تغيير حجم الخط     

جنوب لبنان: عشرات الصواريخ تنهمر على مدن الشمال والمستعمرات الإسرائيلية… وإصابة 4 إسرائيليين

القسم الاخباري

مشاركة » الخميس إبريل 02, 2026 6:16 pm

5.jpg
 
القدس ـ بيروت ـ «القدس العربي» ووكالات: مع بدء الشهر الثاني من المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله»، سجّلت «القناة 12» الإسرائيلية أكثر من 100 عملية إطلاق صواريخ من لبنان نحو شمال فلسطين المحتلة منذ بداية عيد الفصح، وأفادت «هيئة البث» الإسرائيلية بإصابة جنديين من الجيش الإسرائيلي بجروح في اشتباك في جنوب لبنان.
وإذا كانت العمليات على الجبهة الجنوبية تعكس قدرة «حزب الله» على القتال البري بموازاة القصف الصاروخي، فإن وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس توعّد أمين عام «الحزب» الشيخ نعيم قاسم وزملاءه «بأنهم سيدفعون ثمناً باهظاً لإطلاق صواريخ على إسرائيل خلال عيد الفصح». وقال: «سنطهّر جنوب لبنان من حزب الله وداعميه وسنقتلع (أنياب الأفعى) لـ«حزب الله» في لبنان بأكمله».
وقد تواصل القصف المدفعي الإسرائيلي واستهدف بلدات عدة وأفيد عن استشهاد عضو بلدية زبدين بلال جواد وشقيقه مهدي جواد ووالدتهما هلا قبيسي جراء قصف إسرائيلي استهدف بلدة زبدين، حيث استهدفت الطائرات الحربية المعادية مبنى من 4 طبقات كانوا بداخله ودمرته بالكامل. وسجلت غارات على المنصوري وبلاط وزوطر الشرقية وعلى منزل في برج رحال، ما أدى إلى تدميره. وأدت غارة إسرئيلية فجراً، على مبنى مؤلف من طبقتين في كفرصير إلى سقوط 3 ضحايا، ودمّرت غارة منزلاً في بلدة حاروف.
وفجراً، قصفت المدفعية الإسرائيلية: أطراف بلدة شقرا، وادي السلوقي، المنصوري، مجدل زون، وادي الحمرا، حامول ومحيط قلعة دوبية، وعلى طريق الدردارة – الخيام شرق تل مرجعيون. في السياق، صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان، أعلن «أن الغارة الإسرائيلية على بلدة الرمادية قضاء صور، أدت إلى استشهاد أربعة مواطنين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح». في المقابل، دوّت صفّارات الإنذار في أكثر من 15 موقعًا في إصبع الجليل إثر إطلاق صواريخ من لبنان. وأشارت «القناة 12» الإسرائيلية عن مصادر الى إطلاق أكثر من 30 صاروخاً من لبنان في اتجاه كريات شمونة ومحيطها.

بيانات «حزب الله»

وأعلن «حزب الله» شن 33 هجوماً، أمس الخميس، على مستوطنات وقوات وآليات ومواقع وقواعد عسكرية إسرائيلية. وبذلك يرتفع عدد هجمات الحزب، ردا على العدوان الإسرائيلي، إلى 1221 منذ 2 مارس/ آذار الجاري وحتى الساعة 15:47 (ت.غ) أمس، حسب رصد الأناضول.
ومفصلاً الهجمات، أفاد الحزب في بيانات متتالية، باستهداف 6 مستوطنات شمالي إسرائيل هي: كريات شمونة (مرتان) المطلة (مرتان) إيفن مناحيم، بيت هلل، وأفيفيم، ونهاريا. كما ذكر الحزب أن هجماته شملت 25 تجمعا لجنود وآليات إسرائيلية، منها 11 تجمعا في بلدات: رشاف وبيت ليف والقنطرة وعيناتا والقوزح والطيبة، ومنطقة بوابة فاطمة الحدودية. إضافة إلى 14 تجمعا في شمال إسرائيل بمستوطنات: المالكية والمطلة ويرؤون وأفيفيم، وموقعي كفر جلعادي والمرج العسكريين.

كاتس يتوعّد الشيخ قاسم وزملاءه و«حزب الله» بدفع ثمن باهظ بعد تصعيد عمليات المقاومة

وبشأن استهدافه للآليات العسكرية الإسرائيلية، ذكر الحزب، أنه أطلق صاروخ أرض- جو على مروحية إسرائيلية في بلدة رامية الحدودية جنوبي لبنان، ما أجبرها على التراجع. وأضاف أنه استهدف دبابة «ميركافا» بصاروخ موجه بمنطقة شرق معتقل الخيام جنوبي لبنان، مؤكدا تحقيق «إصابة مباشرة». وأفادت صحف ومواقع عبرية عن مواجهات وجهاً لوجه بين الطرفين في الحرب البرية جنوب لبنان. وذكر الحزب أنه استهدف 3 مواقع عسكرية شمالي إسرائيل، تشمل بنى تحتية في منطقتي كريات آتا شرق مدينة حيفا، والكريوت شمال المدينة، وقاعدة «دادو» مقر قيادة المنطقة الشمالية بالجيش شمال مدينة صفد. وأوضح أن هذه الهجمات تأتي «دفاعا عن لبنان وشعبه» مع تواصل العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ 2 آذار/مارس.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة عسكريين اثنين خلال اشتباكات مسلحة مع مقاتلي «حزب الله» في جنوب لبنان. كما أفادت القناة «12» العبرية بإصابة إسرائيليين اثنين وتضرر مبنى جراء صواريخ أطلقت من لبنان في اتجاه شمالي إسرائيل، ضمن هجمات شملت نحو 50 صاروخاً خلال 3 ساعات صباح الخميس. وتفرض إسرائيل تعتيماً ممنهجاً على نتائج هجمات «حزب الله»، مع رقابة مشددة على وسائل الإعلام وتحذيرات من نشر صور أو معلومات تتعلق بالخسائر أو المواقع المستهدفة.
وأسفر العدوان الإسرائيلي الموسع على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الجاري، عن مقتل 1345 شخصا وإصابة 4 آلاف و40 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات الصحية اللبنانية.
ويأتي عدوان إسرائيل الموسع على لبنان ضمن تداعيات الحرب التي تشنها رفقة الولايات المتحدة على إيران، حليفة «حزب الله» منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، والتي خلفت مئات القتلى، أبرزهم المرشد الأعلى علي خامنئي. وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب الأخيرة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني من العام التالي.

إسرائيليون: نحتفل بالعيد في الملاجئ

ونتيجة تساقط الصواريخ على المستوطنات، توجه رئيس «المجلس الإقليمي» في الجليل الأعلى آساف لنغلبن، إلى وزير الحرب يسرائيل كاتس، بالقول «إنني لم أسمع كلمة تصفية أو تفكيك «حزب الله» ضمن أهداف ونتائج هذه العملية. دخلنا هذه الحرب وقيل لنا إن «حزب الله» قد تم ردعه لكن الواقع يُظهر العكس، «حزب الله» قوي، ونحن منذ خمسة أسابيع بلا مدارس، وندخل العيد ونحن داخل الملاجئ». وأضاف «الجليل في حال حرب، وأولادنا داخل الملاجئ، ولا نستطيع الحفاظ حتى على روتين طوارئ».

رئيس «المجلس الإقليمي» في الجليل الأعلى: دخلنا الحرب وقيل لنا «إن الحزب انتهى» لكن الواقع يُظهر العكس

على خط آخر، وعلى الرغم من استمرار حركة الطيران في مطار بيروت بعد الضمانات بتحييده، أعلنت وزارة الأشغال العامة والنقل المباشرة «بخطوات عملية لتسريع تنفيذ مشروع تأهيل وتشغيل مطار رينه معوض في القليعات، في ظل التحديات الراهنة التي يمر بها لبنان»، مؤكدةً «وضع هذا المشروع الحيوي في صدارة أولوياتها الوطنية نظراً لأهميته الاستراتيجية».
وأوضحت الوزارة، في بيانٍ، أنها «أطلقت مزايدةً للشراء العام وفق الأصول القانونية المعتمدة، بما يكرّس الشفافية ويضمن أعلى معايير التنافسية، وذلك في إطار حرصها على تسهيل حياة اللبنانيين وتعزيز خيارات النقل الجوي وتخفيف الأعباء عن المواطنين»، مشيرة إلى «أن المسار سجّل اهتماماً لافتاً من الجهات المعنية، إذ بلغ عدد الجهات التي استحصلت على دفتر الشروط وأبدت رغبتها بالمشاركة في المزايدة ثماني عشرة جهةً، ما يعكس الثقة المتنامية بأهمية المشروع وجدواه على المستويين الوطني والاقتصادي». وختمت الوزارة بتأكيد «التزامها استكمال هذا المشروع في أقرب وقتٍ ممكنٍ، بما يخدم المصلحة العامة ويسهم في دعم صمود لبنان وتعزيز قدراته في هذه المرحلة، على أن تُعلن أي مستجدات متصلة بالملف تباعاً وفق الأصول».
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار