الوثيقة | مشاهدة الموضوع - ما أدوات القوة الإيرانية لمواجهة التهديدات الأميركية؟
تغيير حجم الخط     

ما أدوات القوة الإيرانية لمواجهة التهديدات الأميركية؟

مشاركة » الخميس يناير 15, 2026 5:17 am

9.jpeg
 
إنّ قدرة إيران على مواجهة التهديدات الأميركية اليوم، سواء على المستوى العسكري والأمني أو الشعبي والجيوسياسي، تعتبر مؤشّراً على قدرتها في ضبط المعادلة الإقليمية والدولية في المستقبل، أيّاً كانت "مساعدة ترامب"، ومهما توسّعت "الأبواب الأميركيّة"."استولوا على المؤسّسات.. المساعدة في الطريق". كلمات كانت كافيةً لاختصار خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخير، بعد أن حرّض على مواصلة أعمال الشغب في إيران، في وقتٍ لا يرى البيت الأبيض أيّ حَرجٍ في استخدام أدوات متعدّدة للتدخّل في شؤونٍ خارجَ حدود الولايات المتحدة، بدءاً من أوكرانيا، فنزويلا، غرينلاند، وليس انتهاءً عند إيران.

فتح ترامب "أبواب المساعدة" المتمثّلة بتصعيدِ أعمال التخريب في إيران ودعمِ الجواسيس داخل البلاد، على مصاريعها، وأظهر نفسه إعلاميّاً كـ "منقذٍ للمحتجّين"، ضمن إطار بناء الذريعة العالمية لإجراء أيّ تهديدٍ لفظيّ أو عسكريّ على إيران. علماً أنّ رئيس البيت الأبيض لم يخرج يوماً في سياق تهديداته عن وضع شمّاعةِ "النووي الإيراني" في مقدّمة كلّ فِعلٍ أميركيّ.

أمام تصريحات ترامب، وبالتوازي مع التطوّرات الأخيرة في المنطقة.. ما هي أدوات إيران التي تواجه بها التهديدات الأميركية؟
بالمواجهة العسكرية.. من حرب الـ 12 يوماً إلى "النبوءات" الأخيرة

كثُرَت التحليلات العالمية في صحفٍ أجنبية وعربيّة عديدة حول نتائج الحرب الأخيرة بين إيران و"إسرائيل"، ولكنّ جوهرَ النتيجة الأساس، هو أنّ حجر الزاوية في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، أي الأمن الدائم الذي لا يستطيع أحدٌ أن يقهره، قد كُسر مجدّداً بجملة الصواريخ والمُسيّرات الإيرانية طيلة 12 يوماً. وعليه، فلقد ظهر مجدّداً أنّ القوّة الإسرائيلية تمتلك حدوداً، وليست قوّةً مطلقة (Absolute Power) كما يروّج قادة الحرب.

من هنا، وتحت مسمّى "القوة العسكرية الإيرانية 2025"، عَنوَنَت Global Firepower تقريرها عن موازين القوى، بعدما صنّفت إيران ضمن أقوى 20 قوة عسكريّة، بحيازةِ الأخيرة على المرتبة الـ 16 عالميّاً.

وكانت قد نقَلَت صحيفة "الغارديان" البريطانية قبل أيّام، عن وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقتشي قولَه: "لن تهزمنا أبداً في إيران يا ترامب"، مردفاً: "كانت حرب حزيران/يونيو حدثاً مفصلياً لعدة أسباب، منها كشفها عن ثمن خلط الغرب بين الأساطير والاستراتيجية. تزعم "إسرائيل" ووكلاؤها تحقيق "نصر حاسم"، تاركين إيران ضعيفة ومرفوضة".

وأردف عراقتشي في السياق عينه: "مع ذلك، فإنّ عمقنا الاستراتيجي هائل -إذ تغطّي البلاد مساحة بحجم أوروبا الغربية، ويبلغ عدد سكانها عشرة أضعاف عدد سكان "إسرائيل"- يعني أنّ معظم محافظاتنا لم تتأثّر بالعدوان الإسرائيلي. في المقابل، اختبر جميع الإسرائيليين قوة جيشنا".

وباعترافٍ من الداخل الإسرائيلي نفسه، حذّرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، بلسان الجنرال الإسرائيلي السابق إسحاق بريك، في مقالٍ له بعنوان: لماذا ستكون جولة أخرى من القتال مع إيران كارثية على "إسرائيل"؟ من أنّ أيّ ضربة جديدة لإيران ستؤدّي لنتائج كارثية على "تل أبيب".

وقال بريك إنّ طهران "تعافت بسرعة من الضربة القوية التي وجّهتها لها "إسرائيل" في حزيران/يونيو الماضي"، مشدّداً على حصول إيران على آلاف الصواريخ الباليستية الجديدة.

ونقلت "رويترز" إعلان قائد القوات الجوية الفضائية لحرس الثورة الإيراني، مجيد موسوي عن أنّ طهران في ذروة جاهزيّتها، ومخزونها من الصواريخ قد ازداد منذ حربها مع "إسرائيل" العام الماضي.

وأفادت "رويترز" في سياقٍ متّصل، أنّ "إيران تتصدّر قائمة التحدّيات العديدة التي تواجه نتنياهو مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية".
وعن "ثقة الرئيس الأميركي وسماحه لنفسه التدخّل في الخارج"، يقول الكاتب ديفيد سنجر في صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، إنّ ترامب أعطى لنفسه مجالاً واسعاً للتدخّل في كراكاس وطهران، ولكنّ الأحداث قد تجري في "الاتّجاه المعاكس"، وإنّ خطراً "يهدّد ترامب بمحاولته السيطرة على دول أخرى".
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات

cron