الناصرة- “القدس العربي”:
غداة تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اقتراب نهاية الحرب قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إنها ستمتد أسابيع، وتبعه بذلك وزير الأمن كاتس بقوله اليوم الأربعاء إنه لا قيودا زمنية عليها.
في التزامن وبسياق متصل، نقل موقع “أكسيوس” الأمريكي عن ثلاثة مصادر أمريكية مطلعة قولها إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلبت من إسرائيل، أول أمس (الاثنين)، عدم تنفيذ مزيد من الضربات على منشآت الطاقة، وخصوصاً البنية التحتية النفطية في إيران.
وأفاد الموقع أن هذا الطلب يُعدّ أول محاولة من إدارة ترامب لكبح العمليات الإسرائيلية منذ إطلاق الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما المشتركة على إيران قبل 10 أيام.
وقال مسؤول إسرائيلي لموقع “أكسيوس” إن الطلب الأمريكي في هذا الشأن نُقل إلى إسرائيل عبر قنوات سياسية رفيعة المستوى، كما جرى إيصاله مباشرة إلى رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي الجنرال إيال زامير.
وأشار الموقع إلى أن الإدارة الأمريكية قدمت 3 مبررات أساسية لطلبها وقف استهداف قطاع الطاقة الإيراني، في مقدمها أن الضربات على منشآت النفط قد تلحق أضراراً مباشرة بالسكان المدنيين الإيرانيين، في وقت تشير فيه تقديرات واشنطن إلى أن شريحة واسعة من المجتمع الإيراني تعارض النظام الحاكم.
ويرتبط المبرّر الثاني برؤية ترامب لما بعد الحرب، إذ يعتقد أن الولايات المتحدة قد تتعاون مع قطاع النفط الإيراني مستقبلاً، على غرار السياسة التي اتبعتها إدارته مع فنزويلا.
ويتعلق المبرر الثالث بمخاوف من رد إيراني واسع، إذ ترى واشنطن أن استهداف منشآت النفط الإيرانية قد يدفع طهران إلى تنفيذ هجمات انتقامية واسعة ضد البنية التحتية للطاقة في دول الخليج.
وأشيرَ بشأن المبرّر الأخير إلى أن إيران كانت قد استهدفت فعلاً منشآت طاقة في دول خليجية بطائرات مسيّرة خلال الأيام الأولى للحرب، لكنها لم تتسبب بأضرار كبيرة أو دائمة، غير أن المسؤولين الأمريكيين يخشون أن يؤدي استهداف قطاع النفط الإيراني إلى تغيير قواعد المواجهة ودفع إيران نحو تصعيد أكبر، بما قد يرفع أسعار الطاقة العالمية.
وكان السيناتور الأمريكي الجمهوري ليندسي غراهام قد وجه انتقاداً حادّاً إلى الضربات الإسرائيلية على مستودعات الوقود، داعياً إلى الحذر في اختيار الأهداف.
وقال في منشور على منصة “إكس” إن الهدف يجب أن يكون تحرير الشعب الإيراني بطريقة لا تدمر فرصه في بناء حياة جديدة بعد سقوط النظام، مشيراً إلى أن الاقتصاد النفطي الإيراني سيكون أساسياً في أي مرحلة انتقالية ممكنة.
كما أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أكد لوسائل إعلام أن الولايات المتحدة لم توجّه ضربات إلى هذا النوع من الأهداف في إيران.