طهران ـ (أ ف ب) – أفاد الحرس الثوري الإيراني السبت، أنه استخدم صواريخ وطائرات مسيرة لإيقاف أربع سفن حاولت عبور مضيق هرمز الذي أعلنت طهران إغلاقه أمام الملاحة.
وقال بيان للحرس الثوري نقله التلفزيون الإيراني الرسمي عبر تطبيق تليغرام “خلال الساعات القليلة الماضية، حاولت أربع سفن، في انتهاك لأوامر الحرس الثوري وبدعم من جيش العدو الأميركي، عبور مضيق هرمز، إلا أن عملية مشتركة بالصواريخ والطائرات المسيّرة أوقفتها في مواقعها”.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان أن المضيق “مغلق بالكامل” أمام حركة الملاحة حتى توقف الهجمات الأمريكية.
وقال الحرس الثوري، في بيانه، إن ناقلتي النفط انفجرتا بعد دخولهما ممرا وصفه بأنه “ملغم” في جنوب مضيق هرمز، مؤكدا أن السفينتين حاولتا العبور “بتضليل من أجهزة الاستخبارات الأمريكية”.
وأضاف أن الحادث أسفر عن اندلاع حرائق واسعة على متن الناقلتين، دون أن يورد تفاصيل بشأن هويتهما أو جنسيتهما أو حجم الخسائر البشرية والمادية.
وأكد الحرس الثوري أن مضيق هرمز أصبح “شديد الخطورة ومغلقا بالكامل” نتيجة ما وصفه بـ”اعتداءات الجيش الأمريكي”، مشددا على أن إمدادات النفط والغاز عبر المضيق ستظل متوقفة “حتى تنتهي الاعتداءات الأمريكية”.
وجاء في البيان أن “تصدير الأسمدة الكيماوية، وحتى قطرة واحدة من النفط أو الغاز، لن يكون ممكنا من هذه المنطقة طالما استمرت الاعتداءات الأمريكية”.
كما دعا الحرس الثوري جميع السفن إلى عدم “الانخداع” والدخول إلى المسار الجنوبي للمضيق، محذرا من أن المنطقة مزروعة بالألغام، ومطالبا شركات الملاحة بالحفاظ على سفنها وأطقمها وعدم المخاطرة بعبور ذلك المسار.
وتسعى إيران للسيطرة على الممر المائي الحيوي، وقد دأبت على تحذير ناقلات النفط وسفن الشحن بضرورة استخدام المسارات القريبة من سواحلها، أي إلى الشمال من المضيق، وتجنب الممرات الجنوبية التي تحاول الولايات المتحدة حمايتها.
وردا على التهديدات الإيرانية للملاحة في المضيق، أعادت الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، كما تواصل شن غارات جوية ليلية على أهداف داخل إيران بهدف إضعاف قدرات طهران على مراقبة المضيق وتهديده.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” السبت، بأن أحدث موجة من الضربات الأميركية طالت مدن الأهواز في جنوب غرب البلاد وبندر عباس وجزيرة قشم المطلتين على المضيق، بالإضافة إلى مدينتي لار وداراب في الجنوب ومدينة يزد في الوسط.
وذكرت الوكالة أنه لم يتضح على الفور ما إذا كان هناك أي إصابات.