تغيير حجم الخط     

إيران تهدّد بفتح جبهات جديدة وتعليق المحادثات مع واشنطن إذا استمرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان وغزة

مشاركة » الثلاثاء يونيو 02, 2026 5:23 am

6.jpeg
 
“القدس العربي”: هدّد الحرس الثوري الإيراني، الاثنين، بـ”فتح جبهات جديدة” إذا واصلت إسرائيل ما وصفه بـ”تجاوز الخطوط الحمر” في لبنان وقطاع غزة، في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام إيرانية رسمية عن احتمال انهيار وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن، وتعليق قنوات التواصل غير المباشر بين الجانبين.

وقال جهاز استخبارات الحرس الثوري، في بيان نقله التلفزيون الرسمي، إن استمرار العمليات الإسرائيلية ضد لبنان وغزة يعني “فرض كلفة على أمن إيران القومي وعلى المقاومة الإسلامية”، مؤكدا أن الجمهورية الإسلامية مستعدة لاتخاذ “خطوات دفاعية مجدية وفتح جبهات جديدة”، إلى جانب الحفاظ على ما سماه “معادلة مضيق هرمز”.

وفي تصعيد إضافي، نقل التلفزيون الإيراني الرسمي أن فرص استمرار وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة أصبحت ضئيلة إذا لم تتوقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان، فيما أفادت وكالة “تسنيم” بأن الوفد الإيراني المفاوض أوقف تبادل الرسائل مع واشنطن عبر الوسطاء بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وقالت الوكالة إن طهران تعتبر وقف الهجمات على لبنان أحد الشروط الأساسية للتهدئة، مؤكدة أنه “لن تُجرى أي محادثات حتى يتم تلبية مطالب إيران بوقف العمليات الإسرائيلية في لبنان وغزة”.

وأضافت أن إيران ومحور “المقاومة” وضعا خططاً تشمل إغلاق مضيق هرمز بالكامل وتفعيل جبهات أخرى، من بينها مضيق باب المندب، إذا استمر التصعيد.

وفي السياق ذاته، حذّرت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية سكان شمال إسرائيل من مغادرة مناطقهم في حال شنت إسرائيل هجمات على العاصمة اللبنانية بيروت، بينما أكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية عبد الفضل شكارجي أن الجيش الإيراني “لن يتسامح مع استمرار الجرائم” ضد لبنان.

من جانبها، حمّلت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة مسؤولية انتهاكات وقف إطلاق النار مع إيران، وكذلك انتهاكات وقف إطلاق النار التي ارتكبتها إسرائيل في لبنان، مشيرة إلى أن “انتهاك وقف إطلاق النار على جبهة واحدة يُعدّ انتهاكاً على جميع الجبهات”.

وفي موازاة التصعيد، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات منفصلة مع نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار ورئيس الأركان عاصم منير، بحثت قضايا إقليمية ومسار وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن، بحسب ما أعلن عراقجي عبر قناته على “تلغرام”، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

وتأتي هذه التحركات في وقت تُعد فيه باكستان أحد أطراف الوساطة النشطة بين طهران وواشنطن بهدف احتواء الحرب وإعادة فتح قنوات التفاوض.

وجاءت هذه المواقف بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس إصدار أوامر للجيش بشن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أثار مخاوف من اتساع رقعة المواجهة الإقليمية.

وأدى تصاعد التوتر إلى انعكاسات فورية على الأسواق، إذ قفزت أسعار النفط بأكثر من خمسة دولارات للبرميل عقب نشر تقرير وكالة “تسنيم” بشأن تعليق المحادثات الإيرانية الأمريكية والتهديد بإغلاق الممرات البحرية الاستراتيجية.

(وكالات)
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير

cron