تغيير حجم الخط     

مطالب إيران وترامب تهدد بإفشال إعادة فتح مضيق هرمز

القسم الاخباري

مشاركة » الثلاثاء أغسطس 11, 2026 2:45 am

1.jpg
 
واشنطن- “القدس العربي”: تواجه جهود إعادة فتح مضيق هرمز عقبات متزايدة، في ظل تبادل المطالب بين إيران والولايات المتحدة، ما يهدد بتقويض التفاهمات التي تجري بوساطة سلطنة عُمان بشأن استئناف حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وقالت إيران، الأحد، إن الاتفاق على إنشاء ممرات ملاحية جديدة في المضيق بات في مراحله النهائية، لكنها أكدت أن إعادة فتحه بالكامل لن تتم قبل استجابة واشنطن لعدد من الشروط، بينها إنهاء الحصار البحري الأمريكي، ودفع تعويضات عن أضرار الحرب، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة، ورفع العقوبات، وإنهاء الحرب ضد إيران وحلفائها في المنطقة.

روزماري كيلانيك: تصريحات ترامب تعكس “الإحباط” أكثر من كونها موقفاً تفاوضياً واضحاً

في المقابل، طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بدفع تعويضات عن الأمريكيين الذين قُتلوا أو أصيبوا في صراعات سابقة، إضافة إلى تعويض أسر المحتجين الذين قال إن الحكومة الإيرانية قتلتهم على مدى السنوات الخمسين الماضية.

ووسّع ترامب مطالبه لاحقاً لتشمل تحمّل إيران مسؤولية “الأضرار والوفيات” التي لحقت بالسكان في لبنان وسوريا واليمن وقطاع غزة، مؤكداً عبر منصة “تروث سوشيال” أنه وجّه ممثليه لإدراج هذه المطالب في “أي مفاوضات مستقبلية”.

وتقول صحيفة “ذا هيل” القريبة من الكونغرس إن تبادل المطالب يهدد بتقويض التقدم المحرز في المحادثات الإيرانية-العُمانية، خصوصاً أن طهران تعيد طرح مطالب كانت جزءاً من مذكرة تفاهم أُبرمت في وقت سابق من هذا الصيف.

وقال جيسون كامبل، الزميل البارز في معهد الشرق الأوسط، إن إعادة فتح المضيق مع حصول إيران على نفوذ أكبر عليه واستفادتها اقتصادياً من حركة الملاحة قد تجعل من الصعب على ترامب إعلان تحقيق انتصار، خصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. وأضاف أن مثل هذا السيناريو “سيبدو في جوهره كخسارة” للرئيس الأمريكي.

كامبل: إعادة فتح المضيق مع حصول إيران على نفوذ أكبر عليه واستفادتها اقتصادياً من حركة الملاحة قد تجعل من الصعب على ترامب إعلان تحقيق انتصار

بدورها، قالت روزماري كيلانيك، مديرة برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة “ديفينس برايورتيز”، إن تصريحات ترامب تعكس “الإحباط” أكثر من كونها موقفاً تفاوضياً واضحاً. وحذرت من أن ضعف موقف واشنطن قد يدفع إيران إلى طلب مزيد من التنازلات، بينما يصبح تقديمها أكثر صعوبة بالنسبة لترامب، ما يزيد احتمال عدم التوصل إلى اتفاق.

ويُعدّ مضيق هرمز ممراً حيوياً للطاقة العالمية، إذ تمرّ عبره في أوقات السلم نحو خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً. وقد أدى إغلاقه منذ 28 فبراير/ شباط إلى ارتفاع أسعار الوقود والسلع في الولايات المتحدة، في وقت يواجه فيه الحزب الجمهوري انتخابات التجديد النصفي.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران وواشنطن لا تجريان مفاوضات مباشرة، لكنهما تتبادلان الرسائل عبر وسطاء. فيما قال نائب الرئيس الأمريكي جيه. دي فانس إن الجانبين يعملان على إنشاء ممر ملاحي آمن للسفن، لكنه شدد على أن الحرب لم تنته بعد، وأن إيران مطالبة بتقديم ضمانات بعدم استهداف السفن العابرة.

ورغم تأكيد عراقجي أن الاتفاق مع عُمان بات في “مراحله النهائية”، فإن المسؤول الأمني الإيراني محمد باقر ذو القدر قال إن بلاده لن تفتح المضيق “حتى تصحح أمريكا سلوكها”.

في المقابل، يصرّ ترامب على أن الولايات المتحدة تسيطر على المضيق “بنسبة 100 في المئة”، مؤكداً أن إيران قد تكون قادرة على “إثارة المشاكل”، لكنها، بحسب قوله، “مفلسة” وتدفع ثمن الحرب.

وتشير هذه المواقف المتباعدة إلى تراجع فرص التوصل إلى اتفاق سريع، رغم التفاؤل الذي ساد الأسبوع الماضي بشأن قرب التوصل إلى تفاهم يسمح باستئناف حركة الملاحة عبر المضيق.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار