كشفت تصريحات عباس عراقجي عن مقاربة إيرانية مشروطة لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، حيث أكدت طهران استعدادها للسماح للسفن اليابانية بالعبور، لكن ضمن ضوابط سياسية وأمنية واضحة ترتبط بسياق الحرب الجارية.
تتمثل الشروط الأساسية في ضرورة التنسيق المباشر مع إيران قبل العبور، إذ شدد عراقجي على أن بلاده لم تغلق المضيق بالكامل، بل فرضت قيودًا على سفن الدول التي تعتبرها منخرطة في الهجمات عليها. وبذلك، يصبح المرور مرتبطًا بموقف الدولة المعنية من الصراع، ما يعني عمليًا تمييزًا بين الدول “الصديقة” و”المعادية”.
كما يرتبط فتح المضيق برؤية إيرانية أوسع للحرب، حيث أوضح الوزير أن طهران لا تسعى إلى وقف إطلاق نار مؤقت، بل إلى إنهاء شامل ودائم للنزاع. هذا الشرط السياسي يعكس أن أمن الملاحة ليس منفصلًا عن المسار العسكري، بل جزء من معادلة ضغط تستخدمها إيران في مواجهة خصومها.
وفي الإطار ذاته، أبدت طهران استعدادها لضمان مرور آمن لدول مثل اليابان، التي تعتمد بشكل كبير على نفط الشرق الأوسط، شرط عدم تورطها في العمليات العسكرية ضدها. ويبرز هذا التوجه مع سماح إيران بالفعل بمرور سفن لدول تصنّفها حليفة، مقابل التهديد بمنع أو استهداف سفن أخرى.
وتأتي هذه الشروط في ظل أهمية المضيق الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا، ما يجعل أي قيود عليه عاملًا مباشرًا في ارتفاع الأسعار العالمية. كما تتقاطع مع تحركات دولية، بينها اليابان ودول أوروبية، لإيجاد ترتيبات تضمن أمن الملاحة وتخفف من تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.