيل في الدفاع عن النفس”.
وشددت على أن “أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن الكويت ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية”.
ويضم مجلس التعاون ست دول هي: السعودية، والكويت، والإمارات، وقطر، وسلطنة عمان، والبحرين، وقد تأسس في 25 أيار/ مايو 1981، ويتخذ من الرياض مقرًا له.
كما أجرى وزير الخارجية الكويتي، جراح جابر الأحمد الصباح، اتصالين هاتفيين مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
وبحث الجانبان، خلال الاتصالين، آخر التطورات الإقليمية والجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وفق بيانين لوزارة الخارجية الكويتية.
البحرين
أدانت وزارة الخارجية البحرينية “تكرار المحاولات الإرهابية الآثمة لاستهداف المنشآت البترولية في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، والتي نفذتها مليشيات إرهابية تابعة لإيران بطائرات مسيّرة انطلقت مجددًا من الأراضي العراقية”.
واعتبرت، في بيان، أن تلك الهجمات تمثل “تصعيدًا خطيرًا يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين، وانتهاكًا صارخًا لمبادئ حسن الجوار وقواعد القانون الدولي، وتقويضًا للجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة”.
وأكدت البحرين “تضامنها الكامل مع السعودية، ودعمها المطلق لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، بما في ذلك حقها في الرد على مصادر العدوان وردع المعتدين، وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة”.
كما شددت على “وقوف البحرين إلى جانب السعودية في أي رد تقرره، انطلاقًا من الروابط الأخوية التاريخية الراسخة بين قيادتي وشعبي البلدين الشقيقين”.
وأكدت أن “أمن السعودية واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني لمملكة البحرين، ومن الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون”.
وشددت أيضًا على “أهمية اتخاذ الحكومة العراقية جميع الإجراءات اللازمة لمنع المليشيات المسلحة من استخدام الأراضي العراقية منطلقًا للاعتداء على دول المنطقة”.
وكان رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قد وجّه، الاثنين، الجهات الأمنية المختصة بالتحقيق في المعلومات التي قدمتها السعودية بشأن انطلاق المسيّرات من الأراضي العراقية.
كما وجّه الزيدي، الأربعاء، بعقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني، على خلفية الغارات السعودية الأمريكية، وفق وكالة الأنباء العراقية (واع).
ودعت البحرين إلى “التزام إيران بالكف عن دعم هذه المليشيات، والوقف الفوري والكامل لنهجها العدائي”.
وفي 24 تموز/ يوليو الجاري، توقفت الولايات المتحدة وإيران عن شن هجمات عسكرية مباشرة ومتبادلة، إلا أن الهدوء لم يعم المنطقة في ظل استمرار الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
فعلى مدار أسبوعين، شنت طهران هجمات قالت إنها استهدفت منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في عدد من الدول العربية، لا سيما الأردن والبحرين والكويت، ردًا على هجمات أمريكية تعرضت لها إيران.
وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا مذكرة تفاهم في 18 حزيران/ يونيو الماضي، وشرعتا في مفاوضات لإبرام اتفاق نهائي، قبل أن تتعثر بسبب خلافات تتعلق بضمان حرية الملاحة وأمنها في مضيق هرمز، ذي الأهمية الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والتجارة.
وفي 28 شباط/ فبراير الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عدوانًا على إيران، أسفر، بحسب طهران، عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، فيما ردت إيران بهجمات أوقعت قتلى في صفوف أمريكيين وإسرائيليين.
قطر
أدانت وزارة الخارجية القطرية “الاعتداءات التي حاولت استهداف منشآت بترولية في المنطقة الشرقية بالسعودية عبر طائرات مسيّرة قادمة من الأراضي العراقية”.
واعتبرت، في بيان، أن تلك الهجمات تمثل “انتهاكًا صارخًا لسيادة السعودية، وتهديدًا لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار”.
وأكدت قطر “تضامنها الكامل مع السعودية، ودعمها لجميع الإجراءات المشروعة التي تتخذها للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها”.
اليمن
أعربت وزارة الخارجية اليمنية عن إدانتها لـ”استمرار محاولات الاعتداءات الإرهابية التي تنفذها المليشيات التابعة للنظام الإيراني في العراق ضد المنشآت البترولية في السعودية”.
وأكدت، في بيان، أن هذه الاعتداءات “تمثل امتدادًا للمشروع الإيراني الهادف إلى زعزعة أمن واستقرار المنطقة”.
وأضافت أنها “تعكس النهج التخريبي ذاته الذي تنتهجه مليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن، من خلال استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية، وتهديد الملاحة الدولية وأمن الطاقة، في إطار أجندة واحدة تقودها إيران عبر أذرعها المسلحة في المنطقة”.
وجددت اليمن تأكيد “تضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب السعودية، ودعمها لجميع الإجراءات المشروعة التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها ومقدراتها الوطنية، وفقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.
كما شددت على “ضرورة اضطلاع الحكومة العراقية بمسؤولياتها القانونية، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع استخدام أراضيها منطلقًا لشن أي اعتداءات على دول المنطقة، بما يصون مبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول”.
مصر
وأدانت وزارة الخارجية المصرية استهداف المنشآت النفطية في المنطقة الشرقية بالسعودية، وكذلك الاعتداءات التي استهدفت الأردن.
وقالت، في بيان، إن هذه الاعتداءات تمثل “هجمات مرفوضة على سيادة الدول والمنشآت المدنية والحيوية، وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وتصعيدًا خطيرًا يهدد أمن واستقرار المنطقة، ويقوض أمن الطاقة العالمي”.
وأكدت مصر تضامنها الكامل مع السعودية والأردن، ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذانها للحفاظ على أمنهما واستقرارهما وحماية سيادتهما ومنشآتهما الحيوية.
دول مجلس التعاون الخليجي
أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي، الأربعاء ، وقوفها صفًا واحدًا إلى جانب المملكة العربية السعودية ضد الاعتداءات الإرهابية التي تقوم بها المليشيات الموالية لإيران في العراق .
وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي، في تصريح صحافي اليوم ، عن “إدانته واستنكاره بأشد العبارات استمرار الاعتداءات الإرهابية على المملكة العربية السعودية من المليشيات الموالية لإيران في العراق”، مؤكدًا” أن هذه الأعمال العدائية تمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لسيادة المملكة، وتهديدًا مباشرًا لأمنها واستقرارها، وللأمن والسلم الإقليميين”.
وأكد البديوي مجددًا على تأييد دول مجلس التعاون الكامل لجميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها ، مشددا “على أن استمرار هذه الاعتداءات الإرهابية يشكل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الإقليميين، ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وترسيخ الأمن والاستقرار.
غارات سعودية أمريكية
وأعلنت الولايات المتحدة والسعودية، الأربعاء، تنفيذ غارات داخل العراق استهدفت “مليشيات موالية لإيران”، فيما أعلنت هيئة الحشد الشعبي مقتل 20 من عناصرها.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية، إن الضربات “استهدفت إرهابيين موالين لإيران كان الحرس الثوري الإيراني قد وجّههم لمهاجمة القوات الأمريكية والبنية التحتية للطاقة في السعودية”.
وفي السعودية، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إن القوات المسلحة السعودية، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية، نفذت “ضربات نوعية محددة”، وفق وكالة الأنباء السعودية (واس).
وأوضح أن الضربات استهدفت “أهدافًا تابعة للمليشيات الموالية لإيران داخل الأراضي العراقية، والمرتبطة بالهجمات التي استهدفت المنشآت البترولية في المملكة”.
في المقابل، أعلنت هيئة الحشد الشعبي في العراق، الأربعاء، مقتل 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين، جراء الهجمات الجوية المشتركة التي شنتها القوات الأمريكية والسعودية واستهدفت مقراتها في سبع محافظات عراقية.
(وكالات)