تغيير حجم الخط     

قلق إسرائيلي من قرب اتفاق… وترامب «مستعد لضرب إيران بقوة إذا لم تقرّ بهزيمتها»

مشاركة » الخميس مارس 26, 2026 12:21 am

5.jpg
 
لندن ـ «القدس العربي»ووكالات: رغم النفي من بعض الدوائر الإيرانية، وعدم الثقة التي تبديها تجاه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ولا سيما من جانب القوات المسلحة الإيرانية، إلا أن الحديث الأمريكي عن قرب التوصل إلى وقف لإطلاق النار، شغل الأوساط السياسية الدولية، وأقلق الحكومة الإسرائيلية.
ونقلت شبكة “إيه بي سي نيوز” عن مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أرسلت إلى إيران خطة من 15 بندا عبر باكستان، وتتناول البرنامجين النووي والصاروخي الباليستي، إلى جانب قضايا تتعلق بالممرات البحرية.
وذكرت تقارير متطابقة أن باكستان تتولى لعب دور وسيط لإنهاء الحرب.
ونقلت شبكة “سي أن أن” عن مصادر، أن هناك مقترحا يقضي باستضافة إسلام آباد اجتماعا بين الولايات المتحدة وإيران في وقت لاحق من هذا الأسبوع، مع احتمال حضور نائب الرئيس الأمريكي.
ووصف مسؤولون باكستانيون المقترح بشكل عام بأنه يتناول تخفيف العقوبات والتعاون في الطاقة النووية السلمية، والتراجع عن برنامج إيران النووي، وفرض قيود على الصواريخ، وضمان سير الملاحة عبر مضيق هرمز.
كما برز حديث عن دور تركي مع تأكيد هارون أرماجان، أحد كبار مسؤولي الحزب الحاكم في تركيا، لرويترز، الأربعاء، أن أنقرة “تلعب دورا في نقل الرسائل” بين إيران والولايات المتحدة.
ويحرص البيت الأبيض على التأكيد على أن المحادثات مع إيران مستمرة، وما زالت مثمرة، وأنها “لم تصل إلى طريق مسدود” .
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، أمس الأربعاء، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستعد ‌لضرب إيران بقوة أشد إذا لم تقرّ “بهزيمتها عسكريا” .
وأضافت خلال إفادة صحافية بأن “الرئيس ترامب لا يخادع، وهو مستعد لشن حرب ضروس، ويجب ألا تخطئ إيران الحسابات مجددا” .
وتابعت قائلة “إذا لم تتقبل إيران الوضع الراهن، وإذا لم تدرك أنها مُنيت بالهزيمة العسكرية، وستواصل ذلك، فإن الرئيس ترامب سيعمل على ضمان أن توجَّه إليها ضربة أشد من أي ضربة سابقة” .
أما في الجانب الإيراني، فنقلت وسائل إعلام إيرانية رفض طهران للخطة الأمريكية. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه لا توجد محادثات مع أمريكا.
وأضاف أن “أمريكا فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب بما في ذلك تحقيق نصر سريع وتغيير النظام”. وقال إن إيران لم تسع إلى الحرب وتريد إنهاءها “لكننا لا نريد وقف إطلاق النار بصورة يعود فيها العدو للهجوم علينا” .
وحذّر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس الأربعاء، من احتمال غزو إحدى الجزر الإيرانية بدعم من دولة إقليمية لم يسمّها.
وكتب قاليباف في منشور على منصة “إكس” أنه “استنادا إلى بعض التقارير الاستخباراتية، يُحضّر أعداء إيران لاحتلال إحدى الجزر الإيرانية بدعم من إحدى دول المنطقة” .
وأضاف “تُراقب قواتنا جميع تحركات العدو وإذا أقدموا علي أي خطوة، فستُستهدف كافة البنية التحتية الحيوية لتلك الدولة الإقليمية بهجمات متواصلة لا هوادة فيها” .
وكان موقع “أكسيوس” نقل عن مسؤول أمريكي تأكيده أن إدارة ترامب لم تكن قد تلقت، مساء الأربعاء، بعد أي رسائل رسمية من إيران تفيد برفض العرض التفاوضي.
كما أن وكالة رويترز نقلت عن مسؤول إيراني أن طهران ما زالت تدرس المقترح.
وأظهرت المواقف الإيرانية مدى الريبة التي تلقت فيها طهران المقترح الأمريكي، خاصة أنه جاء في وقت نقل عن البنتاغون عزمه نقل آلاف الجنود إلى منطقة الشرق الأوسط.
وذكرت قناة “برس تي في” التلفزيونية العامة الناطقة بالإنكليزية أن رد فعل إيران كان سلبيا على المقترح الأمريكي. وأشارت إلى جملة شروط تطالب طهران بتأمينها لإنهاء الحرب، وأبرزها الوقف الفوري للعدوان، والحصول على تعويضات، والسيادة على مضيق هرمز، ووقف القتال على جميع الجبهات.
أما إبراهيم ذو الفقاري المتحدث باسم القيادة المشتركة للقوات المسلحة الإيرانية المعروفة باسم (خاتم الأنبياء) فسخر من الحديث عن التفاوض وقال: “هل وصل مستوى صراعكم الداخلي إلى مرحلة أنكم تتفاوضون مع أنفسكم؟” .
وسعت إسرائيل أمس الأربعاء إلى استباق المساعي الدبلوماسية، عبر تصريحات لرئيس وزرائها بنيامين نتنياهو.
وزعم نتنياهو أن المعركة في إيران لم تنته بعد، مشددًا على أنها “لا تزال في ذروتها”، خلافًا لما يتم تداوله من أنباء.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر أن إسرائيل تستعد لاحتمال إعلان ترامب وقف إطلاق النار في إيران بحلول السبت المقبل، لكن هذه المصادر أشارت إلى ان فرصة التوصل إلى اتفاق مفصل ودقيق بين إيران والولايات المتحدة ضئيلة.
وقال مسؤولان إسرائيليان كبيران لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية إنه في ظل مخاوف إسرائيل من محادثات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، يسارع الجيش الإسرائيلي إلى مهاجمة أكبر عدد ممكن من الأهداف الرئيسية في إيران.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير