تغيير حجم الخط     

اكتشاف 45 كوكباً شبيهاً بالأرض ربما تعيش فيها كائناتٌ فضائية

مشاركة » الأحد مارس 29, 2026 2:17 am

1.jpg
 
لندن ـ «القدس العربي»: اكتشف العلماء 45 كوكباً شبيهاً بالأرض، والتي يمكن أن تتمتع بالظروف المثالية لتواجد الكائنات الفضائية، بما في ذلك أربعة منها تبعد عن الكرة الأرضية 40 سنة ضوئية فقط.

وأعاد هذا الاكتشاف فتح الباب أمام الأسئلة المتعلقة باحتمالات وجود كائنات فضائية في الكون الخارجي، وفي حال كانت موجودة فهل هي في أحد هذه الكواكب التي يسود الاعتقاد بأنها صالحة للحياة مثل كوكب الأرض.
وقال تقرير نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية، واطلعت عليه «القدس العربي»، إن خبراء من معهد كارل ساجان بجامعة كورنيل الأمريكية حددوا 45 كوكباً شبيهاً بالأرض يمكن أن تتمتع بظروف مثالية للكائنات الفضائية.
وتقع جميع الكواكب داخل ما يسمى بالمنطقة الصالحة للسكن، وهي منطقة ليست قريبة جدًا من النجم المضيف بحيث تكون شديدة الحرارة، وليست بعيدة جداً بحيث تكون باردة جداً. ويثير التواجد في هذه المنطقة احتمالاً محيراً بأن الكوكب يحتوي على الماء على سطحه، وهو عنصر أساسي للحياة.
ويقول العلماء إن من المثير للاهتمام أن بعض هذه العوالم لا تبعد سوى عشرات السنين الضوئية، ما يشير إلى أننا قد نتمكن من الوصول إليها في المستقبل.
وقالت البروفيسورة ليزا كالتنيجر، مؤلفة الدراسة: «قد تكون الحياة أكثر تنوعًا مما نتصور حاليًا، لذا فإن معرفة أي من الكواكب الخارجية المعروفة البالغ عددها 6000 والتي من المرجح أن تستضيف كائنات خارج كوكب الأرض قد يكون أمرًا بالغ الأهمية».
وأضافت: «تكشف ورقتنا البحثية عن المكان الذي يجب أن تسافر إليه للعثور على الحياة».
وبحسب تقرير «دايلي ميل» فقد اكتشف العلماء بالفعل أكثر من ستة آلاف كوكب خارجي، ولكن حتى الآن، لا يزال من غير المعروف أياً منها بالضبط لديه القدرة على الحياة، أو يحتوي على كائنات حية.
وفي دراستهم الجديدة، حدد الفريق 45 كوكباً من هذه الكواكب التي قد تدعم الحياة في المنطقة الصالحة للسكن، و24 كوكباً آخر في منطقة صالحة للسكن ثلاثية الأبعاد أضيق. وتتضمن العوالم بعضاً من الكواكب المعروفة من قبل، مثل «Proxima Centauri b» و«TRAPPIST–1f» و«Kepler 186f».
وفي الوقت نفسه، فإن بعض الكواكب الأخرى ليست معروفة جيداً، مثل «TOI-715 b»، وهو كوكب يقع على بعد 137 سنة ضوئية، وقد رصده القمر الصناعي «TESS» قبل ثلاث سنوات فقط.
ووفقاً للباحثين، فإن الكواكب الأكثر إثارة للاهتمام هي «TRAPPIST-1 d» و«e» و«f» و«g»، والتي تبعد 40 سنة ضوئية فقط عن الأرض.
ولسوء الحظ، تقول وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» إن الأمر سيستغرق حالياً ما لا يقل عن 800 ألف سنة للوصول إلى نظام «TRAPPIST-1». ومع ذلك، مع بدء المركبات الفضائية في استخدام تقنيات أكثر حداثة مثل الدفع النبضي النووي، فمن المحتمل أن نتمكن من تقليل هذه المدة إلى بضعة قرون.
وفي الوقت نفسه، يهتم الباحثون أيضاً بالكواكب التي تحصل على الضوء من نجومها بشكل مشابه لما تستقبله الأرض من الشمس اليوم.
وفي حين أن الكواكب الموجودة ضمن مناطقها الصالحة للسكن تثير الآمال في العثور على كائنات فضائية، يأمل الباحثون أيضاً أن تسلط الكواكب الموجودة على حافة المنطقة الصالحة للسكن الضوء على المكان الذي تنتهي فيه الصلاحية للسكن بالضبط.
وأوضح مؤلف الدراسة جيليس لوري: «في حين أنه من الصعب تحديد ما الذي يجعل شيئًا ما أكثر عرضة للحياة، فإن تحديد المكان الذي يجب البحث فيه هو الخطوة الأساسية الأولى». وأضاف: «لذا كان الهدف من مشروعنا هو القول إن هذه هي أفضل الأهداف للمراقبة».
وكجزء من الدراسة، حدد الفريق أيضاً أفضل التقنيات لمراقبة الكواكب الخمسة والأربعين. ويتضمن ذلك تلسكوب جيمس ويب الفضائي، وتلسكوب نانسي جريس رومان الفضائي (المقرر إطلاقه في عام 2027)، والتلسكوب الكبير للغاية (المقرر أن يرى أول ضوء في عام 2029).
وبينما ركزت هذه الدراسة على الكواكب الخارجية، فقد كشف العلماء سابقًا عن كيفية اختباء الكائنات الفضائية في نظامنا الشمسي.
وقال الدكتور ديفيد أرمسترونغ، خبير اكتشاف الكواكب الخارجية من جامعة وارويك: «على الأرض، نجد الحياة في كل مكان تقريبًا يوجد فيه ماء سائل، لذا فإن أسهل مكان للبحث عن حياة خارج كوكب الأرض هو نفسه». وأضاف: «المكان الأكثر احتمالاً للعثور عليه سيكون في المحيطات تحت السطح لبعض الأقمار التي تدور حول زحل والمشتري».
ويُنظر إلى قمر زحل إنسيلادوس على أنه مرشح واعد بشكل خاص للبحث عن حياة خارج كوكب الأرض بسبب أعمدة الماء السائل التي تنطلق باستمرار من قطبه الجنوبي.
وفي الوقت نفسه، تم طرح تيتان، وهو أحد أقمار زحل الجليدية الأخرى، كمرشح قوي في البحث عن حياة خارج كوكب الأرض.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى علوم الفضاء

cron