الوثيقة | مشاهدة الموضوع - واشنطن “مستعدة للمساعدة” مع تواصل الاحتجاج وحجب الانترنت في إيران-
تغيير حجم الخط     

واشنطن “مستعدة للمساعدة” مع تواصل الاحتجاج وحجب الانترنت في إيران-

القسم الاخباري

مشاركة » الأحد يناير 11, 2026 3:34 am

7.jpg
 
ويست بالم بيتش (الولايات المتحدة): أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت أن الولايات المتحدة “مستعدة للمساعدة” مع تواصل الاحتجاجات وحجب الانترنت في إيران، حيث أبدت منظمات حقوقية خشيتها من تشديد حملة قمع التحركات التي بدأت قبل أسبوعين واتسع نطاقها بشكل كبير منذ الخميس.

بدأت الاحتجاجات في 28 كانون الأول/ديسمبر بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية في البلاد.

وتعد هذه الاحتجاجات التي باتت ترفع فيها شعارات سياسية، من بين أبرز التحديات التي تواجهها الجمهورية الإسلامية منذ تأسست قبل أربعة عقود ونصف عقد، وهي الأكبر منذ احتجاجات 2022-2023 التي أثارتها وفاة مهسا أميني عقب توقيفها بتهمة خرق قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء.

وتُشكّل التظاهرات تحديا جديدا للسلطات عقب حرب مع إسرائيل استمرت 12 يوما في حزيران/يونيو وألحقت أضرارا بالبنية التحتية النووية والعسكرية وشملت أهدافا مدنية. وتدخلت الولايات المتحدة في هذه الحرب عبر قصف منشآت نووية رئيسية في إيران.

وبعد تحذيره طهران من مغبة قتل متظاهرين وتلويحه بالتدخل، أكد ترامب أن واشنطن “مستعدة للتحرك”.

وقال في منشور على منصته تروث سوشال السبت “إيران تتطلع إلى الحرية، ربما في شكل لم يسبق له مثيل. الولايات المتحدة مستعدة للمساعدة”.

وكان ترامب رأى الجمعة أن “ايران في ورطة كبيرة”، متوعدا قيادة الجمهورية الإسلامية باللجوء إلى السبل العسكرية.

وسبق لمسؤولين إيرانيين أن اتهموا واشنطن وحليفتها إسرائيل، العدوين اللدودين للجمهورية الإسلامية، بـ”التدخل” في الاحتجاجات التي تشهدها.

وبعد تظاهرات الخميس الكبيرة، خرجت احتجاجات جديدة ليل الجمعة السبت، بحسب مشاهد نشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وجاء ذلك رغم حجب الإنترنت الذي فرضته السلطات. وأفادت منظمة “نتبلوكس” غير الحكومية التي تراقب الاتصال بالإنترنت السبت بأن “إيران باتت الآن منفصلة عن الشبكة منذ 48 ساعة”.

وأبدت منظمات حقوقية قلقها من أن يؤدي قطع الإنترنت إلى حجب أي قمع تمارسه السلطات.

وقالت منظمة العفو الدولية إنها تحلل “تقارير مقلقة بأن قوات الأمن كثّفت (منذ الخميس) استخدامها غير القانوني للقوة القاتلة ضد المتظاهرين”، في تصعيد “أدى إلى مزيد من القتلى والجرحى”.

وحذّرت الإيرانية الحائزة جائزة نوبل للسلام شيرين عبادي من احتمال أن تكون قوات الأمن تستعد لارتكاب “مجزرة في ظل الانقطاع الواسع للاتصالات”.

وأفادت منظمة “حقوق الانسان في إيران” التي تتخذ من النروج مقرا، بأن 51 شخصا على الأقل قُتلوا حتى الآن خلال حملة القمع، لكنها حذرت من أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى.

ونشرت المنظمة صورا السبت قالت إنها تعود لجثث على الأرض في مستشفى الغدير بشرق طهران، وتعود لأشخاص قتلوا أثناء الاحتجاجات. واعتبرت أن هذه الصور “دليل إضافي على الاستخدام المفرط والقاتل للقوة بحق المحتجين”.

وحذّر المخرجان جعفر بناهي ومحمد رسولوف السبت من أنّ السلطات تستخدم “أشد أدوات القمع قسوة”، معتبرين أن حجب الإنترنت هدفه التستر على “العنف”.
“السيطرة على مراكز المدن”

في حي سعادت آباد في طهران، قرع المحتجون الأواني المعدنية ورددوا شعارات مناهضة للحكومة بينها “الموت (للمرشد الأعلى علي) خامنئي”، بينما كانت سيارات تطلق أبواقها دعما، وفق مقطع فيديو تحققت منه فرانس برس.

وأظهرت صور أخرى نشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي وقنوات تلفزيونية ناطقة بالفارسية ومقرها خارج إيران، تظاهرات في أماكن أخرى من العاصمة، وكذلك في مدينة مشهد شرقا، وتبريز (شمال)، ومدينة قم (وسط).

وفي مدينة همدان (غرب)، ظهر رجل يلوّح بعلم إيراني يعود إلى حقبة الشاه ويحمل رمز الأسد والشمس، وسط ألسنة لهب ورقصات محتجين.

وقام متظاهر برفع هذا العلم لفترة وجيزة على مبنى السفارة الإيرانية في لندن، على هامش تحرك في العاصمة البريطانية دعما للمحتجين في إيران.

وأظهرت مقاطع مصورة شخصا على شرفة المبنى يزيل العلم على وقع هتافات المتظاهرين، ويستبدله براية الحقبة الملكية. وبقي العلم لدقائق قبل إزالته، وفق ما ذكر شهود عيان.

وأشاد رضا بهلوي، نجل الشاه محمد رضا الذي أسقطته الثورة الإسلامية عام 1979 وتوفي في العام التالي، بـ”الحشد الرائع” الذي شارك في تظاهرات الجمعة وحض على تنظيم احتجاجات أكبر.

وقال في رسالة مصورة “هدفنا لم يعد السيطرة على الشوارع فقط، الهدف هو الاستعداد للاستيلاء على مراكز المدن والسيطرة عليها”. ودعا الإيرانيين إلى “النزول إلى الشوارع” مساء السبت والأحد، مؤكدا أنه يستعد “للعودة إلى وطني” في يوم يعتقد أنّه “قريب جدا”.
“في خضم حرب”

تقول السلطات إن عددا من عناصر قوات الأمن قُتلوا في الاحتجاجات، فيما أكد المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي الجمعة أن بلاده لن تتراجع عن مواجهة “المخرّبين” و”مثيري الشغب”، محمّلا واشنطن مسؤولية تأجيج الاضطرابات.

وكان خامنئي أقر بعيد اندلاع الاحتجاجات، بأن المطالب الاقتصادية للإيرانيين “محقة”، لكنه دعا في الوقت ذاته الى وضع حد لـ”مثيري الشغب”.

وبثّ التلفزيون الرسمي الإيراني السبت، مشاهد لتشييع عدد من عناصر قوات الأمن الذين قُتلوا خلال الاحتجاجات، من بينها جنازة حاشدة في مدينة شيراز (جنوب). كما عرض مشاهد لمنشآت أحرقت خلال الاحتجاجات من بينها مسجد.

وقال الجيش الإيراني في بيان إنه سيعمل على “حماية المصالح الوطنية وصونها بحزم” في مواجهة “عدو يسعى إلى الإخلال بالنظام والسلام”.

من جهته، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني في تصريحات بثت في وقت متأخر الجمعة “نحن في خضم حرب… هذه الأحداث تُدار من الخارج”.

ودعت دول غربية السلطات الإيرانية الى عدم قمع الاحتجاجات.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين السبت عبر منصة إكس “إن خطوات النساء والرجال الإيرانيين المطالبين بالحرية يتردّد صداها في شوارع طهران وفي مدن حول العالم. حرية الكلام وحرية التجمّع وحرية السفر وقبل كل شيء العيش بحرية. أوروبا تدعمهم بالكامل”.

(أ ف ب)
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار