الوثيقة | مشاهدة الموضوع - سلاح سري وفائق استخدمته الولايات المتحدة في عملية خطف مادورو… ما هو؟
تغيير حجم الخط     

سلاح سري وفائق استخدمته الولايات المتحدة في عملية خطف مادورو… ما هو؟

مشاركة » الأحد يناير 11, 2026 3:42 am

1.jpg
 
لندن ـ «القدس العربي»: كشفت صور نادرة وحساسة عن «سلاح سري» استخدمته الولايات المتحدة في عملية خطف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وهو سلاح يبدو أن واشنطن لم تكشف عنه من قبل، كما يبدو أنه استخدم لأول مرة في الغارة على كاراكاس مطلع العام الجديد 2026، فيما يُعتبر سلاحاً بالغ التطور والتفوق.

وقال تقرير نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية، واطلعت عليه «القدس العربي»، إن الصور النادرة التي تم التقاطها أظهرت طائرة أمريكية فائقة السرية تُعرف باسم «Wraith» واستُخدمت في عملية القبض على مادورو.
وظهرت أولى الصور لطائرة أمريكية مُسيّرة فائقة السرية تم استخدامها في عملية القبض على مادورو.
وأظهرت لقطات نُشرت على الإنترنت طائرة «RQ-170 Sentinel» تابعة لسلاح الجو الأمريكي وهي تهبط عند شروق الشمس في قاعدة ببورتوريكو بعد غارة يوم الثالث من كانون الثاني/يناير على كاراكاس.
وأشارت التقارير إلى أن طائرة واحدة على الأقل من طراز «RQ-170 Sentinel» شاركت في العملية الليلية لاعتقال الرئيس الفنزويلي وزوجته، اللذين صرحت الولايات المتحدة بأنها لا تعترف بهما كزعيمين شرعيين للدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية.
وعلى الرغم من أن طائرات «Sentinel»، بحسب التقارير، في الخدمة منذ 20 عاماً، إلا أن سلاح الجو لم يعترف بوجودها إلا منذ كانون الأول/ديسمبر 2009، عندما دعمت عمليات في أفغانستان.
وخلال العملية، حلّقت طائرة أو طائرات مسيّرة فوق المجال الجوي الفنزويلي، لا سيما حول كاراكاس، إلا أن مساراتها الدقيقة لم تُكشف نظراً لطبيعتها السرية للغاية.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن مسؤولين حكوميين لم يُكشف عن أسمائهم قالوا إن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «CIA» نشرت سراً طائرات مسيّرة متخفية فوق فنزويلا لعدة أشهر، مستخدمةً إياها لتتبع تحركات الرئيس مادورو وتكوين صورة دقيقة عن روتينه اليومي قبل العملية.
وبينما لم يتم تأكيد موقع اللقطات، يُحتمل أن يكون المطار هو قاعدة روزفلت رودز الجوية البحرية في بورتوريكو، والتي أُغلقت عام 2004.
وأظهرت صور نشرتها القوات الجوية الجنوبية على الإنترنت شارات وحدات عسكرية يرتديها أفراد عسكريون، ما يشير إلى أن طائرة RQ-170 سينتينل ربما كانت تعمل في أمريكا اللاتينية منذ كانون الأول/ديسمبر.
ورجّح محللون عسكريون أن يكون دور الطائرة المشار إليها هو المراقبة السرية طويلة الأمد لمجمع مادورو. وقارنوا ذلك بأسابيع جمع المعلومات الاستخباراتية الصامتة التي سبقت عملية عام 2011 ضد أسامة بن لادن، حين اعتمدت القوات الأمريكية على المراقبة المستمرة لموقع واحد ذي قيمة عالية.
ووثّقت المقاطع هدير محركات الطائرات النفاثة والأضواء الوامضة على الجزء الخلفي من جسم الطائرة المسيّرة أثناء تحليقها فوق الأراضي الأمريكية.
وإلى جانب طائرات RQ-170 سينتينل، شاركت أكثر من 150 طائرة في عملية اعتقال مادورو، وانطلقت من قواعد متعددة في المنطقة.
وصُممت هذه الطائرة المسيّرة خصيصاً لهذا النوع من المهام من قِبل قسم سكونك ووركس التابع لشركة لوكهيد مارتن، لتوفير مراقبة الأهداف عالية القيمة داخل الأراضي المعادية ودعم فرق العمليات الخاصة مثل قوة دلتا، التي ألقت القبض على مادورو.
ووفقاً لموقع «ذا وور زون»، لا يوجد سوى ما بين 20 و30 طائرة مسيّرة من طراز RQ-170 في الخدمة، تعمل من قواعد مثل قاعدة كريتش الجوية في نيفادا.
والجناح 432، ومقره قاعدة كريتش الجوية، هو الجناح الرئيسي للقوات الجوية الأمريكية المسؤول عن الطائرات المسيّرة عن بُعد، ويُعتقد أنه المشغل الرئيسي لطائرة RQ-170.
وتقع قاعدة كريتش على بُعد أقل من 160 كيلومتراً من قاعدة المنطقة 51 في نيفادا، والتي اشتهرت على مدى عقود بتطويرها واختبارها للطائرات فائقة السرية.
ويُعتقد أن الطائرة المسيّرة مزودة بأجهزة استشعار متطورة لرسم خرائط الأهداف المتحركة وتتبعها، وكاميرات تعمل بالأشعة تحت الحمراء لتوفير فيديو ليلي، وأدوات استخباراتية عالية التقنية لاعتراض اتصالات العدو.
وفي الوقت نفسه، يعتقد خبراء التكنولوجيا العسكرية أن وحدات الحرب السيبرانية الأمريكية لعبت دورًا في الهجوم، حيث تسببت في انقطاع التيار الكهربائي عن منطقة الهدف بالكامل مع بدء الغارة.
ويبدو أن جزءاً من الضربة تضمن انقطاعًا واسع النطاق للتيار الكهربائي حول فورتي تيونا، أكبر مجمع عسكري في فنزويلا، في كاراكاس.
وصرح جيمس نايت، من موقع «DigitalWarfare.com»، لصحيفة «دايلي ميل» قبل العملية العسكرية، بأن القوات السيبرانية الأمريكية كانت تُخطط لأهدافها لشن هجمات إلكترونية في فنزويلا ودول معادية أخرى لسنوات.
وشملت هذه العملية ضماناً دقيقاً لعدم انقطاع التيار الكهربائي عن المنشآت المدنية، كالمستشفيات، في حال تمكنت القوات الأمريكية من اختراق شبكة الكهرباء الوطنية.
وكما قيّم نايت في كانون الأول/ديسمبر، يبدو أن الولايات المتحدة ركزت جهودها على شبكات القيادة والسيطرة العسكرية الفنزويلية – أنظمة الاتصالات الخاصة بقوات البلاد.
وقال الجنرال دان رازين كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، من سلاح الجو الأمريكي: «مع بدء اقتراب القوات من كاراكاس، بدأ سلاح الجو المشترك بتفكيك وتعطيل أنظمة الدفاع الجوي في فنزويلا، مستخدماً الأسلحة لضمان مرور المروحيات بأمان إلى منطقة الهدف».
وأضاف: «هدف سلاح الجو لدينا، وما زال، وسيظل دائمًا، حماية المروحيات والقوات البرية، وإيصالها إلى الهدف، وإعادتها سالمة إلى الوطن».
وبدا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أكد أن وحدات الأمن السيبراني الأمريكية قد قطعت التيار الكهربائي عن المنطقة خلال عملية العزم المطلق، قائلاً: «كان الظلام حالكاً، فقد تم إطفاء أضواء كاراكاس إلى حد كبير بسبب خبرة معينة لدينا، لقد كان الظلام حالكاً، وكان الوضع مميتاً».
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير