تتصاعد في البرلمان الأوروبي تداعيات أزمة سياسية أعقبت تصريحات اعتُبرت مسيئة بحق عضوة البرلمان ذات الأصول العراقية عبير السهلاني، ما دفع قيادة كتلة "تجديد أوروبا" إلى المطالبة بمعاقبة اثنين من نواب مجموعة "المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين" اليمينية المحافظة، وفق ما أورده موقع "بوليتيكو".
وتأتي هذه التطورات بعد رسالة وجهتها رئيسة كتلة "تجديد أوروبا" فاليري هاير إلى رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا، أعربت فيها عن قلقها من "تنامي شعور الإفلات من العقاب" في حال عدم التصدي لمثل هذه السلوكيات.
وبحسب "بوليتيكو"، اندلعت الأزمة عقب التصويت على مشروع قانون يهدف إلى تشديد قواعد ترحيل المهاجرين، حيث قالت السهلاني، وهي مولودة في العراق، داخل قاعة البرلمان بعد النقاش إنها لم تشعر بعدم الأمان داخل البرلمان كما شعرت في تلك اللحظة.
وعقب ذلك، نشر النائب الفنلندي عن مجموعة "المحافظين والإصلاحيين" سيباستيان تينكونين مقطعاً مصوراً لكلمة السهلاني مرفقاً بعبارة "ابكي أكثر"، فيما كتب النائب الدنماركي كريستوفر ستورم تعليقاً دعا فيه السهلاني إلى "العودة إلى ديارها".
وفي ردها على الحادثة، أكدت السهلاني لموقع "بوليتيكو" أن تعليق النائب الدنماركي يمثل تجسيداً صريحاً للعنصرية، وهو ما رفضه ستورم، مؤكداً أنه لن يقبل اتهامه بالعنصرية، وأن تعليقاته أسيء فهمها، موضحاً أنه كان يقصد أنها كان ينبغي أن تغادر القاعة إذا كانت نتائج التصويت قد أثارت لديها رد فعل قوي.
وفي السياق ذاته، أكدت المتحدثة باسم رئيسة البرلمان الأوروبي دلفين كولار أن روبرتا ميتسولا تتابع القضية، وأنها أوضحت أن هذه المسألة ستخضع للدراسة.
وتعود جذور الجدل إلى التصويت على أحد أكثر مشاريع قوانين الهجرة إثارة للجدل في السنوات الأخيرة، والذي صوّت البرلمان الأوروبي بموجبه على بدء مفاوضات مع مجلس الاتحاد الأوروبي بشأن لائحة ترحيل المهاجرين غير الشرعيين، والتي تتضمن تسريع إجراءات الطرد وإمكانية إنشاء مراكز خارج الاتحاد الأوروبي لإيواء المهاجرين إلى حين إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.