لندن ـ “القدس العربي”:
كشفت صحيفة “دايلي مايل” البريطانية أن الشرطة البريطانية تبحث إطلاق تحقيق في الاتجار بالجنس، بحق الأمير المجرد من ألقابه أندرو، بعد مزاعم عن نقل امرأة جوا على متن طائرة تتبع تاجر الجنس جيفري إبستين، المعروفة باسم لوليتا إكسبرس، وتهريبها إلى قصر باكنغهام باستخدام الاسم الحركي “السيدة ويندسور”.
ووصف رئيس الوزراء الأسبق غوردون براون القضية بأنها “أكبر فضيحة على الإطلاق”، داعيا شرطة سكوتلاند يارد إلى بدء تحقيق جنائي بشأن دوق يورك السابق يتجاوز تهم سوء السلوك في المنصب العام وانتهاك قانون الأسرار الرسمية.
ووفقا لملفات إبستين، فإن طائرة تاجر الجنس بالقاصرات، والتي استخدمت في حفلات الاتجار بالفتيات، هبطت 90 مرة في المملكة المتحدة، بما في ذلك عقب إدانته بجرائم جنسية ضد أطفال عام 2008.
ويزعم أن مطار ستانستد، رابع أكثر مطارات بريطانيا ازدحاما، استخدم كمركز لنقل الضحايا من طائرة تابعة لإبستين إلى أخرى.
طائرة تاجر الجنس بالقاصرات، والتي استخدمت في حفلات الاتجار بالفتيات، هبطت 90 مرة في المملكة المتحدة، بما في ذلك عقب إدانته بجرائم جنسية ضد أطفال عام 2008
وقال بروان: “إن ما كشف بشأن ستانستد وحده يتطلب استجواب أندرو، لقد أبلغت بشكل خاص أن التحقيقات المتعلقة بالأمير السابق أندرو لم تتحقق بشكل صحيح من أدلة حيوية تتعلق بالرحلات الجوية”.
وبحسب الصحيفة، نقلت ضحية واحدة على الأقل، جوا إلى بريطانيا، ثم أخذت إلى قصر أندرو، وقالت إن دوق يورك السابق أخبر مساعديه، أن “السيدة ويندسور ستصل قريبا، يرجى إدخالها ومرافقتها للأعلى”.
وادعت مصادر أن نساء أخريات كن يدخلن لرؤيته، في منزل والديه الراحلين في لندن باستخدام نفس الطلبات المشفرة ومن دون أي تصاريح أمنية.
ويظهر اسم أندرو عدة مرات في ملفات إبستين، بما في ذلك صور يزعم أنها تظهره منحنيا فوق امرأة مجهولة الهوية في ما يبدو أنه قصر إبستين في نيويورك.
وارتبط أندرو بأربع نساء في ملفات إبستين، إلى جانب فيرجينيا جوفري.
وكانت صحيفة “ميل أون صنداي” قد كشفت هذا الأسبوع كيف اصطحب إبستين عارضة أزياء رومانية شابة إلى عشاء خاص في قصر باكنغهام مع أندرو، وقال إنه اعتبرها “جميلة”، مضيفا: “لا رجل ينظر إلى ملابسك، إنهم يرون ما وراءها”.
كما دعا أندرو جيفري إبستين وعارضة أزياء روسية “ساحرة” تدعى فيرا إلى عشاء في قصر باكنغهام خلال زيارة إلى لندن، وعرض إبستين أيضا تعريفه بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاما تعرف باسم “إيرينا” في أغسطس 2010.
وأفادت صحيفة “ذا صن” بأنه قد تكون هناك امرأة رابعة أدخلت باستخدام الاسم الحركي “السيدة وندسور”.
وقال براون إن نساء نقلن من طائرة إلى أخرى في مركز إسكس، وإن سجلات الرحلات أظهرت تصنيف ركاب مجهولين باسم “أنثى”، مع عدم معرفة أسماء الركاب الذكور أيضا.
وأضاف أنه طلب من شرطة العاصمة إعادة النظر بشكل عاجل في قراراتها، مشيرا إلى أن رسائل البريد الإلكتروني تظهر بالتفصيل كيف تمكن إبستين من استخدام مطار ستانستد لجلب فتيات من لاتفيا وليتوانيا وروسيا.
رسائل البريد الإلكتروني تظهر بالتفصيل كيف تمكن إبستين من استخدام مطار ستانستد لجلب فتيات من لاتفيا وليتوانيا وروسيا
وقالت صحيفة وفقا لمصادر، إن أندرو كان لديه عدد من النساء يزرنه في قصر باكنغهام حيث كان لديه أيضا مكتب. وقال أحد المطلعين إنه كان يتصل بمكتب الخدمة ويكرر العبارة نفسها بشأن وصول “السيدة وندسور”، وكان إدخال النساء يتم عبر مداخل خلفية بعيدا عن الأنظار، وبشكل متكرر على مدى سنوات.
وتضمنت رسائل إلكترونية إلى إبستين إشارات إلى فتيات في سن 18 عاما، وإلى ترتيبات لنقل امرأة لا تحمل تأشيرة بريطانية إلى لندن للالتحاق بطائرته.
وقال قصر باكنغهام إنه “مستعد لدعم” الشرطة إذا تم التواصل معه بشأن المزاعم، مضيفا أن الملك عبر عن “قلقه العميق” إزاء الاتهامات المتعلقة بسلوك شقيقه.
وكان أندرو قد جرد من ألقابه الملكية وأصبح فعليا مواطنا عاديا أواخر العام الماضي بسبب ارتباطه بإبستين.
ولم يستجوب أندرو قط من قبل الشرطة بشأن مزاعم فيرجينيا جوفري، التي أنهت حياتها العام الماضي، إذ ادعت أنها أجبرت على ممارسة الجنس معه ثلاث مرات، من بينها عندما كانت في السابعة عشرة، وفي لندن بعد أن تم الاتجار بها من قبل إبستين، وكذلك في جزيرته الخاصة في الكاريبي.
وقالت صحيفة “الصن” البريطانية، أول أمس الخميس، أن الملكة الراحلة إليزابيث الثانية أقرضت في حياتها ابنهاالأمير أندرو 7 ملايين جنيه إسترليني، لدفعها لفيرجينيا جوفري إحدى ضحايا المليادير الأمريكي جيفري إبستين مقابل التستر على علاقتها معه.
وقالت إن الأمير أندرو حصل على قرض إجمالي بقيمة 12 مليون جنيه إسترليني، من والديه الراحلين وشقيقه تشارلز لدفع تسوية للمعتدى عليها فيرجينيا جوفري، لكنه لم يسدد أي مبلغ حتى اليوم.
ووفقا لمصادر في القصر، لا يزال القرض، الذي تم الحصول عليه قبل نحو أربع سنوات، غير مسدد، بحسب ما ذكرته الصحيفة.
وكانت خطة أندرو لبيع شاليه تزلج في سويسرا لسداد الملايين التي اقترضها من العائلة المالكة قد انهارت لأن العائدات لم تكن كافية لتغطية الدين، وفق المصدر ذاته.
ونقلت الصحيفة عن مصدر في قصر باكنغهام قوله: “أندرو كذب على العائلة بشأن مدى علاقته بجيفري إبستين، وقاموا بتمويل تسويته مع جوفري، وصدقوا أكاذيبه، وساعدوه في إنهاء المشكلة”.
وتابع: “رغم أن والدته شعرت بحزن عميق بسبب الفضيحة، لكنها لم تستطع إبعاد أندرو من العائلة المالكة لأنه ابنها المحبوب”.
وادعت فيرجينيا أنه تم الاتجار بها لممارسة الجنس مع أندرو ثلاث مرات من قبل صديقه تاجر الجنس بالقاصرات إبستين وكانت الأولى عندما كانت في السابعة عشرة من عمرها، وفق الصحيفة.
وجيفري إبستين، رجل أعمال أمريكي اتُّهم بإدارة شبكة واسعة من الاستغلال الجنسي للقاصرات، بعضهن لم تتجاوز أعمارهن 14 عاما، ووجد ميتا في السجن بنيويورك عام 2019 أثناء احتجازه.
وتضمنت ملفات القضية أسماء شخصيات عالمية بارزة مثل الأمير البريطاني أندرو، والرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، والحالي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، والمغني مايكل جاكسون، وحاكم ولاية نيو مكسيكو الأسبق بيل ريتشاردسون.