الوثيقة | مشاهدة الموضوع - بوليتيكو: ترامب يتحدث عن خيارات عسكرية عدة ضد إيران لكنه لا يملك الكثير
تغيير حجم الخط     

بوليتيكو: ترامب يتحدث عن خيارات عسكرية عدة ضد إيران لكنه لا يملك الكثير

مشاركة » الأربعاء يناير 14, 2026 9:45 am

3.jpg
 
لندن- “القدس العربي”:

نشرت مجلة “بوليتيكو” تقريرا أعده جاك ديستش وبول ماكليري وجو غولد، قالوا فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث في تصريحاته ومنشوراته على وسائل التواصل، بأن لديه الكثير من الخيارات العسكرية ضد النظام الإيراني، ولكن في الحقيقة، فإن خياراته العسكرية تظل محدودة.

وفي الوقت الذي بشّر فيه ترامب المتظاهرين بأن المساعدة قادمة وهدد النظام الإيراني بالويل إن أعدم المتظاهرين، إلا أن ما لديه من خيارات يظل محدودا. فقد انتقلت القوات والسفن الأمريكية التي كانت تحت تصرفه إلى منطقة الكاريبي. كما عاد نظام دفاعي أمريكي رئيسي أُرسل إلى الشرق الأوسط العام الماضي إلى كوريا الجنوبية، ويؤكد مسؤولون في الإدارة عدم وجود خطط لنقل أصول رئيسية.

لكن لا يزال بإمكان الرئيس إصدار أوامر بشن غارات جوية تستهدف القيادة الإيرانية أو المنشآت العسكرية. لكن خياراته أصبحت أضيق نطاقا مما كانت عليه في حزيران/ يونيو، حين دمرت الولايات المتحدة المواقع النووية الإيرانية.

كما أن عليه أن يتعامل مع المشرعين الذين، بعد مرور أكثر من أسبوع بقليل على أمر ترامب باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، يتساءلون عما إذا كانت الضربة ستجر الولايات المتحدة إلى حرب أخرى في المنطقة.

وفي الوقت نفسه، تواصل إدارة ترامب استنزاف مخزون الأسلحة الأمريكي المتضائل من خلال وتيرة العمليات العسكرية السريعة في البحر الأحمر وإيران وفنزويلا.

وجاء في التقرير، أن الضغط واضح في عمليات الدفاع الجوي التي تحمي القوات الأمريكية الواقعة ضمن مدى أسلحة إيران. فإذا شنت الإدارة الأمريكية هجوما وردّت إيران بقوة، فقد لا يتوفر لدى الولايات المتحدة سوى مخزون محدود من الطائرات الاعتراضية للدفاع عن القوات الأمريكية ضد ترسانة طهران الصاروخية الهائلة. وينشر البنتاغون 10000 جندي أمريكي في قاعدة العديد الجوية في قطر، بالإضافة إلى مجموعات أصغر في العراق وسوريا والأردن.

ونقلت المجلة عن مسؤول دفاعي سابق، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله: “إذا تحول الأمر إلى وابل ضربات طويل الأمد، فإن قدرة طائراتنا الاعتراضية ستزداد أهمية، قد نجد أنفسنا في موقف حرج للغاية على هذا الصعيد”. ولكن البيت الأبيض مصرّ على أن الرئيس لديه خيارات عديدة.

وقالت المتحدثة باسم ترامب، آنا كيلي: “لدى الرئيس ترامب مجموعة كاملة من الخيارات المتاحة فيما يتعلق بإيران”. وقد اجتمع مسؤولون كبار يوم الثلاثاء لمناقشة رد الولايات المتحدة، حسبما صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، للصحافيين، إلا أن ترامب لم يحضر الاجتماع.

وبدأت الاحتجاجات الإيرانية ضد التضخم الجامح وسياسات الحكومة في كانون الأول/ ديسمبر، وانتشرت في جميع أنحاء البلاد. وقد شنت قوات الأمن التابعة للنظام حملة قمع ضد المتظاهرين، ما أسفر عن مقتل ما يصل إلى ألفي شخص، وفقًا لمنظمات حقوقية. ومع تصاعد رد طهران، صعّد ترامب من لهجته. وفي منشور على موقع “تروث سوشيال” يوم الثلاثاء، قال ترامب إن “القتلة والمعتدين” داخل النظام الإيراني “سيدفعون ثمنا باهظا”.

وأضاف: “لقد ألغيت جميع الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين حتى يتوقف القتل العبثي للمتظاهرين. المساعدة في الطريق”.

إلا أن مسؤولا في الإدارة أخبر “بوليتيكو” يوم الاثنين بأنه لا توجد أي تحركات كبيرة للقوات أو الأصول الأمريكية قيد الإعداد. ولا تزال حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس فورد”، التي تم تغيير مسارها من الشرق الأوسط العام الماضي، في منطقة البحر الكاريبي في أعقاب عملية فنزويلا. أما حاملتا الطائرات “يو إس إس فينسون” و”يو إس إس نيميتز”، اللتان أمر ترامب بإرسالهما إلى الشرق الأوسط في حزيران/ يونيو، فقد غادرتا المنطقة منذ فترة طويلة.

وأعلن الجنرال كزافييه برونسون، على هامش منتدى هونولولو للدفاع هذا الأسبوع، أن منظومة الدفاع الصاروخي “باتريوت”، التي أُرسلت من كوريا الجنوبية العام الماضي إلى الشرق الأوسط، عادت إلى مكانها في تشرين الثاني/ نوفمبر. وقال: “إنها موجودة في شبه الجزيرة حاليا”.

ومع ذلك، شدد البنتاغون على دعمه لأي قرار يتخذه الرئيس. وقال المتحدث باسم البنتاغون، كينغسلي ويلسون، في بيان: “إن وزارة الحرب على أهبة الاستعداد لتنفيذ أوامر القائد الأعلى للقوات المسلحة في أي وقت وفي أي مكان”.

وبإمكان الولايات المتحدة نقل مواردها بسرعة من وإلى المنطقة بدلا من حشد القوات والسفن والطائرات، كما فعلت في حزيران/ يونيو عندما أمر ترامب قاذفات أمريكية بالتحليق عبر المحيط الأطلسي وضرب المنشآت النووية الإيرانية. وقال مسؤولون بأن الهجمات الإلكترونية واردة أيضاً في حال فشل الجهود الدبلوماسية.

وقال جون ميلر، الأدميرال المتقاعد، والذي شغل آخر منصب له كقائد للقوات البحرية في الشرق الأوسط: “لا أعتقد أنه ينبغي توقع رؤية تعزيز كبير للقدرات العسكرية في منطقة الخليج، ولا نحتاج فعلا إلى رؤيته. ما سنراه هو إما هجوم من بعض قواعدنا في الخليج، أو مهمة ضربة عالمية من الولايات المتحدة”. وأضاف ميلر أنه يتوقع أن تركز الإدارة، في حال اختيارها استخدام الضربات الجوية، على “مراكز ثقل النظام الإيراني”، بما في ذلك مراكز القيادة والمواقع العسكرية ومراكز الاتصالات الرئيسية. وبدا، حتى كبار حلفاء ترامب في الكونغرس، مترددين في الالتزام بعملية عسكرية في إيران تشمل قوات أمريكية.

من جهته، قال السيناتور الجمهوري عن ولاية أوكلاهوما ماركواين مولين: “ليس من شأننا غزو إيران، بل حماية الشعب الإيراني. لن نرسل قوات برية”.

وقال السيناتور الجمهوري عن ولاية داكوتا الشمالية، كيفن كرامر، إنه يفضل “حلولا غير عسكرية” مثل فرض المزيد من العقوبات والضغوط الاقتصادية على إيران، والتي يمكن تنسيقها مع الحلفاء. وصرح كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الجمهوري عن ولاية داكوتا الجنوبية، جون ثون، ورئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، الجمهوري عن ولاية مسيسبي، روجر ويكر، بأنهما لم يطلعا على أي معلومات بشأن الضربات المحتملة على إيران.

وأي خطوة كهذة ستؤدي إلى اعتراض من الكونغرس. وقد انحاز خمسة جمهوريين إلى جانب الديمقراطيين الأسبوع الماضي لتمرير تشريع يمنع الرئيس من استخدام القوات المسلحة الأمريكية في فنزويلا. وشكّل هذا التصويت أحد أقوى الانتقادات الموجهة لترامب حتى الآن.

وقال السيناتور الجمهوري عن ولاية كنتاكي، راند بول: “إذا كنت ستدخل دولة أخرى عسكريا بقوة، فعليك، بموجب الدستور، الحصول على إذن من الكونغرس”.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير