المكلا (اليمن): أعلن مسؤول رفيع في المجلس الانتقالي الانفصالي في اليمن المدعوم من الإمارات الجمعة أن غارات جوية سعودية استهدفت أحد معسكراته وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.
وقال محمد عبد الملك رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في وادي وصحراء حضرموت إن “سبع غارات استهدفت معسكرنا في الخشعة وسقط قتلى وجرحى من قواتنا”.
وأضاف “تمّ كسر هجوم برّي على المعسكر”.
في السياق نفسه، قالت قناة “عدن المستقلة”، التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، “إن طيران العدوان قصف القوات الجنوبية”.
وأضافت أن قوات “الاحتلال الشمالي”، بدعم من السعودية “أعلنت الحرب على القوات الجنوبية”، مشيرة إلى أن الأخيرة “تتصدى لتلك الهجمات”.
ونقلت قناة “عدن المستقلة”، عن محمد النقيب، المتحدث باسم الانتقالي قوله إن “مليشيات الإخوان وتنظيم القاعدة الإرهابي تشن حربا على أبناء حضرموت”، في إشارة إلى قوات درع الوطن الحكومية.
وأظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تقدم كتائب عسكرية كبيرة لقوات درع الوطن باتجاه محافظة حضرموت.
وفي وقت سابق اليوم، أعلن محافظ حضرموت، قائد قوات درع الوطن، سالم الخنبشي، انطلاق عملية “استلام المعسكرات”، في محافظة حضرموت، مؤكدا أن الخطوة تأتي في إطار إجراءات وقائية تهدف إلى تعزيز الأمن وحماية المحافظة، ولا تندرج ضمن أي عمل هجومي.
وأشار إلى أن السلطة المحلية، بدعم من الدولة والأشقاء بالمملكة العربية السعودية، بذلت جهودا كبيرة لفتح مسارات الحوار السياسية مع المجلس الانتقالي الجنوبي “إلا أن تلك المساعي قوبلت بالرفض”، مع وجود ما وصفه بـ”إعداد لخطط تهدف إلى خلق حالة من الفوضى”.
وشدد على أن العملية “تهدف إلى تسلم المواقع العسكرية تسليماً سلمياً ومنظماً، وموجّهة حصراً نحو المعسكرات والمواقع العسكرية”، وأنها “لا تستهدف أي مكون سياسي أو اجتماعي، ولا تستهدف المدنيين، ولا تمس حياة المواطنين أو مصالحهم بأي شكل من الأشكال”.
وشكّلت المكاسب الميدانية الخاطفة للمجلس المطالب باستقلال جنوب اليمن، في محافظتي حضرموت والمُهرة الغنيتين بالموارد والمتاخمتين للسعودية وعُمان، منعطفا جديدا في اليمن بعد أكثر من عقد من الحرب بين القوات الحكومية المدعومة من تحالف بقيادة السعودية والحوثيين المدعومين من إيران والذين سيطروا على صنعاء في العام 2014.
ودعت الرياض مرارا المجلس الانتقالي، وهو شريك في الحكومة اليمنية، إلى الانسحاب من الأراضي التي استولى عليها أخيرا. ونفّذت الجمعة الماضي، بحسب الانفصاليين، ضربات جوية استهدفت مواقع لهم.
والثلاثاء، أعلن التحالف بقيادة السعودية تنفيذ ضربات جوية قال إنها استهدفت شحنة أسلحة قادمة من الإمارات إلى المجلس الانتقالي، وهو ما نفته أبو ظبي قائلة إن “لا أسلحة” في الشحنة التي كانت مخصّصة، وفق قولها، لقواتها في اليمن.
وأعلنت الإمارات بعد ذلك سحب قواتها من اليمن، بعدما طلبت منها الحكومة اليمنية والرياض ذلك.
وكان المجلس الانتقالي أعلن الخميس أن قوة من “درع الوطن” ستنتشر في المناطق التي سيطر عليها في الأسابيع الماضية، مبديا في الوقت عينه عزمه على البقاء في هذه المناطق.
لكنّ مصدرا مقرّبا من الحكومة السعودية أفاد أنّ الخطوة لا تلبّي كامل مطالب الرياض.
(وكالات)