الوثيقة | مشاهدة الموضوع - شركة استشارات أميركية أعدت مشروعاً لنقل سكان غزة إلى الصومال
تغيير حجم الخط     

شركة استشارات أميركية أعدت مشروعاً لنقل سكان غزة إلى الصومال

مشاركة » السبت أغسطس 09, 2025 11:59 pm

7.jpeg
 
أجرى مسؤولون أميركيون محادثات أولية مع إقليم أرض الصومال الانفصالي حول اتفاق أوسع يشمل إقامة قاعدة عسكرية أميركية في الإقليم مقابل الاعتراف بدولته. وتناول النموذج المكاسب الاقتصادية التي ستحظى بها الدول المستضيفة.

تزامناً مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو احتلال كامل قطاع غزة، كشفت تقارير صحافية عن نموذج أعده مستشارون من مجموعة بوسطن الاستشارية الأميركية، لترحيل الفلسطينيين إلى الصومال وأرض الصومال في إطار مشروع تناول مرحلة ما بعد حرب غزة.

ووفقاً لتفاصيل المشروع التي نشرتها صحيفة "فايننشيال تايمز" البريطانية اليوم السبت، فإن وجهات محتملة عدة أدرجت في جدول بيانات معقد أُعد لصالح رجال أعمال إسرائيليين كانوا يرسمون خططاً لإعادة تطوير غزة بعد الحرب وأسهموا في تصميم "مؤسسة غزة الإنسانية".

ونشأ النموذج انطلاقاً من عمل المجموعة الاستشارية على إنشاء "مؤسسة غزة الإنسانية"المسؤولة عن خطة توزيع المساعدات الغذائية في غزة بدعم إسرائيلي - أميركي لتحل بدلاً من النظام التقليدي الذي تقوده الأمم المتحدة، غير أن النظام الجديد فشل في تأمين الغذاء لسكان القطاع المنكوب وأسفر عن سقوط قتلي خلال عمليات توزيع الطعام.

وتضمنت بعض الافتراضات التي بُني عليها النموذج، دولاً يمكن نقل مئات الآلاف من سكان غزة الراغبين في الترحيل إليها، إذ كان الصومال وإقليم أرض الصومال الانفصالي ضمن القائمة، إلى جانب الإمارات ومصر والأردن.ووفق التصور، فإن 25 في المئة من سكان غزة سيقررون الانتقال خارج القطاع، وأن غالبية هؤلاء لن يعودوا. وتوقعت مجموعة بوسطن الاستشارية أن تحقق الدول التي تستقبل الفلسطينيين فوائد اقتصادية قدرها 4.7 مليار دولار خلال الأعوام الأربعة الأولى، كذلك فإن الافتراضات حول برنامج الترحيل شكّلت الأساس لتقديرات أخرى في شأن كلف توفير مساكن موقتة ثم دائمة جديدة للغزيين، إلى جانب مجموعة متنوعة من خطط إعادة التطوير الأخرى.

وتتطابق هذه الافتراضات مع تقارير إعلامية ظهرت في وقت إعداد النموذج في مارس (آذار) الماضي، أفادت بأن الحكومتين الأميركية والإسرائيلية قد تواصلتا مع دول في شرق أفريقيا في شأن استقبال لاجئين فلسطينيين، على رغم الصراعات الأهلية ومستويات الفقر المرتفعة في هذه المنطقة.

وذكرت الصحيفة أن مسؤولين أميركيين أجروا أيضاً محادثات أولية مع إقليم أرض الصومال الانفصالي حول اتفاق أوسع يشمل أيضاً إقامة قاعدة عسكرية أميركية في الإقليم مقابل الاعتراف بدولته.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب طلب في فبراير (شباط) الماضي من مصر والأردن استقبال فلسطينيي غزة، بعدما طرح فكرة إخلاء غزة بالكامل من سكانها البالغ عددهم نحو مليوني نسمة وإعادة تطويرها لتصبح "ريفييرا الشرق الأوسط". وقوبل الطلب الأميركي برفض عربي واسع للخطط التي تنطوي على تهجير سكان غزة والتي تمثل عملية تطهير للقطاع من سكانه وتعني "تصفية القضية الفلسطينية"، وفق وصف الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

ولم يتحقق أي تقدم في خطط الترحيل هذه، التي شبهها مسؤولو الأمم المتحدة بالتطهير العرقي، وأدانها حلفاء إسرائيل الأوروبيون.

وكانت صحيفة "فايننشيال تايمز" قد كشفت الشهر الماضي عن مشاركة مجموعة بوسطن للاستشارات في مشروع النمذجة لمرحلة ما بعد الحرب، مما دفع شركة الاستشارات إلى التنصل من العمل، وأخبرت الشركة لجنة برلمانية بريطانية الشهر الماضي أن الشريك المسؤول قد أُبلغ "بعدم الانخراط في أي عمل متعلق بإعادة الإعمار لا يشمل مشاركة السكان المتأثرين"، لكنه نفذ المشروع سراً.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير