واشنطن – خاص بـ”رأي اليوم”:
وصفت أوساط سياسية ودبلوماسية مطلعة في العاصمة الأمريكية واشنطن الإعلان المفاجيء والمباغت للرئيس دونالد ترامب بخصوص قبول فكرة التفاوض ووقف إطلاق النار لأسبوعين بناء على “10” مقترحات ومباديء أرسلها الإيرانيون بانها خطوة كانت مباغتة حقا حتى نخبة من كبار المساعدين المقربين من الرئيس الأمريكي.
حصل ذلك مع ان الجانب الباكستاني أوفد ممثلا رفيع المستوى من إسلام أباد الى واشنطن منذ 48 ساعة لوضع الادارة الأمريكية بصورة الترتيبات الخاصة بإعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين وسط حالة ذهول وصدمة على الاقل في الكيان الإسرائيلي وبعض الدول الخليجية.
وأشار دبلوماسيون ذوي خبرة عميقة الى أن إعلان ترامب ينطوي على حالة بيع سياسية مباغتة لكل من دول الخليج و للكيان الإسرائيلي تحديدا.
وفيما صرح الإعلام الإسرائيلي بأن قرار ترامب كارثة لحكومة بنيامين نتنياهو وانه لم تجري أي مشاورات ثنائية بخصوصه بات واضحا ان منظومة النادي الخليجي العربي ايضا خارج نطاق المعلومات والمشاركة في طبخ القرار الأمريكي مع ان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان على صلة مباشرة بكل تفصيلات المبادرة الباكستانية.
تردد أوساط دبلوماسية أوروبية تحديدا بان الرئيس السوري فلاديمير بوتين دعم وبقوة خلف الستائر والكواليس الوثيقة الباكستانية باعتبارها تمثل المجال الحيوي الوحيد المتاح لوقف النزيف الدولي والإقليمي ولمنع وردع تدخل بلاده بصورة أعمق في الأزمة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.
ويبدو أن رسالة بوتين التي نقلها الباكتساني إلى واشنطن كانت تلك التي تقول بأن”مجموعة البريكس” ستتحرك وبحزم لحماية العضو الفاعل فيها “إيران” إقتصاديا إذا تحركت واشنطن في الخطة المعلنة لترامب تدميريا.
وتشير الاوساط المقربة من ادارة ترامب الى ان الرئيس بوتين دعم مع رئيس الوزراء الباكستاني بثقله تلك المبادرة وانه شكل فريقا في موسكو وفي الكرملين وظيفته متابعة التفاصيل حتى أثناء عملية التفاوض التي ستستمر لأسبوعين.
وتشير معلومات خاصة هنا الى ان فكرة تقدم إيران ب10 مقترحات لمباديء يتم التفاوض عليها وليس لشروط هي فكرة روسية دفعت باتجاه تسوية ما بين قائمة تضم 15 مقترحا أمريكيا طرحت بعد ان تمسكت إيران ب5 مقترحات ليأتي الدعم الباكستاني والروسي لصالح تسوية تتعلق ب10 مقترحات بمعنى عدم تمكين ايران من بلورة حالة تفاوضية بناء على تصوراتها فقط وحرمان الرئيس الأمريكي في المقابل من خمسة بنود من وثيقته المعلنة.