الكويت- طهران: أعلنت وزارة الخارجية الكويتية الأربعاء وفاة شخص وإصابة آخرين إثر هجوم إيراني استهدف مطار الكويت الدولي.
من جهتها أعلنت وزارة الصحة الكويتية استقبال 63 حالة إصابة وإجراء سبع عمليات جراحية كبرى عاجلة ، لافتا إلى أن المنظومة الصحية تواصل رفع جاهزيتها على مدار الساعة، وأن بنك الدم المركزي يستقبل المتبرعين بالدم دعماً للمخزون الاستراتيجي.
وأعربت الخارجية الكويتية، في بيان صحافي، عن إدانة واستنكار دولة الكويت وبـ”أشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والمتواصلة بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة والتي كان آخرها فجر اليوم، والتي استهدفت مجدداً المنشآت المدنية والحيوية، ومنها مطار الكويت الدولي، مما أدى إلى وفاة أحد الأشخاص وإصابة آخرين، فضلاً عن أضرار في المنشآت الحيوية، بما فيها بعثات دبلوماسية”.
وأكدت الوزارة “رفض دولة الكويت القاطع لما تقوم به إيران من هجمات عدوانية سافرة تؤدي إلي زيادة التصعيد ورفع حدة التوتر وتقوض أمن واستقرار المنطقة، وتشكل خرقا فاضحا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026”.
وشددت على أن “أمن دولة الكويت وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها خط أحمر لا يمكن المساس به”، مؤكدةً أن “تكرار هذه الاعتداءات يمثل نهجاً عدوانياً منظماً، وهو أمر لن تقبل به دولة الكويت أو تتهاون إزاءه”.
وأكدت الوزارة أن “دولة الكويت تحتفظ بحقها الكامل والأصيل باتخاذ الاجراءات المناسبة للرد على هذه الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة، بما يتسق مع القانون الدولي”.
وفي وقت سابق، أعلن الجيش الكويتي تعرّض مطار الكويت الدولي لهجوم بطائرات إيرانية مسيّرة.
وقال الجيش في منشور على منصة إكس، إن “عددا من الطائرات المسيرة المعادية استهدفت اليوم مبنى الركاب (T1) بمطار الكويت الدولي نتيجة العدوان الإيراني الآثم، ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة في المبنى وإصابة عدد من الأشخاص”.
وعلّقت هيئة الطيران المدني حركة الملاحة الجوية وتمّ تحويل الرحلات إلى مطارات أخرى، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية “كونا”.
كما أعلنت الخطوط الجوية الكويتية في بيان، تعليق عملياتها حتى إشعار آخر عقب الهجوم الإيراني على المطار.
وكانت الكويت قد تصدت الاثنين أيضا لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، ولاحقا حمّلت الخارجية الكويتية إيران “المسؤولية الكاملة عن هذه الهجمات الآثمة والمتكررة”.
الحرس الثوري الإيراني يتبنى
في المقابل، نددت طهران بشدة بـ”الهجمات الأمريكية التي استهدفت خلال الليل ناقلة نفط وجزيرة إيرانيتين، محمّلة المسؤولية عنها إلى الكويت والبحرين”.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن الهجمات التي استهدفت الكويت ليلا، مشيرا إلى أنّها جاءت ردّا على هجمات أميركية على ناقلة نفط إيرانية وعلى جزيرة قشم في مضيق هرمز.
وقال الحرس في بيان “ردا على هذا العدوان، تعرّضت قاعدة علي السالم الجوية في الكويت التي تضم طائرات مروحية، وكذلك مقر الأسطول الخامس الأميركي في البحرين، لهجوم بالصواريخ وطائرات مسيرة من قبل قوات الحرس”.
من جهتها أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان أنها “تدين بشدّة الخطوات العدائية للجيش الأمريكي الإرهابي الذي هاجم ناقلة نفط إيرانية في مضيق هرمز ومحطة اتصال على جزيرة قشم في وقت مبكر صباح الأربعاء”، وتحدثت عن “المسؤولية المباشرة والصريحة لقادة الكويت والبحرين في الخطوات العدائية التي نُفذت الليلة الماضية”.
وكان الجيش الأمريكي أعلن ليل الثلاثاء أنه أطلق صاروخا على ناقلة نفط كانت تحاول الإبحار باتجاه ميناء إيراني رغم الحصار الذي تفرضه واشنطن. كما أكد لاحقا اعتراض هجمات إيرانية بالصواريخ والمسيّرات على الكويت والبحرين، وشنّ ضربات على “محطة تحكم أرضية عسكرية” إيرانية في جزيرة قشم.
الإمارات وقطر: هجمات إيران على البحرين والكويت انتهاك خطير
وقد أدانت الإمارات وقطر، الأربعاء، الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على البحرين والكويت، واعتبرتا أنها “انتهاك صارخ وخطير” لسيادة البلدين وتهديد لأمن المنطقة.
جاء ذلك في بيانين لوزارتي الخارجية الإماراتية والقطرية، عقب إعلان البحرين اعتراض وتدمير 3 صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية قالت إنها كانت تستهدف “أعيانا مدنية”.
وقالت الخارجية الإماراتية إنها تدين “بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت مملكة البحرين الشقيقة بالصواريخ والطائرات المسيرة”.
وأضافت أن “هذه الاعتداءات تمثل انتهاكا صارخا لسيادة مملكة البحرين، وخرقا للقانون الدولي، وتهديدا لأمنها واستقرارها وسلامة منشآتها الحيوية والمدنية”.
وأكدت الإمارات “تضامنها الكامل” مع البحرين ودعمها “لجميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها”.
من جانبها، أدانت قطر “بشدة الهجمات الإيرانية على أعيان مدنية في دولة الكويت ومملكة البحرين”، بما في ذلك الهجوم الذي استهدف مطار الكويت وأدى إلى أضرار في عدد من مرافقه وإصابة أشخاص.
واعتبرت الدوحة أن الهجمات تمثل “انتهاكا خطيرا لسيادة البلدين، وخرقا سافرا لاتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية، ومبادئ القانون الدولي الإنساني”.
وشددت الخارجية القطرية على “رفض دولة قطر التام استهداف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية”، داعية إلى “خفض التصعيد وتجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة”.
كما جددت قطر تضامنها الكامل مع الكويت والبحرين ودعمها “لكل ما تتخذانه من إجراءات للحفاظ على سيادتهما وأمنهما”.
(وكالات)