تغيير حجم الخط     

ترامب يبدأ حصار مضيق هرمز عسكرياً… وعُمان تتوقع «تنازلات مؤلمة» من الطرفين

مشاركة » الأحد إبريل 12, 2026 10:24 pm

3.jpg
 
لندن -«القدس العربي»: فشلت الجولة الأولى من المفاوضات الإيرانية الأمريكية في إسلام آباد في إحراز تقدم، وعاد الوفدان إلى بلديهما، والسبب يبدو أنه انعدام الثقة بين الطرفين ورفضهما تقديم التنازلات.
وبينما أشارت واشنطن إلى أن ما عرقل المحادثات هو إصرار إيران على الاحتفاظ ببرنامجها، اعتبرت إيران أن السبب الفعلي مطالب واشنطن المبالغ فيها.
إلا أنه يبدو أن الهدنة المتفق عليها لمدة أسبوعين ما زالت سارية رغم القرار الأمريكي بفرض حصار بحري عسكري على مضيق هرمز، الذي قد يدفع نحو مواجهة عسكرية، خاصة وأن القوات المسلحة الإيرانية سارعت إلى تحذير واشنطن من الوقوع في ما أسمتها ” الدوامة القاتلة” في المضيق.
وعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إطلاق تهديده بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران ما لم يتم التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب معها.
وقال لشبكة فوكس نيوز: “يمكنني القضاء على إيران في يوم واحد (…) يمكنني (القضاء) على كل ما يتعلق بالطاقة لديهم، كل محطاتهم، كل محطاتهم لإنتاج الطاقة الكهربائية”.
وأكد أنه “أصدر تعليمات أيضا للبحرية الأمريكية بالبحث عن واعتراض كل سفينة في المياه الدولية قامت بدفع رسوم مرور لإيران. لن يحصل أي طرف يدفع رسوما غير قانونية على ممر آمن في أعالي البحار”. وحذر من أن “أي إيراني يطلق النار علينا أو على سفن سلمية، سيتم إرساله الى الجحيم”.
وأشار ترامب إلى أن حلفاء الولايات المتحدة في الناتو والخليج سيدعمون خطوة “إغلاق” المضيق، إلا أنه أعرب مجدداً عن خيبة أمله بحلف شمال الأطلسي لعدم “تدخلهم في وقت سابق”.
وحول مسار المفاوضات، أكد ترامب في منشور على تروث سوشيال بأن المحادثات كانت “جيدة”، وأنّه “تم الاتفاق على معظم النقاط” خلالها، إلا أنّه أشار إلى أنّ طهران رفضت تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي.
ولم يقتصر تهديده عند هذا الحد، بل توعّد الصين بفرض رسوم جمركية جديدة على وارداتها إلى الولايات المتحدة، في حال قدمت مساعدات عسكرية لإيران.
وجاء الرد من طهران عبر الحرس الثوري الذي قالت بحريته في منشور على منصة إكس إن “العدو سيعلق في دوامة قاتلة في مضيق هرمز إذا أقدم على خطوة خاطئة”، مؤكدأ أن “كل حركة الملاحة (…) هي تحت السيطرة الكاملة للقوات المسلحة” الإيرانية.
وجاء الإعلان عن فشل المفاوضات، فجر الأحد، حيث أكد نائب الرئيس الأمريكي دي فانس أنّه قدّم لطهران “العرض النهائي والأفضل”. وأضاف أثناء مغادرته باكستان “سنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه”.
وفي المقابل، رأى رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن واشنطن لم تكسب ثقة طهران. وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن المحادثات انهارت نتيجة “المطالب غير المعقولة للجانب الأمريكي”.
كذلك قال الناطق باسم الخارجية إسماعيل بقائي إنه لم يكن من المتوقع أن يتوصل البلدان الى اتفاق خلال جلسة تفاوض واحدة، بعد حرب غير مسبوقة بينهما استمرت 40 يوما. وحمّل وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف، الولايات المتحدة مسؤولية فشل المباحثات بسبب سعيها الى “إملاء” شروطها على طهران.
ورجح وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي أن تضطر أطراف الحرب مع إيران إلى تقديم تنازلات كبيرة من أجل تحقيق السلام.
وقال أمس الأحد: “قد يتطلب النجاح من الجميع تقديم تنازلات مؤلمة، لكن ذلك لا يقارن بألم وفشل الحرب”، داعيا إلى تمديد الهدنة الحالية لمدة أسبوعين ومواصلة المحادثات.
وأوضح أنه التقى شخصيا بنائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس قبل “ساعات فقط من اندلاع الحرب” في 28 فبراير/شباط، مشيرا إلى أنه خرج بانطباع بأن فانس والرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانا يميلان بشدة إلى تجنب “التورط في الحرب” .
وقد يدفع القرار الأمريكي في منع حاملات النفط التي تمر الآن عبر المضيق نتيجة اتفاقات ثنائية مع إيران إلى زيادة التوتر بين واشنطن ودول شرق آسيا التي تشتري النفط الإيراني من بينها الصين والهند، ودول أخرى كباكستان التي استضافت المفاوضات. كما أنه من شأن ذلك الدفع بأسعار النفط إلى ارتفاع جديد سيزيد من التضخم في الولايات المتحدة.
يذكر أنه حتى هذه اللحظة لم تقم جماعة أنصار الله الحوثية بإغلاق مضيق باب المندب حيث يمر 12% من صادرات النفط عالمياً.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى أحدث خبر