تغيير حجم الخط     

ترامب ونتنياهو يبحثان حصاراً برياً لإيران .. والعراق سيكون أول المتضررين

مشاركة » السبت أغسطس 01, 2026 6:10 am

تكشف المناقشات الأميركية الإسرائيلية الأخيرة عن انتقال ملف إيران من مرحلة الضغوط البحرية إلى البحث في أدوات أكثر اتساعاً تشمل حصاراً برياً يطال الحدود والمعابر التجارية. وتفيد التقديرات التي رصدتها دوائر غربية بأن هذا الخيار طُرح خلال لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضمن استراتيجية جديدة لزيادة الضغط على طهران بعد تعثر الحملة السابقة في تغيير سلوكها.

وتقوم الفكرة على دفع الدول المجاورة لإيران إلى تشديد الرقابة على المعابر أو الحد من حركة الواردات والصادرات، بما يعزل الاقتصاد الإيراني ويقلص قدرته على الحصول على الإمدادات. غير أن مراقبين عسكريين يرون أن تنفيذ حصار بري شامل يكاد يكون مستحيلاً بسبب تشعب الحدود الإيرانية وارتباطها بدول متعددة لا تعد جميعها حليفة لواشنطن أو تل أبيب.

وتبرز الحدود العراقية الإيرانية بوصفها الحلقة الأكثر حساسية، إذ تشير التقديرات إلى أن العلاقات الوثيقة بين البلدين تجعل وقف تدفق الدعم والبضائع مهمة شديدة التعقيد، فيما قد تشمل الضغوط معابر رئيسية مع تركمانستان بهدف الحد من قدرة إيران على إعادة التسلح.

وفي الخلفية العسكرية، تنتظر طهران شحنة أسلحة صينية ضمن اتفاق تعاون دفاعي تبلغ قيمته نحو سبعين مليون دولار، تشمل منظومات دفاع جوي محمولة وصواريخ مضادة للطائرات، وهو ما يمنح فكرة تشديد الرقابة على طرق الإمداد بعداً إضافياً.

وتشير المعطيات إلى أن الإدارة الأميركية تبحث ثلاثة مسارات متوازية: اتفاق تفاوضي جديد أو استمرار الحصار البحري أو العودة إلى الضربات العسكرية، بينما يُنظر إلى طرح الحصار البري أيضاً باعتباره رسالة تضليل محتملة لإرباك الحسابات الإيرانية في مرحلة تشهد انقساماً داخل القيادة بين تيار يخشى الانهيار الاقتصادي وآخر يدفع نحو مواصلة المواجهة.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير