تغيير حجم الخط     

العراق: «الحشد» تحت النار… وأمريكا تتوقع استهدافاً واسعاً لمصالحها

مشاركة » الجمعة إبريل 03, 2026 12:09 am

3.jpg
 
بغداد ـ «القدس العربي»: أصدرت السفارة الأمريكية في بغداد، الخميس، تنبيها أمنيا جديداً يحذر من هجمات محتملة خلال 48 ساعة، ودعت مواطنيها إلى مغادرة العراق فورا. وفي وقتٍ يواصل فيه المسؤولون العراقيون البحث عن إجراءات جديدة أكثر تشديداً لحماية مقرات البعثات الدبلوماسية، تواصل ضرب مواقع « الحشد الشعبي».

هجمات واسعة

وقالت السفارة في تنبيه أمني إن «ميليشيات إرهابية عراقية متحالفة مع إيران قد تعتزم تنفيذ هجمات في وسط بغداد خلال الـ 24 إلى 48 ساعة المقبلة»، مشيرة إلى تنفيذ «إيران والميليشيات الإرهابية المتحالفة معها هجمات واسعة ضد مواطنين أمريكيين وأهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في مختلف أنحاء العراق، بما في ذلك إقليم كردستان العراق».
ووفق السفارة «قد تستهدف هذه الجهات المواطنين الأمريكيين والشركات والجامعات والمرافق الدبلوماسية والبُنى التحتية للطاقة والفنادق والمطارات وغيرها من المواقع التي يُعتقد أنها مرتبطة بالولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى مؤسسات عراقية وأهداف مدنية، كما استهدفت الميليشيات الإرهابية أمريكيين بهدف الاختطاف وبذلك ينبغي على المواطنين الأمريكيين مغادرة العراق فوراً».
وطبقاً للبيان فإن الحكومة العراقية «لم تتمكن من منع الهجمات الإرهابية التي تحدث داخل الأراضي العراقية أو تلك التي تنطلق منها. وقد تكون جماعات الميليشيات الإرهابية مرتبطة بالحكومة العراقية، كما قد يحمل بعض الإرهابيين وثائق تعريف تشير إليهم بوصفهم موظفين في الحكومة العراقية»، لافتة إلى أنه « لا تزال بعثة الولايات المتحدة في العراق تواصل عملها رغم قرار المغادرة الإلزامية لبعض موظفيها، وذلك لتقديم المساعدة للمواطنين الأمريكيين داخل العراق».
وطلبت السفارة من مواطنيها «عدم محاولة التوجه إلى سفارة الولايات المتحدة في بغداد أو القنصلية العامة في أربيل، نظرا للمخاطر الأمنية المستمرة، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيرة والقذائف في الأجواء العراقية»، مذكرة المواطنين الأمريكيين بتحذير السفر من المستوى الرابع وهو عدم السفر إلى العراق. وينصح المواطنون الأمريكيون بما يلي: لا تسافروا إلى العراق لأي سبب. غادروا فورا إذا كنتم هناك».
يحدث ذلك فيما تؤكد وزارة الخارجية أن أمن البعثات الدبلوماسية وموظفيها ورعاياها يُعد خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه.
وعقدت الوزارة برئاسة وكيلها للشؤون الإدارية والفنية أحمد نايف الدليمي، بحضور رئيس دائرة المراسم السفير محمد هشام، إلى جانب ممثلين عن مديرية حماية السفارات، وقيادة العمليات المشتركة، وجهاز المخابرات الوطني، اجتماعًا أمنيًا موسعًا لمتابعة الوضع الأمني للبعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية المقيمة في العراق.
وبحث الاجتماع، حسب بيان للخارجية «سبل تعزيز إجراءات تأمينها، وذلك في إطار التزام العراق بتطبيق الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، ولا سيما ما يتعلق بحرمة البعثات الدبلوماسية».

الخارجية اعتبرت استهداف البعثات الدبلوماسية خطّاً أحمر لا يمكن تجاوزه

واستمع وكيل الوزارة إلى «إيجازات مفصلة قدمها المسؤولون في الجهات الأمنية المختصة، استعرضوا خلالها الإجراءات المشددة المتخذة لتعزيز أمن البعثات الدبلوماسية ومقارها، فضلاعن تقييم التحديات والتهديدات المحتملة، وآليات التعامل معها».
وأكد وكيل الوزارة أهمية «إبقاء قنوات التواصل مفتوحة بين الجهات المعنية، ورفع مستوى الحيطة والحذر، ومتابعة التهديدات ورصدها ومعالجتها بشكل استباقي وحاسم، بما يضمن منع أي خروقات أمنية».
ووجّه بـ«دراسة إنشاء غرفة عمليات مشتركة تُعنى باحتواء المخاطر والتعامل الفوري مع أي تهديد محتمل قد يستهدف البعثات الدبلوماسية أو رعاياها الموجودين في العراق، بما يسهم في تعزيز بيئة آمنة ومستقرة للعمل الدبلوماسي».
وأشار إلى أن «هذه الإجراءات تعكس حرص الحكومة العراقية على إظهار الوجه الحضاري للعراق، والحفاظ على وجود البعثات الدبلوماسية، والعمل على زيادة أعدادها بما يتناسب مع التطورات الإيجابية في الوضع الأمني».
ولفت البيان إلى أن «الدليمي شدد على أن أمن البعثات الدبلوماسية وموظفيها ورعاياها يُعد خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه»، مؤكدًا ضرورة «التنفيذ الصارم لتوجيهات الحكومة العراقية ورئيس مجلس الوزراء، بما يضمن دحر أي تهديد قد يستهدف السفارات أو رعاياها».
ومنذ اندلاع الحرب ضد إيران في 28 شباط/ فبراير الماضي، واغتيال المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، علي خامنئي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن هجمات تستهدف مقار الفصائل وألوية «الحشد الشعبي»، فيما تشنّ الفصائل هجمات مضادة تستهدف المصالح الأمريكية في العراق والمنطقة.
ميدانياً، تعرضت مقرات ثلاثة ألوية في «الحشد» إلى سلسلة استهدافات راح ضحيتها ثلاثة قتلى من عناصر «الحشد» بينهم قيادي.
وأعلنت هيئة «الحشد»، تعرض الفوج الرابع التابع للواء 14 بقيادة عمليات نينوى الى «ضربتين غادرتين».
بيان صحافي أفاد بأن «الفوج الرابع التابع للواء 14، ضمن قيادة عمليات نينوى في هيئة الحشد الشعبي تعرّض خلال أقل من 24 ساعة إلى عدوان جوي صهيو-أمريكي غادر، ضمن سلسلة الاعتداءات المتواصلة التي تستهدف مواقع الحشد».
واضاف أن «الضربة الأولى وقعت في تمام الساعة 19:50 من مساء الأربعاء، أعقبها استهدافٌ ثانٍ في تمام الساعة 05:20 من صباح الخميس مستهدفًا الموقع ذاته»، مبيناً ان «هذا العدوان ولم يُسفر عن أي خسائر بشرية تُذكر».
كما كشف إعلام «الحشد» عن تعرض أحد مواقعه العسكرية ضمن قاطع عمليات نينوى لـ«عدوان جوي غادر».
بيان صحافي منفصل أوضح أن «المقر المسيطر التابع للواء 58 في الحشد الشعبي الكائن في ناحية القيارة، تعرض لاستهداف جوي عند الساعة 11:40 صباحاً»، وفيما أكد أن «هذا الاعتداء يأتي ضمن سلسلة الاستهدافات المتكررة التي تطال مواقع الهيئة»، أشار في الوقت ذاته إلى أن «العدوان لم يسفر عن وقوع أي خسائر بشرية في صفوف المقاتلين».
وكان «الحشد» قد أعلن أيضاً ارتفاع حصيلة القصف الذي طال مقرا في قضاء تلعفر في محافظة نينوى، مساء الأربعاء، إلى ثلاثة قتلى.
وأكد في بيان: «ارتفعت حصيلة شهداء الاعتداء الصهيو-أمريكي الغادر الذي استهدف قاطع عمليات نينوى للحشد الشعبي (اللواء 53) في قضاء تلعفر غرب محافظة نينوى إلى ثلاثة مجاهدين، بعد استشهاد أحدهم متأثراً بجراحه التي أُصيب بها في الهجوم».
وسبق أن أعلن «الحشد» مقتل آمر فوج ومقاتل بقصف جوي في قضاء تلعفر بمحافظة نينوى.

عدوان غادر

وذكر في بيان سابق أنه «بمزيدٍ من الفخر والاعتزاز، تزفّ هيئة الحشد الشعبي الشهيد البطل (ياسين محمد صادق) آمر فوج مغاوير اللواء (53) في الحشد الشعبي، الذي ارتقى إثر عدوانٍ صهيو-أمريكي غادر استهدف قاطع عمليات نينوى للحشد الشعبي (اللواء 53) في قضاء تلعفر، غرب محافظة نينوى».
وأضاف البيان: «حيث تعرّض القاطع، مساء الأربعاء، إلى اعتداءٍ جبان عبر ضربتين جويتين؛ الأولى عند الساعة 17:50، أعقبتها ضربة ثانية عند الساعة 18:40، أسفرتا عن ارتقاء آمر فوج المغاوير ومقاتلٍ آخر، وإصابة أربعة مقاتلين آخرين، كحصيلةٍ أولية».
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات