الوثيقة | مشاهدة الموضوع - «الإطار» يقلل من إمكانية التحالف «الثلاثي» في تشكيل الحكومة: الكاظمي والحلبوسي المستفيدان الأكبران من الانسداد السياسي : مشرق ريسان
تغيير حجم الخط     

«الإطار» يقلل من إمكانية التحالف «الثلاثي» في تشكيل الحكومة: الكاظمي والحلبوسي المستفيدان الأكبران من الانسداد السياسي : مشرق ريسان

مشاركة » الاثنين مايو 09, 2022 7:02 pm

14.jpg
 
عقد «التحالف الثلاثي» اجتماعاً بمقرّ الحزب الديمقراطي الكردستاني، في محافظة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، ضمن مسعى للخروج بـ»مبادرة» جديدة تسهم في فكّ الاختناق السياسي، والمضي في استكمال الاستحقاقات الدستورية، وتسمية رئيسي الوزراء والحكومة، في وقتٍ قلّل «الإطار التنسيقي» الشيعي من إمكانية التحالف الثلاثي «إنقاذ وطن»، في تشكيل الحكومة الجديدة، معتبراً أن رئيسي الوزراء والبرلمان الحاليين مصطفى الكاظمي، ومحمد الحلبوسي هما المستفيدان من الأوضاع الراهنة.

بارزاني يستعد لطرح مبادرة جديدة… والانتخابات المبكّرة قد تكون الحلّ

وطبقاً لمصادر كردية، فإن قادة التحالف الثلاثي عقدوا، أمس، اجتماعاً في مقر زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، في مصيف صلاح الدين بمحافظة أربيل، بهدف دعم مبادرة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الأخيرة، لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
وفي وقتٍ سابق من أمس، وصل رئيس البرلمان العراقي، محمد الحلبوسي، ورئيس تحالف «السيادة» السنّي، خميس الخنجر، إلى جانب وفد رفيع المستوى من التيار الصدري، إلى أربيل للاجتماع مع بارزاني، حسب المصدر.
وقبل انعقاد الاجتماع، قال محمد التميمي، الأمين العام لحركة «العهد الجديد»، المنضوية في «الإطار التنسيقي»، إن «مرحلة الاتفاق بين الإطار التنسيقي والتيار الصدري وكذلك انعقاد جلسة مجلس النواب لانتخاب رئيس الجمهورية مستحيلة».
وأشار في بيان صحافي إلى أن اجتماع أربيل يأتي «من أجل إيجاد الحلول، إذ إن هذا التحالف لا يملك إلا 175 مقعداً نيابياً، وإن مهمته بتشكيل الحكومة مستحيلة، وخاصة أنه لا يملك إلا 6 مستقلين من امتداد والجيل الجديد، أما الباقون فكلهم منضوون تحت خيمة الإطار التنسيقي»، موضحاً أن «جميع المستقلين اتخذوا قراراً بأن لا يجعلوا أنفسهم طرفاً في الصراع بين الإطار التنسيقي والتيار الصدري».
وكشف التميمي عن أن «رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي سيطرح في الاجتماع مبادرة للتحالف مع الإطار التنسيقي، وسوف ينسحب من التحالف الثلاثي في حال رفضت أطراف تحالفه بالاندماج مع الإطار»، حسب قوله.
وأوضح أن «الجميع وصل إلى طريق مسدود، والمستفيد الأول من هذا المشهد هما رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، إذ إن لا خيار أمام الإطار والتيار إلا الجلوس على طاولة الحوار»، مشيراً إلى أن «مبادرة الإطار التنسيقي الأخيرة هي الحل».
ودعا التميمي التيار الصدري وتحالفه إلى «الانسجام مع حقيقة المشهد السياسي، الذي لا يتحمل الانشقاقات والسقوف العالية، لأن المتضرر الوحيد من تأخير تشكيل الحكومة هو الشعب العراقي».
إلى ذلك، قال القيادي في الديمقراطي الكردستاني، بنكين ريكاني، إن زعيم الحزب مسعود بارزاني يعتزم تقديم مشروع لإنهاء الجمود السياسي في العراق، وهو حالياً على الخط مع الأحزاب السياسية للحصول على رأي جميع الأطراف وثم تقديم المقترح، حتى يتمكنوا من الوصول إلى نتيجة مرضية.
وأضاف ريكاني: «بالطبع كان بارزاني قد حاول تقديم اقتراح سابقاً، لكن المبادرة الأولى لم تنجح في الحقيقة بعدما زار نيجيرفان بارزاني بصحبة الحلبوسي في النجف السيد الصدر. ولا يخفى على الجميع أن أجواء من الحساسية تسود العلاقات البينية للأطراف الشيعية ومن الصعب أن يتوصلوا إلى نتيجة»، حسب إذاعة «صوت أمريكا».
ويؤكد أنه «إذا لم ينجح مشروع مسعود بارزاني، فلن ينجح أي مشروع آخر في العراق ويجب القيام بشيء آخر»، وقال: «السيد مسعود لا يقدم العديد من المشاريع التي لن تنجح، مما يعني أنه الآن على اتصال كبير ويتفاوض».
وأوضح أن «أحد أقوى الاحتمالات هو إعادة انتخابه، شريطة أن تتفق الأحزاب السياسية جميعاً». «أحد أهم الخيارات هو إعادة فتح باب الانتخابات، لكن هل تلتزم جميع الأحزاب السياسية بها؟ هل يؤمنون بأنفسهم للدخول في الانتخابات مرة أخرى أم لا؟ في ظل ضعف الإقبال على الانتخابات في المرة السابقة».
وأول أمس، عقد مجلس قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني، برئاسة مسعود بارزاني، في أربيل اجتماعاً، بمشاركة نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، نيجيرفان بارزاني، وأعضاء مجلس قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني.
وأشار البيان إلى مناقشة القادة المجتمعين الانتخابات البرلمانية المبكرة التي جرت بالعراق في تشرين الأول/ أكتوبر 2021، العوائق المواجهة لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وإزالة العوائق وكسر حالة الانسداد السياسي التي تواجه البلد، ذلك من خلال عقد سلسلة اجتماعات خلال الأيام القليلة المقبلة مع أطراف تحالف إنقاذ وطن والأطراف الأخرى «باتخاذ المصلحة العامة للبلاد بعين الاعتبار باتجاه إزالة المعوقات والتفاهم من أجل الانتقال بالبلد لمرحلة أفضل».
ونوه البيان إلى «التشديد على جميع الحقوق الدستورية لإقليم كردستان، والتأكيد على تنفيذ المواد الدستورية والخاصة المادة 140. وكذلك إنشاء المؤسسات الدستورية، ومنها المجلس الاتحادي وإعادة إنشاء المحكمة الاتحادية وفقاً للدستور الدائم للعراق، وإنشاء قانون النفط والغاز بالاستناد إلى المواد الدستورية الخاصة بالموضوع». إلى ذلك، اتهم النائب عن تحالف «الفتح» المنضوي في «الإطار»، علي تركي، «التحالف الثلاثي» بـ»السعي للهيمنة على الدولة».
وقال لمواقع إخبارية مقرّبة من «الإطار» إن «كل المبادرات التي طرحت اليوم جاءت لمعالجة الانسداد، والقيادات السياسية أمنت بهذه الفكرة وابتعدت عن تقديم التنازلات لحلحلة الأزمة».
وأضاف: «التحالف الثلاثي من يقود الأمور إلى مرحلة المجهول، ولم يبادر بطرح مبادرة حقيقية لحل الأزمة، والمبادرات المطروحة لن تلقى آذاناً صاغية من قبل التيار الصدري وتحالفه يسير في ركاب الكتلة الصدرية التي تقصي أخوانها الشيعة».
وتابع تركي: «التحالف الثلاثي لا يمكنه طرح مفهوم الإصلاح لأنه كان جزءاً من العملية السياسية، أما حكومة الأغلبية فلن تمضي، وعليه أهمية تقديم التنازلات عبر طرح برنامج من قبل الكتلة الصدرية والاتفاق عليه مع قوى الإطار التنسيقي وفي مقدمتها محاربة الفساد».
ومضى بالقول: «مبادرة الإطار طرحت حلولاً شاملة للعملية السياسية وليس لحل الأزمة فقط، لكن المشكلة اليوم تكمن في العناد السياسي».
وزاد: «كنواب في مجلس النواب لدينا وظيفة معنية وحقوق ومن ضمنها ممارسة دورنا في المقاطعة؛ لكن لا يروقنا الانسداد وطرحنا مبادرة الإطار برؤية شاملة وطريق حقيقي لإنهاء الانسداد، كما دعت الأطراف الكردية إلى الاتفاق على رئيس جمهورية توافقي».
وأكد بالقول: «كإطار شيعي ليست لنا مطامع بمنصب رئيس الوزراء، ولتكن للتيار أو المستقلين لكن بشرطها وشروطها منها أن نعرف الكتلة الأكبر».
ورأى أنه «لن يتكرر سيناريو حكومة لبنان في العراق بوجود المرجعية الدينية العليا ودورها بإنقاذ البلاد»، محملاً التدخلات الخارجية «مسؤولية إيصال السياسة العراقية إلى النتيجة الحالية».
وبين تركي أنه «لم نصل إلى مرحلة التهديد الحقيقي منذ 18 عاماً كما وصلنا إليه اليوم، في ظل وجود تحالف يسعى للهيمنة على الدولة، والدليل أصبحت الكفاءات العلمية عرضة للابتعاد بسبب هذه الهيمنة».
ويأتي ذلك وسط إعلان مجلس النواب الاتحادي عقد جلسة برلمانية يومي (الأربعاء والخميس) المقبلين، وتمديد فصله التشريعي الحالي مدّة شهر.
وقالت الدائرة الإعلامية للمجلس، في بيان، إن «رئيس مجلس النواب ونائبه الأول والنائب الثاني للرئيس عقدوا اجتماعاً، (…)، للتباحث حول أهم المواضيع المتعلقة بأعمال وعقد جلسات المجلس خلال الفترة المقبلة».
وتقرَّر خلال الاجتماع، وفق البيان، «تمديد الفصل التشريعي الأول/ السنة التشريعية الأولى/ الدورة الانتخابية الخامسة، شهراً واحداً؛ استناداً إلى أحكام المادة (58/ثانياً) من الدستور، وذلك لاستكمال عددٍ من التشريعات والمهام والاستحقاقات الدستورية».
كما تقرر أيضاً «عقد جلسات للمجلس في هذا الأسبوع يومي الأربعاء والخميس الموافق 11-12 أيار/ مايو، وسيتضمن جدول الأعمال القراءة الأولى لقانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني، والتصويت على قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية، فضلاً عن استكمال تشكيل اللجان النيابية».
في السياق ذاته، طالب تحالف «العزم» السنّي بإدراج تعديل قانوني العفو العام والمساءلة والعدالة لجدول أعمال جلسة مجلس النواب المقرر عقدها يوم غد.
وذكر المكتب الإعلامي للتحالف، في بيان صحافي أمس، أنه «طالب بإدراج تعديل قانوني العفو العام والمساءلة والعدالة لجدول أعمال جلسة مجلس النواب المنعقدة يوم الأربعاء الموافق 11‏/5‏/2022 لمساسها المباشر بحقوق المواطنين وضرورتها الملحّة في هذا الوقت المهم والحساس، والذي يتطلب تصفيراً للمشاكل وتعزيزاً لثقة المواطنين بالعملية السياسية وخصوصاً من سكان المناطق المتضررة بسبب الحرب على الإرهاب والذين تعرضوا لظروف صعبة وتسبب تأخير قانون العفو وتعديل المساءلة والعدالة بحالة إحباط كبيرة».
وتابع البيان: «ندعو رئاسة المجلس الموقرة إلى الأخذ بنظر الاعتبار هذه الحاجة الملحة وتلبية طلبنا انطلاقاً من طلب جمهورنا ومناطقنا والعمل على المضي بتشريع التعديلات الخاصة بهذين القانونين».
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات