صنعاء- (أ ف ب) – اتّهمت جماعة أنصار الله اليمنية الأحد السعودية بشن ضربات على تعز أوقعت العشرات بين قتيل وجريح في منطقة خاضعة لسيطرتهم، مع تصاعد القتال عقب انهيار الهدنة.
وقال المتحدث العسكري باسم جماعة أنصار الله اليمنية يحيى سريع إن السعودية، حليفة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، شنّت “غارتين جويتين على سوق” في محيط تعز بجنوب غرب البلاد.
وتحدّث عن “جريمة نكراء بحق المدنيين خلفت قرابة 50 ما بين شهيد وجريح كحصيلة أولية”.
وأضاف في بيان إن “هذه الدماء التي سُفكت ظلما” لن تبقى من دون “عواقب” على السعودية.
وكانت قناة المسيرة التابعة لجماعة أنصار الله اليمنية أفادت بمقتل سبعة أشخاص وجرح 40 بضربة على سوق تعز، وذلك بعد دقائق على إشارتها إلى غارة جوية سعودية في المنطقة.
في بيان لاحق، نقلت القناة عن وزارة الصحة التابعة للحوثيين، أن حصيلة الجرحى تضم خمسة أطفال.
ولاحقا، أفادت مصادر محسوبة على جماعة أنصار الله اليمنية وكالة فرانس برس بأن نحو 30 مقاتلا من الحركة قُتلوا في سلسلة الضربات، فيما لقي ثمانية مدنيين حتفهم.
ولا تزال المدينة التي تُعدّ إحدى الجبهات الرئيسية للحرب في اليم، خاضغة لسيطرة القوات الحكومية، لكن الحوثيين يحاصرونها منذ فترة طويلة.
وأظهرت صور بثّتها المسيرة مركبات تحطّم زجاجها ومستودعات متضررة، تناثرت فيها البضائع وغطّتها طبقة كثيفة من الغبار.
في تموز/يوليو، انهارت هدنة أُبرمت عام 2022 بين جماعة أنصار الله اليمنية والحكومة اليمنية، بعدما اتهم المتمردون الرياض بقصف مطار صنعاء للحؤول دون هبوط طائرة إيرانية فيه، قبل أن يعلنوا فرض حصار بحري على المملكة ردا على ما يعتبرونه حصارا لمناطق سيطرتهم، ويستأنفوا استهداف ناقلاتها ومنشآتها النفطية.
ووسّع جماعة أنصار الله اليمنية مناطق سيطرتهم على حساب الحكومة المعترف بها دوليا، لتشمل كامل الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر بما في ذلك منطقة مضيق باب المندب الاستراتيجي، الذي اكتسب أهمية متزايدة للرياض لتصدير نفطها، في ظل تقييد إيران للملاحة في مضيق هرمز.
والسبت، شن جماعة أنصار الله اليمنية هجومين على السعودية مستهدفين الرياض ومدينة خميس مشيط الواقعة في جنوب غرب المملكة والتي تضم قاعدة جوية مهمة.
وأعلنت مدارس في الرياض الأحد اعتماد التعليم عن بُعد لمدة أسبوع.
وفي اليمن، لم تتمكن القوات الحكومية من دحر الحوثيين، رغم القصف السعودي اليومي والقتال المستمر على الأرض.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز أفادت بأنّ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اتصل بالرئيس الأميركي دونالد ترامب “وطلب منه مجددا المساعدة في مواجهة” تقدم جماعة أنصار الله اليمنية ، علما أن موقع أكسيوس الإخباري الأميركي أفاد سابقا بأن واشنطن رفضت طلبا سعوديا بشن ضربات على الحوثيين.
وبدأت الحرب في اليمن في العام 2014 عندما شنّ جماعة أنصار الله اليمنية هجوما واسعا على القوات اليمنية الحكومية وسيطروا على صنعاء، عاصمة اليمن الذي يعد من أفقر بلدان العالم. وقادت السعودية منذ العام 2015 تحالفا داعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.