تغيير حجم الخط     

الكتلة الأكبر” تنتقل الى كردستان: تحالف رباعي يفرض تقاسمًا جديدًا للنفوذ يهدد بارزاني

مشاركة » الجمعة يوليو 03, 2026 4:12 am

بغداد/المسلة: دخل إقليم كردستان العراق مرحلة سياسية شديدة الحساسية بعد إعلان تحالف رباعي يضم الاتحاد الوطني الكردستاني وحراك الجيل الجديد وحركة التغيير وحركة بابليون، في خطوة تضع للمرة الأولى ثقلًا برلمانيًا منافسًا بوجه الحزب الديمقراطي الكردستاني، إذ يملك التحالف 42 مقعدًا مقابل 39 للديمقراطي، ما يفتح بابًا واسعًا لإعادة رسم توازنات السلطة في الإقليم.

التصعيد الأبرز جاء مع مطالبة رئيس حراك الجيل الجديد شاسوار عبد الواحد بمنصب رئاسة حكومة الإقليم، مستندًا إلى فكرة “الكتلة الأكبر” بعد الانتخابات، ومعتبرًا أن الاتفاق مع الاتحاد الوطني يمثل “نقطة تحول” في المشهد الكردي، فيما يستعد الطرفان للتحرك لعقد جلسة برلمانية عبر رئيس السن، في محاولة لفرض مسار مؤسساتي جديد وانتخاب رئاسة البرلمان.

المعركة لا تقف عند حدود البرلمان، بل تمتد إلى شرعية الحكومة نفسها. حراك الجيل والاتحاد الوطني يلوحان بالقضاء ويعتبران أن الكابينة الحالية منتهية الصلاحية، في وقت تتحدث فيه مصادر سياسية عن مساعٍ لرفع عدد داعمي الجلسة إلى أكثر من 50 نائبًا، مقابل تهديد الحزب الديمقراطي بخيار حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة عبر رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني.

جوهر الأزمة يتمثل في الصراع على المعادلة الحاكمة: الاتحاد الوطني يطالب بإنهاء “التفرد” وتقاسم المناصب الرئيسية بنسبة 50%، مع تمسكه برئاسة الإقليم أو الحكومة، بينما يرد الديمقراطي بخطاب “الاستحقاق الانتخابي” ووحدة مؤسسات الإقليم، وسط أزمة ممتدة منذ انتخابات أكتوبر 2024 وعجز متكرر عن تشكيل الحكومة العاشرة.

ورغم الضجيج السياسي، يرى باحثون أن تشكيل حكومة من دون الحزب الديمقراطي يبقى شبه مستحيل في ظل واقع الإدارتين القائمتين بين أربيل ودهوك من جهة، والسليمانية وحلبجة من جهة أخرى. لكن خطورة التحالف الجديد لا تكمن فقط في قدرته على الضغط البرلماني، بل في أنه يضع الحزب الديمقراطي أمام معادلة تنازل مؤلم قد يفتح خلافًا داخل البيت البارزاني نفسه حول أي موقع يمكن التفريط به: رئاسة الإقليم أم رئاسة الحكومة.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات