لندن ـ «القدس العربي» ووكالات: صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته لإيران، متوعداً بتدمير جسر أو محطة كهرباء في كل مرة تستهدف فيها طهران سفينة في مضيق هرمز، فيما ردت إيران بالتهديد بضرب بنى تحتية مرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة إذا نفذت واشنطن مثل هذه الهجمات.
وقال عبر منصته للتواصل الاجتماعي إن الولايات المتحدة سترد على أي استهداف للسفن في المضيق بقصف منشآت بنية تحتية إيرانية، مضيفاً أن طهران «ستدفع ثمناً باهظاً». كما جدد تهديده باستهداف منطقة جبل كولانغ، التي تقول إيران إنها لا تضم أي منشآت نووية، بينما وصفت طهران الاتهامات الأمريكية بأنها «ذرائع لتبرير العدوان» . وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي عبر إكس إن «هوس واشنطن بجبل كولانغ حيث لا يجري أي نشاط نووي، ليس سوى ذريعة ملفقة لتبرير العدوان والتدمير والتخريب». وتابع أن «أنشطة إيران النووية أعلنت بالكامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية».
في المقابل، نقلت وكالة «تسنيم» عن مصدر عسكري إيراني أن طهران سترد باستهداف بنى تحتية مرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة إذا تعرضت جسورها أو محطات الطاقة لهجمات. وأكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أن إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة مستمر، وأن القوات الإيرانية تمكنت من حماية مضيق هرمز وجزرها الاستراتيجية.
وفي الوقت نفسه، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) استكمال الموجة الحادية عشرة من الضربات على أهداف داخل إيران، وقالت إنها استهدفت مراكز عمليات وقدرات بحرية وحظائر طائرات مسيرة ومنشآت لوجستية عسكرية.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في عدة محافظات، بينها خوزستان وبوشهر وهرمزغان وسيستان وبلوشستان، بينما ذكرت وكالة «تسنيم» أن جزيرة لارك في مضيق هرمز تعرضت لهجوم صاروخي أمريكي.
في المقابل، أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة استهدفت ما قال إنها منشآت عسكرية أمريكية في المنطقة، فيما أعلنت البحرين اعتراض هجمات جوية إيرانية، وأكد الجيش الأردني إسقاط أربعة صواريخ إيرانية بعد دخولها المجال الجوي للمملكة، بينما سقط صاروخان في مناطق غير مأهولة.
سياسياً، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال اجتماع لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في مانيلا، أن واشنطن ما زالت مستعدة للعودة إلى طاولة المفاوضات، لكنه اتهم إيران بعدم التعامل بجدية مع المسار الدبلوماسي.
وزعم روبيو أن طهران تحاول التواصل مع الولايات المتحدة بصورة مباشرة وغير مباشرة، بينما كرر ترامب أن الإيرانيين «يريدون بشدة التفاوض»، إلا أن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني حسن قشقاوي نفى ذلك، مؤكداً أن تصريحات ترامب «لا تعكس الحقيقة» .
وشدد روبيو على ضرورة منع إيران من فرض سيطرة على مضيق هرمز، محذراً من أن ذلك سيشكل سابقة خطيرة قد تمتد إلى ممرات مائية دولية أخرى.
وفي واشنطن، قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، خلال جلسة أمام لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ، إن الولايات المتحدة تواجه «عالماً خطيراً» يتطلب زيادة الإنفاق العسكري، مشيراً إلى أن تكلفة الحرب مع إيران بلغت حتى الآن 37.5 مليار دولار. وأضاف أن التمويل الإضافي ضروري للحفاظ على جاهزية القوات المسلحة ومواصلة العمليات العسكرية، فيما شهدت الجلسة احتجاجات مناهضة للحرب، وانتقادات من أعضاء ديمقراطيين للإدارة بسبب خوض الحرب دون موافقة الكونغرس.