تغيير حجم الخط     

12 دولة غربية تعلن فرض قيود على تجارة السلع مع المستوطنات الإسرائيلية

القسم الاخباري

مشاركة » الثلاثاء سبتمبر 08, 2026 5:39 pm

5.jpg
 
“القدس العربي”: أعلن وزراء خارجية 12 دولة غربية، الثلاثاء، فرض قيود على تجارة السلع مع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

جاء ذلك في بيان مشترك، صدر عن وزراء خارجية كندا، والدنمارك، وفنلندا، وفرنسا، وأيسلندا، وأيرلندا، والنرويج، وبولندا، والبرتغال، وإسبانيا، والسويد، والمملكة المتحدة بشأن حل الدولتين.

وقال الوزراء إن “تصرفات حكومة إسرائيل في الضفة الغربية تقوض إمكانية حل الدولتين. ويتدهور الوضع بسرعة وسط مستويات غير مسبوقة من عنف المستوطنين وتوسع المستوطنات، بما في ذلك القرار غير المقبول بنشر مناقصات مشروع مستوطنة E1 شرق القدس الشرقية”.

وأضافوا: “وقد اتفق رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني على ضرورة اتخاذ إجراءات لمنع المزيد من الضرر”.

وأشاروا إلى أنه “اليوم، تؤكد كل من كندا، والدنمارك، وفنلندا، وفرنسا، وأيسلندا، وأيرلندا، والنرويج، وبولندا، والبرتغال، وإسبانيا، والسويد، والمملكة المتحدة، عزمها على فرض قيود وطنية و/أو دعم القيود الأوروبية على تجارة السلع مع المستوطنات غير القانونية بموجب القانون الدولي، أو أنها تدرس بجدية هذه التدابير وغيرها، وفقًا لإجراءاتها الوطنية”.

وقالوا: “في هذا الصدد، ترحب المملكة المتحدة وفرنسا وكندا بالإجراءات الهامة التي اتخذتها بالفعل أيرلندا وإسبانيا وهولندا والنرويج وبلجيكا، وستقدم تدابير وطنية لحظر تجارة سلع المستوطنات”.

وأضافوا: “معا، نحن عازمون على حماية حل الدولتين، وسنتخذ الإجراءات اللازمة لتحقيق سلام عادل ودائم، قائم على المبادئ المنصوص عليها في إعلان نيويورك الذي تم تبنيه قبل عام. نعارض بشدة أي إجراءات ترقى إلى ضم الأراضي الفلسطينية والتهجير القسري للسكان الفلسطينيين”.

كندا وفرنسا وبريطانيا: خطوات إضافية لحماية حل الدولتين

في سياق متصل، أعلنت كندا وفرنسا والمملكة المتحدة، الثلاثاء، عزمها اتخاذ “خطوات إضافية” لحماية حل الدولتين.

وأكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ورئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في بيان مشترك، أن حل الدولتين “أمر حاسم لتحقيق السلام والاستقرار والأمن في الشرق الأوسط وما وراءه”.

وقالوا إن القرار الأخير للحكومة الإسرائيلية بالمضي قدماً في مشروع الاستيطان بمنطقة E1، إلى جانب الارتفاع الكبير في عنف المستوطنين، يشكل تهديداً مباشراً وعاجلاً لرؤية السلام القائمة على حل الدولتين.

وأشار البيان إلى أن الدول الثلاث اعترفت بدولة فلسطين قبل عام، مؤكداً أن “الوقت حان لاتخاذ مزيد من الإجراءات لحماية حل الدولتين والمصالح والقيم المشتركة”.

وأكدت الدول الثلاث أن المستوطنات الإسرائيلية “غير قانونية بموجب القانون الدولي”، وأعلنت اتخاذ خطوات لحظر استيراد السلع من المستوطنات، إلى جانب فرض إجراءات تستهدف المستوطنات والأشخاص الذين يسهلون إنشاءها أو يحققون أرباحاً منها.

وفي المقابل، شددت كندا وفرنسا وبريطانيا على استمرار دعمها لأمن إسرائيل، معربة عن رغبتها في إقامة “شراكة وثيقة ومثمرة” معها، ودعم “إسرائيل آمنة ومستقرة تعيش إلى جانب فلسطين آمنة ومستقرة”.

كما أعلنت الدول الثلاث أنها ستترأس بشكل مشترك اجتماعاً في الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لاحق من سبتمبر/أيلول الجاري، بهدف دفع الجهود الرامية إلى حماية حل الدولتين والسعي لتحقيق السلام.

فلسطين: خطوة في الاتجاه الصحيح

بدورها، رحّبت الرئاسة الفلسطينية بالبيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية الدول الـ12، معتبرةً أنه “خطوة عملية مهمة لمساءلة منظومة الاستيطان، وتجسيد عدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناجم عن الاحتلال”.

وأكدت الرئاسة أن القرار الإسرائيلي “غير المقبول بنشر مناقصات لتنفيذ المخطط الاستيطاني المسمى (E1)، إلى جانب التوسع الاستيطاني وتصاعد إرهاب المستوطنين ونقل المزيد من الصلاحيات في الضفة الغربية المحتلة، تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتهديداً مباشراً لوحدة الأرض الفلسطينية، وتهدف إلى تكريس الضم وتقويض إمكانية تجسيد دولة فلسطين المستقلة”.

ودعت الرئاسة الدول الموقعة على البيان، والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي بأسره، إلى الإسراع في تحويل هذه المواقف إلى إجراءات ملزمة، تشمل حظر التعامل والتجارة مع المستوطنات، وفرض العقوبات على المستوطنين المتطرفين والجهات الداعمة لهم، ومساءلة الحكومة الإسرائيلية عن انتهاكاتها المتواصلة.

واعتبر نائب الرئيس الفلسطيني، حسين الشيخ، أن ما ورد في بيان الدول من خطوات عملية تستهدف منتجات المستوطنات يمثل “تحركا في الاتجاه الصحيح”.

لكنه أكد على ضرورة الانتقال من “الإدانة والمواقف السياسية” إلى إجراءات “ملزمة وحاسمة” لوقف التوسع الاستيطاني والضم الفعلي لأراضي الضفة الغربية.

ودعا إلى فرض احترام الشرعية الدولية والقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ومحاسبة مرتكبي “إرهاب وعنف المستوطنين”.

وأكد أن استمرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي في مخططات الاستيطان، ولا سيما مشروع E1، يهدد بتقطيع أوصال الأرض الفلسطينية وفصل شمال الضفة عن جنوبها، ويقوض بصورة خطيرة إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة.

ترحيب عربي

اعتبرت وزارة الخارجية الأردنية أن التوجه لحظر الاتجار مع المستوطنات يعكس التزاماً دولياً بتطبيق قرارات الشرعية الدولية. ودعت إلى إجراءات عملية تسهم في وقف الاستيطان وحماية حقوق الشعب الفلسطيني وفرص تحقيق السلام على أساس حل الدولتين.

وأكدت أن استمرار الاستيطان يتعارض مع القانون الدولي، مشيرةً إلى قرار مجلس الأمن 2334 الذي يدين الإجراءات الرامية إلى تغيير طابع ووضع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، وإلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي أكد عدم قانونية الاحتلال وبطلان بناء المستوطنات وإجراءات الضم.

كما رحبت مصر بالقرار، معتبرةً أنه يسهم في التصدي للأنشطة الاستيطانية ومحاولات فرض واقع جديد في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

وأكدت القاهرة أن التوسع الاستيطاني يقوض وحدة الأراضي الفلسطينية وإمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة، داعيةً سائر دول المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات مماثلة، ومشيدةً بتنامي التحركات الدولية لترجمة المواقف الرافضة للاستيطان إلى إجراءات ملموسة.

بدورها، وصفت قطر القرار بأنه “خطوة مهمة لردع سياسات الاحتلال الاستيطانية”، ورحبت بعزم دول أخرى الانضمام إلى هذه الجهود أو بحث اتخاذ إجراءات مماثلة.

وقالت الخارجية القطرية إن هذه الخطوات تمثل ترجمة عملية للجهود الدولية الرامية إلى تنفيذ حل الدولتين وإلزام إسرائيل بوقف سياساتها الاستيطانية، معربةً عن أملها في أن تحذو دول أخرى حذو بريطانيا وأن يضطلع المجتمع الدولي بمسؤولياته القانونية والأخلاقية.

رئيس مجلس المستوطنات: عقوبات “مخزية ومعادية للسامية”

من جهته، اتهم رئيس المجلس الإقليمي المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، الثلاثاء، بريطانيا بـ”معاداة السامية”، على خلفية قيادتها دولا غربية في فرض عقوبات على التجارة بسبب هجمات المستوطنين على الفلسطينيين.

وقال يسرائيل غانتس رئيس مجلس “يشع” إن “قرار بريطانيا مقاطعة المنتجات من يهودا والسامرة (الاسم التوراتي للضفة الغربية) وفرض عقوبات على اليهود لمجرد أنهم يعيشون ويعملون في أرض أجدادهم، هو خطوة معادية للسامية ومخزية”.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار