بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت لجنة النزاهة النيابية في العراق عن استمرار متابعتها لملف «سرقة القرن» واسترداد الأموال المنهوبة داخل العراق وخارجه، فيما أشارت إلى أن حجم الأموال المختلسة في القضية تضاعف بعد التحقيقات ليصل إلى ثمانية تريليونات دينار، أي أكثر من 6 مليارات دولار.
وفي وقت سابق من 2022، كشفت السلطات عن واحدة من أكبر قضايا الفساد المالي التي تتعلق بـ»سرقة الأمانات الضريبية»، أو ما باتت تُعرف محليّاً بـ»سرقة القرن»، بقيمة تجاوزت الثلاثة تريليونات دينار (ملياران ونصف المليار دولار).
ووفق مصادر متطابقة «سياسية وحكومية»، فإن القضية يقف خلفها عدد من الشخصيات البارزة، مثل رائد جوحي مدير مكتب رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي، ومستشاره المالي، هيثم الجبوري، فضلاً عن وزير المالية الأسبق، علي علاوي، وغيرهم، بالإضافة إلى المتهم الأبرز في القضية «نور زهير» الذي لا يزال هارباً خارج البلاد.
وقال عضو لجنة النزاهة، طالب البيضاني، للصحيفة الحكومية، إن «استرداد الأموال المنهوبة يعد من واجبات هيئة النزاهة الاتحادية وبالتعاون مع لجنة النزاهة النيابية»، مؤكداً أن «اللجنة عازمة على استرداد أموال العراق ومتابعة هذا الملف بشكل مستمر».
وأضاف أن «هناك أموالاً تم استردادها بالفعل، في حين لا تزال هناك أموال أخرى خارج البلاد تتطلب تحركاً لاستعادتها»، مشيرا إلى أن «هذا الملف يحتاج إلى دعم وتعاون بين لجنة النزاهة ورئيس الوزراء الذي أكد بدوره أهمية هذا الموضوع باعتباره من الملفات الأساسية».
وأوضح أن «الأموال المسروقة يجب استردادها لأنها أخذت بطرق غير شرعية، واسترجاعها يمثل تكليفاً حقيقياً وانطلاقة فعلية لاستعادة حقوق البلد ومحاسبة جميع المتورطين بسرقة الأموال أو الصفقات المشبوهة»، لافتا إلى أن «قضية (سرقة القرن) كانت تقدر في وقتها بنحو تريليونين ونصف التريليون دينار، إلا ان التحقيقات التي أجرتها هيئة النزاهة كشفت عن وجود اختلاسات أكبر، لترتفع القيمة إلى نحو ثماني تريليونات دينار».
وذكر أن «عدد الشخصيات المرتبطة بهذا الملف وصل إلى ثلاثين شخصية»، موضحا أن «وزارة الخارجية مطالبة أيضاً ووفق الاتفاقيات الدولية باسترداد العقارات التابعة للنظام المباد بالتنسيق مع الدول التي تربطها بالعراق معاهدات دولية».