واشنطن- رأي اليوم- خاص
تزاحمت خلال الساعات القليلة الماضية التقيمات الإستخبارية التي تتحدث عن تقنية تشويش صينية إلكترونية معقدة جدا وعصرية لم تكتشفها بعد إستخبارات الإدارة الأمريكية قد تكون من الأسباب المباشرة لظهور مساحات تردد كبيرة على مستوى النخبة العسكرية الأمريكية في ملف إعلان الحرب ضد الجمهورية الإيرانية.
وصف مصدر مطلع في واشنطن أن تردد الرئيس ترامب في إتخاذ قرار الحرب يعود لعدة عناصر وأسس بينها عدم وجود “وعاء إستخبارات مقنع” يخص حصرا طبيعة المساعدة التي يمكن للصين أن تقدمها للإيرانيين.
ولم تعرف بعد تفاصيل وحيثيات نقض المعلومات أمريكيا عن طبيعة التعاون الإيراني الصيني .
لكن الإنطباع وسط أو لدى أوساط البنتاغون هو ان الجانب الصيني فيما يبدو زاد من جرعة الثقة لدى المؤسسة العسكرية الإيرانية بتزويدها بتقنية خاصة غير معروفة او غامضة ومجهولة تساعدها في ردع التشويش الإلكتروني الذي يمكن ان يطال الرادارات في حال تنفيذ هجوم سريع وخاطف.
ويبحث الأمريكيون مع شركاء لهم عن صنفية التقنية الدفاعية التي يمكن لبكين أن تقدمها للجانب الإيراني بعيدا عن النمطية المألوفة حيث شكوك بتقنيات صينية غامضة وصل بعضها لطهران وخصوصا في مجال “التشويش على التشويش”.
ويبدو أن صراعا في المسار الإستخباراتي حول قدرات صينية خاصة تطورت بعد إستعمال الأمريكيين لأسلحة إلكترونية وكهرومغناطيسية جديدة في عملية فنزويلا الأخيرة التي كان هدفها وقف التعاون النفطي بين الصين وفنزويلا.
وتفسر مصادر واشنطن أن الإعتبارات التي تدفع الرئيس ترامب لتمديد فترة المفاوضات مع إيران تمأسست على عدة إعتبارات لكن مخاوف القيادات العسكرية المرتبطة في العديد من المسائل لها بصمة مؤكدة في التردد علما بأن مستوى التفويضات التي حصلت عليها الإدارة لشن حرب واسعة ضد إيران منتقص بمعنى أن إتساع الحرب ووجود أهداف سياسية كبرى لها يلزم الإدارة بموافقة الكونجرس وكذلك الإستخدام المفرط للذخائر والقوة ولمستودعات الجيش الأمريكي.
وأرسلت لجان الإختصاص بالكونجرس لإدارة ترامب مذكرات رسمية تبحث فيها عن توصيفات الحرب التي تتحدث عنها الإدارة من حيث أهدافها ومداها الزمني وإنعكاساتها على الأمن القومي وطبيعة الذخائر التي ستستعمل فيها.