الوثيقة | مشاهدة الموضوع - المقاتلون الأكراد المحاصرون في حلب سيُنقلون إلى منطقة الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا-
تغيير حجم الخط     

المقاتلون الأكراد المحاصرون في حلب سيُنقلون إلى منطقة الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا-

مشاركة » الجمعة يناير 09, 2026 9:07 am

1.jpg
 
حلب: أعلنت السلطات المحلية في حلب، الجمعة، أن المقاتلين الأكراد المحاصرين في المدينة سيُنقلون خلال ساعات إلى مناطق الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا، تطبيقاً لوقف إطلاق نار أعلنت عنه وزارة الدفاع فجراً، بعد أيام من الاشتباكات الدامية.

وتبادلت القوات الحكومية والكردية، منذ الثلاثاء الاتهامات بإشعال الاشتباكات التي أوقعت 21 قتيلاً على الأقل، وأرغمت آلاف السكان على الفرار. وهي تأتي على وقع تعثر المفاوضات بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، منذ توقيعهما اتفاقاً، في آذار/مارس، نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.

وأعلنت وزارة الدفاع السورية، فجر الجمعة، عن وقف لإطلاق النار في حيي الشيخ مقصود والأشرفية من أجل السماح للمقاتلين الأكراد بمغادرة المدينة بحلول صباح الجمعة.

وأوردت مديرية الإعلام في محافظة حلب، في بيان، أنه «سيتم خلال الساعات القادمة نقل عناصر تنظيم قسد بالسلاح الفردي الخفيف إلى شرق الفرات».

وأضافت أن المؤسسات الحكومية تستعدّ لـ«الدخول إلى حيي الأشرفية والشيخ مقصود لتقديم الخدمات للمواطنين».

ولم تُعلّق القوات الكردية على هذه التصريحات بعد.

وكان قائد “قوات سوريا الديمقراطية” مظلوم عبدي قال، الخميس، إن مواصلة القتال في مدينة حلب «تقوّض فرص» التفاهم مع الحكومة.

وساد الهدوء صباح الجمعة في مدينة حلب.

وشاهد مصوّر فرانس برس من مدخل حيّ الأشرفية عدداً قليلاً من المدنيين يخرجون منه، بينما لم تُسمع أصوات أي اشتباكات. وبدأت بعض عناصر الأمن الدخول إلى الحيّ، بالإضافة إلى حافلات استعداداً لنقل المقاتلين.

وتسيطر القوات الكردية على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا، تضم أبرز حقول النفط والغاز. وشكّلت رأس حربة في قتال تنظيم “الدولة الإسلامية”، وتمكنت من دحره من آخر معاقل سيطرته في البلاد عام 2019 بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

وإثر إطاحة حكم بشار الأسد، أبدى الأكراد مرونة تجاه السلطة الجديدة، ورفعوا العلم السوري في مناطقهم. إلا أن تمسّكهم بنظام حكم لامركزي وبتكريس حقوقهم في الدستور لم يلقَ آذاناً مُصغية في دمشق.

وتأتي الاشتباكات في حلب بعد أعمال عنف دامية على خلفية طائفية طالت في آذار/مارس الأقلية العلوية في الساحل السوري، ثم الأقلية الدرزية في جنوب البلاد في تموز/يوليو. وشنّت إسرائيل حينها ضربات على دمشق قالت إنها دعماً للدروز.

وأعادت الاشتباكات في حلب إلى أذهان السكان المعارك التي شهدتها بين عامَي 2012 و2016، بين القوات الحكومية السابقة والفصائل المعارضة، قبل إخلاء عشرات الآلاف من السكان والمقاتلين منها.

(أ ف ب)
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير

cron