الوثيقة | مشاهدة الموضوع - الإطار يفكر بتمديد حكومة السوداني لحين إجراء "انتخابات مبكرة": كيف سنتعامل مع الفصائل الفائزة؟! فيتو ترامب قد يتجاوز المالكي.. وخوف من تحرك الجماعات المسلحة
تغيير حجم الخط     

الإطار يفكر بتمديد حكومة السوداني لحين إجراء "انتخابات مبكرة": كيف سنتعامل مع الفصائل الفائزة؟! فيتو ترامب قد يتجاوز المالكي.. وخوف من تحرك الجماعات المسلحة

القسم الاخباري

مشاركة » السبت يناير 31, 2026 11:23 pm

9.jpg
 
بغداد/ تميم الحسن

يدرس "الإطار التنسيقي" عدة سيناريوهات للخروج من أزمة اختيار رئيس الوزراء، من ضمنها "الانتخابات المبكرة".
ويقف التحالف الشيعي، قبل ساعات من جلسة مقررة لانتخاب رئيس الجمهورية، على مفترق طرق؛ بين العزلة أو التضحية بالمالكي.
ويُفترض أن التحالف، لحظة كتابة التقرير، كان يستعد لاجتماع حاسم للرد على تغريدة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقبل الاجتماع المتوقع، فإن وضع "الإطار" ليس أفضل من الأمس، فما زالت المواقف منقسمة تجاه المالكي.
وظهرت بيانات القوى الشيعية بمواقف رمادية، خلال اليومين الأخيرين، تجاه واشنطن ورفضها تولي نوري المالكي رئاسة الحكومة مجدداً.
وتقول مصادر سياسية مطلعة لـ(المدى) إن "هناك ارتباكاً داخل الإطار التنسيقي بسبب المواقف الأميركية الأخيرة، وتبدو التفاهمات وكأنها عادت إلى نقطة الصفر".
وتشير المصادر إلى تداول مقترحات داخل الأروقة السياسية الشيعية، من بينها "تمديد حكومة محمد السوداني لسنة أخرى، على أن تجري انتخابات مبكرة".
ويعكس هذا الطرح، بحسب المصادر، قراءة أوسع من مجرد اعتراض ترامب على المالكي، إذ ترى واشنطن – وفق هذا التقدير – عدم رضا عام عن نتائج الانتخابات الأخيرة، التي أوصلت أكثر من 80 نائباً من الفصائل المسلحة إلى البرلمان لأول مرة.
وتطالب هذه الجماعات بالحصول على مناصب حساسة، ما يضع "الإطار" في موقف حرج، في وقت حصلت فيه "عصائب أهل الحق" بزعامة قيس الخزعلي على منصب النائب الأول لرئيس البرلمان، وسط تسريبات عن رفض أميركي للنائب عدنان فيحان.
وبحسب مثال الآلوسي، السياسي والنائب السابق، فإن دوائر أميركية تعتقد أن تشكيلة "الإطار التنسيقي" بعد الانتخابات "تشكلت في طهران"، على حد قوله لـ(المدى).
لقاء غير ودي!
وفي تطور لافت، التقى نوري المالكي، زعيم ائتلاف دولة القانون، يوم الجمعة الماضي، بالقائم بالأعمال الأميركي في بغداد جوشوا هاريس، بحسب بيان صادر عن مكتب المالكي.
وذكر البيان أنه جرى "بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، ومناقشة الحوارات الجارية بين القوى السياسية نحو تشكيل بقية الرئاسات، ورؤية الإطار التنسيقي لمسار الحكومة القادمة".
وترجح تقديرات سياسية أن هاريس أكد مجدداً، خلال اللقاء، رفض الرئيس الأميركي لتولي المالكي رئاسة الحكومة المقبلة، من دون تأكيد رسمي من أي من الطرفين.
وعززت صور متداولة للقاء، ظهر فيها الطرفان في وضع غير مريح، من احتمالات صحة هذه الترجيحات.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أكد، الثلاثاء الماضي، في تدوينة على منصة "تروث سوشيال"، رفضه ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة الجديدة. وفي أعقاب ذلك، رد المالكي، بوصفه مرشح "الإطار التنسيقي"، قائلاً إنه "سيمضي بالعمل حتى النهاية".
في المقابل، أصدرت قوى شيعية أخرى بيانات أقل حدة؛ إذ أكد همام حمودي، زعيم المجلس الأعلى، عقب لقائه هاريس، على "بناء العلاقات مع واشنطن"، وهو الأسلوب نفسه الذي اتبعه ائتلاف "الإعمار والتنمية" بزعامة محمد السوداني، وكذلك عمار الحكيم، زعيم "تيار الحكمة"، في ردودهم على موقف ترامب.
تحريك الفصائل
وفي ظل هذا المشهد، تحذر ترجيحات سياسية من أن استبعاد "الفصائل" بالطريقة الأميركية، أو القبول بإقصاء المالكي، قد يدفع تلك الجماعات إلى إثارة مشكلات داخلية.
وتقول مصادر قريبة من التحالف الشيعي إن "الفصائل قد تتحرك لزعزعة الوضع الداخلي بذريعة الرفض الأميركي، أو قد تُستغل من قبل جماعات خاسرة لتحريك الشارع".
وكانت جماعات مؤيدة للمالكي قد خرجت في تظاهرات قرب بوابات المنطقة الخضراء، حيث تقع السفارة الأميركية، احتجاجاً على تدخل ترامب في الشأن العراقي، بعد تهديده بوقف الدعم لبغداد في حال عودة المالكي إلى رئاسة الحكومة.
وشوهد محتجون يحرقون العلم الأميركي وصور ترامب، ويرفعون العلم العراقي مرددين شعارات من بينها "كلا أميركا" و"نعم العراق" و"نعم المالكي".
وفي إطار التصعيد، دعت "كتائب حزب الله" القوى السياسية إلى موقف موحد لـ"مقاومة" التدخل الأميركي.
وافتتح الفصيل، الأسبوع الماضي، مراكز لتلقي أسماء المتطوعين "الاستشهاديين" للقتال إلى جانب إيران، من بينهم أطفال ونساء، بحسب ما أظهرت مقاطع فيديو من داخل تلك التجمعات.
نقطة الصفر
وتقول أطراف شيعية إن هذه التطورات جاءت نتيجة إصرار المالكي على تولي رئاسة الحكومة، وتنازل محمد السوداني "المفاجئ" عن المنصب.
وكانت قوى شيعية معارضة تعتقد، منذ وقت مبكر، أن واشنطن ستتدخل لرفض المالكي، في حين يروج أنصار الأخير لعكس ذلك.
وفي خضم هذا الجدل، روجت أوساط مقربة من المالكي أن مارك سافيا، مبعوث ترامب إلى العراق، تلقى أموالاً للإطاحة بزعيم "دولة القانون"، بينما صدرت سابقاً اتهامات مماثلة من جماعات مناوئة لـ"الإطار"، تزعم أن سافيا تلقى أموالاً لتلميع صورة التحالف الشيعي لدى ترامب.
وزاد إغلاق سافيا حسابه على منصة "إكس" بشكل مفاجئ من تداول هذه الإشاعات، واحتمالات إنهاء مهمته.
وبحسب ما يتداول، فإن سافيا التقى قبل أيام عمار الحكيم، وحيدر العبادي، وهادي العامري، وأبلغهم برفض ترامب لترشيح المالكي.
وخلال اجتماع "الإطار" الأسبوع الماضي، جرى – وفق ما يتداول – عرض رسالة أميركية من ست نقاط قرأها عمار الحكيم. وحصلت (المدى) على نسخة من الرسالة، من دون تأكيد رسمي من أي طرف عراقي أو أميركي على صحتها.
وتضمنت الرسالة إقراراً بأن العراق يملك "قراره السيادي" في اختيار رئيس حكومته، لكنها أشارت إلى احتفاظ واشنطن بحق الرد على ذلك الخيار بالطريقة التي تراها مناسبة، وبما ينسجم مع سياسة "أميركا أولاً".
كما تطرقت إلى الفترات الحكومية السابقة التي ترأسها المالكي، ووصفتها بأنها "سيئة" وذات "توتر طائفي"، ودعت "الإطار التنسيقي" إلى تشكيل حكومة لا تضم "الميليشيات" وتمثل جميع العراقيين.
وكان "الإطار" قد حاول الخروج من "ورطة السوداني"، بعد إعلانه التحالف مع المالكي، عبر السعي للحصول على رأي المرشد الإيراني علي خامنئي، والمرجع الأعلى علي السيستاني.
جلسة الحسم
ومع وصول "الإطار التنسيقي" إلى توقيت حرج، أبلغ البرلمان بعقد جلسة اليوم لاختيار رئيس الجمهورية، ما يعني أن التحالف الشيعي مطالب بحسم "أزمة المالكي" سريعاً.
وبحسب سياسي شيعي قريب من التحالف تحدث لـ(المدى)، فإن "الإطار قد ينتظر نهاية مهلة الـ15 يوماً بين انتخاب رئيس الجمهورية وتكليف مرشح الكتلة الأكبر لتشكيل الحكومة، قبل أن يحسم أمره".
وتُطرح إلى جانب خيار "الانتخابات المبكرة" حلول أخرى، مثل العودة إلى قائمة الـ"6 مرشحين" أو "9 مرشحين" السابقة، أو إعادة فتح باب الترشيح من جديد.
وفي هذا السياق، يقول الباحث والأكاديمي غالب الدعمي إن "من الصعب التكهن بمآلات ترشيح رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء"، موضحاً أن "الإطار التنسيقي شكّل فريق عمل للتواصل مع الولايات المتحدة لمعرفة أسباب الرفض وإمكانية تقريب وجهات النظر".
ويضيف الدعمي لـ(المدى) أن "لقاء القائم بالأعمال الأميركي بالمالكي يأتي في هذا السياق، لكن النتائج ما تزال غير محسومة"، مشيراً إلى أن "نجاح اجتماع الإطار اليوم (أمس) قد ينعكس إيجاباً على مسار انتخاب رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية، أما إذا فشل الاتفاق على مرشح رئاسة الحكومة، فلن تكون هناك جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية".
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار