لندن – «القدس العربي» ووكالات: رفض الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب مقترحات إيران الأخيرة، معتبراً أنها لا تتضمن تنازلات كافية بشأن الملف النووي. وحذر من أن وقف إطلاق النار بات على «جهاز دعم الحياة». وبينما هدد ترامب بتنفيذ «مشروع الحرية» على نطاق أوسع، رأت إيران أن مقترحاتها، التي ركزت في الأساس على إنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، مشروعة وتتسم بالسخاء، وفق ما قاله المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أمس، مضيفاً أن واشنطن تواصل التمسك بمطالب غير معقولة وأحادية الجانب.
وردا على سؤال حول ما إذا كان وقف إطلاق النار لا يزال صامدا، وصفه ترامب بأنه «ضعيف لدرجة لا تصدق» وبأنه «على جهاز دعم الحياة» . ووصف في تصريحات من البيت الأبيض المقترح الإيراني بـ«الغبي»، مؤكداً أنه « لا يمكن أن نقبل به».
وفي تصريحات أخرى لشبكتي فوكس نيوز وسي بي أس، قال ترامب إنه يدرس استئناف «مشروع الحرية، ولكن بنطاق أوسع لا يقتصر فقط على مرافقة السفن عبر مضيق هرمز»، معتبراً أن «القادة متشددون في إيران وسأتعامل معهم حتى يتم التوصل إلى اتفاق».
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أن ترامب بات يميل إلى مواصلة العدوان ضد إيران. وأشار المسؤولون، وفق أكسيوس، إلى أن ترامب اجتمع، أمس، بفريقه للأمن القومي لمناقشة حرب إيران بما في ذلك احتمال عودة العمل العسكري. وأضافوا أنه رغم ميل ترامب إلى العمل العسكري لزيادة الضغط عليها وانتزاع تنازلات، إلا أنهم يستبعدون إقدامه على هكذا خطوة قبل عودته من الصين.
وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، جلسة مشاورات أمنية استعدادا لأي خطوة عسكرية محتملة من قبل واشنطن ضد إيران.
وفي طهران، قال بقائي: «مطلبنا مشروع: المطالبة بإنهاء الحرب، ورفع الحصار والقرصنة الأمريكيين، والإفراج عن الأصول الإيرانية التي جُمدت ظلما في البنوك بسبب ضغوط الولايات المتحدة». وأضاف: «المرور الآمن عبر مضيق هرمز وإرساء الأمن في المنطقة ولبنان من المطالب الأخرى لإيران، وهذا عرض سخي ومسؤول من أجل أمن المنطقة». واقترحت الولايات المتحدة إنهاء القتال قبل بدء المحادثات حول القضايا الأكثر إثارة للجدل، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني.
وأكد بقائي: «لم نطلب أي تنازلات. الشيء الوحيد الذي طالبنا به هو الحقوق المشروعة لإيران».
ودعا الرد الإيراني إلى وقف فوري للحرب في أنحاء المنطقة، بما في ذلك في لبنان، إضافة إلى إنهاء الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصادر قولها إن إيران اقترحت الدخول في مفاوضات بشأن برنامجها النووي خلال «الأيام الثلاثين المقبلة».
كما أبدت طهران، وفق الصحيفة، استعدادها لـ»تخفيف» نسبة من اليورانيوم المخصّب وإرسال البقية إلى «دولة ثالثة»، وأيضا لتعليق تخصيب اليورانيوم، لكن لمدة أقصر من عشرين عاما، غير أنها رفضت تفكيك منشآتها النووية، وفق المصدر نفسه.
واقترح الرد الإيراني أيضا إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيا أمام الملاحة التجارية مقابل تخفيف تدريجي للحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية.