الوثيقة | مشاهدة الموضوع - تصريحات تطالب بحسم ملف المنافذ غير الرسمية المهددة للإيرادات الوطنية
تغيير حجم الخط     

تصريحات تطالب بحسم ملف المنافذ غير الرسمية المهددة للإيرادات الوطنية

مشاركة » الأحد يناير 18, 2026 7:28 pm

بغداد/المسلة: في خطوة تعكس التزام حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بإصلاحات اقتصادية جذرية، نجحت في تنفيذ نظام الأسيكودا الإلكتروني للجمرك، مما أدى إلى تضاعف الإيرادات الجمركية بنسبة 106 في المئة خلال عام 2024، لتصل إلى أكثر من 2 تريليون دينار عراقي. ومع ذلك، أعادت هذه الإجراءات إشعال التوترات بين بغداد وأربيل، حيث يتهم المسؤولون الاتحاديون المنافذ الحدودية غير الرسمية في إقليم كردستان بتسبب هدر مالي كبير.

وفي هذا السياق، أكد رئيس هيئة المنافذ الحدودية عمر الوائلي أمام مجلس النواب أن الحكومة الاتحادية نشرت نقاط تفتيش جمركية في محافظات نينوى وكركوك وديالى لجباية فروقات الرسوم، مشيراً إلى أن نحو 20 منفذاً غير رسمي في الإقليم يخضع لسيطرة أحزاب حاكمة وجهات متنفذة، مما يؤدي إلى خسائر تصل إلى ملايين الدولارات سنوياً بسبب عدم تطبيق التعرفة الموحدة.

من جهة أخرى، حذر النائب غالب محمد من أن عائدات هذه المنافذ تذهب إلى خزائن الأحزاب مثل الحزب الديمقراطي الكردستاني في أربيل ودهوك، والاتحاد الوطني في السليمانية، دون أي تدقيق إلكتروني، مشدداً على أن غياب إدارة مشتركة يعمق الخلافات السياسية التي تعود إلى تأسيس الإقليم عام 1991.

و أعرب خبراء اقتصاديون عن الدعم القوي للإجراءات الاتحادية، وافادت تغريدة عبر منصة إكس: “نظام الأسيكودا خطوة جريئة نحو دولة المؤسسات، فهو يحمي المال العام ويمنع التهريب الذي يستنزف خزينة الدولة. المنافذ غير الشرعية في كردستان أصبحت مصدراً للفساد والخسارة اليومية، ويجب إغلاقها فوراً لصالح الشعب العراقي بأكمله”.

كما أشاد الخبير الاقتصادي، علي التميمي، بالتقدم المحرز في الإيرادات الجمركية، مشيراً إلى أن السيطرات الجديدة في المحافظات المحاذية تمثل رد فعل منطقياً على الثغرات الموجودة. وقال عبر فيسبوك: “الحكومة الاتحادية تثبت يوماً بعد يوم قدرتها على الإصلاح الحقيقي من خلال الأسيكودا الذي رفع الإيرادات بشكل ملحوظ. أما المنافذ غير الرسمية في الإقليم فهي تُشكل هدراً مباشراً للموارد الوطنية وتُعزز التهريب، ولا بد من توحيد السيطرة عليها لتحقيق العدالة الاقتصادية”.

أما تاجر من محافظة البصرة يدعى محمد الجبوري، فقد أعرب عن تأييده لهذه السياسات التي تخفف الأعباء غير العادلة على التجار في الوسط والجنوب، قائلاً عبر منصة إكس: “تطبيق الأسيكودا يضمن معاملة متساوية للجميع. المنافذ غير الشرعية في كردستان تجبرنا على دفع رسوم مزدوجة أو اللجوء إلى طرق غير قانونية، وهذا يضر بالاقتصاد الوطني والمواطن البسيط. يجب غلق هذه الثغرات لنعيد التوازن إلى التجارة العراقية”.

و تعكس هذه التصريحات الدعم الواسع من أوساط سياسية واقتصادية وتجارية لجهود بغداد في مواجهة التحديات الجمركية، مع التركيز على ضرورة إنهاء وجود المنافذ غير الشرعية لتعزيز الإيرادات العامة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير

cron