غزة – خاص بـ”رأي اليوم”- نادر الصفدي:
رغم أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حدد سقفًا زمنيًا لإنهاء الحرب “القاسية” على إيران بمدة لا تتجاوز الـ3 أسابيع على أبعد تقدير، إلا أن أوراق جديدة يراد الدس بها في هذه الحرب التي عطلت المنطقة بأكملها، وشلت الاقتصادي العالمي.
ومع دخول الحرب شهرها الثاني على التوالي، تصاعد الحديث عن دخول دولة الإمارات العربية المتحدة، لهذه المواجهة بجانب أمريكا وإسرائيل وتوجيه ضربات لإيران، وتقديم معلومات “حساسة واستخباراتية” لإدخال جولة التصعيد الساخنة في مرحلة خطيرة، كون “أبو ظبي” ستكون أول عاصمة عربية تشارك واشنطن و”تل أبيب” في حربهما المفتوحة على طهران.
الإمارات التي كان لها نصيب الأسد من الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضيها ومنشئاتها بالعشرات من الصواريخ والمسيرات، تقف الأن أمام مرحلة خطيرة من المشاركة بالحرب سرًا أو علنًا، مما يفتح باب التساؤلات حول الدور الذي ستلعبه، ورد طهران على هذه الخطوة التي ينظر لها الخبراء بأنها بمثابة “انتحار”.
وفي هذا الصدد، أفادت مصادر عربية لصحيفة “وول ستريت جورنال” أن الإمارات العربية المتحدة تستعد لمساعدة الولايات المتحدة وحلفائها الآخرين على فتح مضيق هرمز بالقوة، الأمر الذي سيجعلها أول دولة في الخليج العربي تنضم إلى الحرب كطرف محارب.
بحسب التقرير، تسعى الإمارات إلى الترويج لقرار في مجلس الأمن الدولي يُجيز مثل هذا الإجراء.
وصرح مسؤول في الدولة بأن دبلوماسييها حثوا الولايات المتحدة والقوى العسكرية في أوروبا وآسيا على تشكيل تحالف لفتح المضيق بالقوة؛ وأضاف أن النظام الإيراني يعتقد أنه يقاتل من أجل بقائه، وهو مستعد لإسقاط الاقتصاد العالمي معه عبر خنق المضيق.
وقال مسؤول إماراتي إن بلاده تدرس بنشاط كيفية القيام بدور عسكري في تأمين المضيق، بما في ذلك جهود المساعدة في تطهيره من الألغام وتقديم خدمات دعم أخرى. وذكر التقرير أيضاً أن أبوظبي دعت الولايات المتحدة إلى احتلال جزر في هذا الممر المائي الاستراتيجي، بما في ذلك جزيرة أبو موسى التي تسيطر عليها إيران منذ نصف قرن وتطالب بها الإمارات.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية وجود “إجماع عالمي واسع النطاق على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز”.
أدت الهجمات الإيرانية إلى انخفاض حركة النقل الجوي والسياحة في الإمارات، وتضرر سوق العقارات، وتسببت في موجة من الإجازات القسرية وتسريح العمال. كما أنها هددت الميزة التنافسية الأساسية للبلاد: كونها واحة سلام في منطقة مضطربة. إضافة إلى ذلك، يُعد مضيق هرمز شريان حياة لصادرات الطاقة الإماراتية، وقطاع الشحن البحري، وقطاع الغذاء.
تمتلك الإمارات العربية المتحدة قواعد عسكرية، وميناءً في جبل علي، وموقعاً استراتيجياً قرب مدخل مضيق هرمز، ما يجعلها مواقع مثالية لانطلاق عملية عسكرية بقيادة الولايات المتحدة للاستيلاء على جزر أو مرافقة ناقلات النفط التجارية عبر المضيق.
وأمام هذه التطورات.. هل ستفعلها الإمارات؟ وماذا ستجني من هذا القرار؟ وكيف سترد إيران؟